728 x 90

ملفات 47 عاماً من عمر الاتحاد الرياضي على طاولة الحكومة!

ملفات 47 عاماً من عمر الاتحاد الرياضي على طاولة الحكومة!

اجتماع رئيس الحكومة مع أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام قبل أيام، كان بادرة طيبة تلقيناها نحن المهتمون بالشأن الرياضي بطريقة مختلفة، وحاولنا قراءة مابين سطور الخبر الرسمي الذي تم نشره عبر الوكالة الرسمية،

ولم يتابع وقائع الاجتماع أحد من الإعلام الرياضي، ليكون شاهداً على اهتمام الحكومة بقطاع الرياضة، الذي يبدو تائهاً بين أكثر من مفصل، ويحتاج لمزيد من العناية والمتابعة وحتى المحاسبة،

لكونه القطاع الذي يضم شريحة واسعة من مختلف شرائح المجتمع ومن خلاله يمكن البناء على أكثر من مكان، ولكون الرياضة سفيراً فوق العادة للوطن، خصوصاً في هذه الأوقات الصعبة، وما تقدمه الرياضة قد لا يقدمه قطاع حكومي آخر.

ما يهمنا فعلاً ما خرج به الاجتماع من بعض العناوين العريضة وهي: تشكيل فريق عمل بين وزارة الدولة لشؤون المنظمات والأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء والاتحاد الرياضي العام لوضع رؤية إدارية صحيحة للقطاع الرياضي، وإعادة النظر باستثمار منشآت الاتحاد وتهيئة التشريعات اللازمة لتطوير عمله، ووضع أسس للبنية التنموية والاستثمارية للاتحاد.

حاولت قدر الإمكان استشفاف والتقاط بعض ما دار من نقاش في ذلك الاجتماع من خلال بعض الذين حضروا لكي أعرف حجم ما يتم العمل عليه لتطوير واقع المنظمة التي تعاني الكثير وتحتاج للكثير من الحكومة، ولكن أحداً لم يستطع أن يعطني رأياً، سوى توجيهي لمتابعة الخبر الرسمي المنشور.

منذ زمن وقطاع الرياضة يحتاج لمثل هذا الاهتمام الذي أتمنى أن يؤتي ثماره بالفعل، وأن ينعكس على الواقع الرياضي، والبنى التحتية وأن يشمل الموارد البشرية فيه.

إعادة النظر بالاستثمار

فالمنظمة التي تتبع فعلياً للقيادة القطرية، تحتاج للكثير، لكي تجد الهوية والهدف بعد مضي 47 عاماً على إنشائها، وماذا نريد منها بالضبط، وهل تقدم بحجم ما يتم تقديمه لها من أموال ومنشآت وكوادر بشرية؟ أم إنها تحتاج للكثير مما أوردته لتكون أكثر فاعلية لكونها بحاجة لغطاء مالي أكبر، من دون أن ترهق ميزانية الدولة، وتتجه للاستثمار الفعلي بمردود أكبر لكون أهم منشآتها تقع في أماكن مهمة واستراتيجية سواء في العاصمة أم باقي المحافظات، لذلك أتمنى أن تقوم اللجنة المشكلة بواجبها في الخروج بتوصيف حقيقي للمشكلة الاستثمارية في المنظمة، أولاً،

لكي تستطيع المعالجة، ولا تقع في الورطة الاستثمارية السابقة نفسها، ولا تصبح المطارح الاستثمارية تعود بالنفع للمستثمر فقط ولا تكاد تفي بمصاريف المنظمة عليها من ماء وكهرباء.

ملاك عددي

وفيما يخص الرؤية الإدارية التي ستدرسها اللجنة باعتقادي، فإن المنظمة فعلاً هي اليوم بحاجة أكثر من ذي قبل لمثل هذه الدراسة لتكون ضمن رؤية أكثر فاعلية في هذا الخصوص، كأن يكون لها شكل آخر، يتيح لها التحرك الأكبر، ويكون لها كادر خاص، لكون غالبية الموجودين فيها هم من المفرغين أو المندبين أو يأتون إليها بتغطيات دوام أو مهمات شهرية أو ربعية أو سنوية، ومن الضروري أن يصدر لهم الملاك العددي، وبالتالي فإن من يتم تأهيله ليكون خبرة رياضية قد يجد نفسه بين ليلة وضحاها خارج الرياضة فعلياً بـ”شخطة قلم”.

آلية جديدة

الفقرة الثالثة في عمل اللجنة، وضع أسس للبنية التنموية والاستثمارية للاتحاد الرياضي، يجعلنا نتوقف أمامها مطولاً حتى نعرف المقصود منها بالضبط، وهذا مايدعونا للأسف لغياب هذه الرؤية طوال أربعة عقود ونيف من الزمن ضاعت هباء منثوراً، ولكن أن تأتي متأخراً خير من ألّا تأتي أبداً، ولعلنا نرى مايفيد هذه التنمية المطلوبة بقرارات جريئة وفاعلة وتشمل وضع أسس سليمة لتنظيم آلية الاستثمار التي تفتقد لضوابط كثيرة، فما يجري من استثمارات يعود لاجتهادات شخصية وكل مطرح استثماري له خصوصية وآلية تحكمه،

لذلك تبدو المنظمة “عالة” على الدولة، والمستثمر القادم إما أن يأخذ مكاسب بالجملة ويتفرد بالمكان، وإما يهرب عندما يجد أنه لا جدوى من الاستثمار في الرياضة السورية لغياب تلك النظم، وقد عايشنا قصصاً كثيرة في هذا المجال.

قراءة في المداخلات

وأنا أتابع ما تم عرضه على السيد رئيس الحكومة حول واقع عمل الاتحاد، ظننت للوهلة الأولى أن من يستمع لهم في الاجتماع ليسوا من صلب العمل الحكومي ولا يعرفون هذه العناوين الكبيرة والبدهية لعمل المنظمة،

لذلك فلم يكن هناك أي داعٍ لعرضها بل استثمار الوقت لعرض ما هو أهم منها، واقتراح أن تكون النوادي ثقافية ترفيهية أمر لا يعد استباقياً، ولاسيما أن غالبية الأندية ومرافقها هي بالفعل كذلك ومستثمرة بهذه الطريقة، إلّا إذا كان في نية القائمين أمر مغاير لما هو موجود!..

أما عن المركز الرياضي النموذجي الذي تم البدء به، فلا نعلم أين هو وكيف تم وماذا يضم، وفي خطة عمل الاتحاد بين الخبر مداخلة رئيس المنظمة وطلبه تبسيط الإجراءات ومنح التسهيلات لاستثمار المنشآت الرياضية،

والكل يعلم كم هي مستثمرة وبثمن بخس، ونعرف أيضاً كم طالب رئيس المنظمة بذاته بعض المستثمرين برفع الأجور، لكونها تكاد لاتغطي مصاريفها، والمفروض أن المنظمة هي من يضع هذه الإجراءات لكي تزيد من ريعية الاستثمار العائد لها، وإن كانت المبالغ والأرقام والعقود غير معلنة وتحتاج لقدرة قادر لكي يتم الاطلاع عليها.

يطالبون بواجباتهم

ضمن فحوى الخبر، أن المناقشات تركزت حول ضرورة صيانة منشآت اللاذقية ولحظ المنشآت المتضررة ضمن خطة إعادة الإعمار وتفعيل الرياضة المدرسية والجامعية ورعاية المواهب وطلب إنشاء قناة رياضية تحقق عائداً استثمارياً للاتحاد وتدعم الموازنة الاستثمارية كما قالوا، كل ماتم طرحه يبدو من صلب عمل الاتحاد الرياضي واهتمامهم، ومن المفترض أن تتم المحاسبة عليه لا المطالبة به،

لأنه لايجوز أن تكون لدينا رياضة متطورة من دونها، ومنشآت اللاذقية تحتاج فعلاً إلى قدر كبير من اهتمام القيادة الرياضية، ولاسيما أن المنشآت تناوب في الإشراف عليها مابين وزارة الإدارة المحلية والاتحاد الرياضي، ومابينهما تكاد تضيع المنشآت الرياضية في خانة الإهمال، ومن يتابع غالبية مرافقنا الرياضية يلمس ببساطة ذلك الإهمال الكبير الذي دفعنا ثمنه كثيراً،

وأن تنسيقاً فاعلاً بين وزارتي التربية والتعليم والاتحاد الرياضي سيؤدي لتفعيل الرياضة المدرسية، وهذه ليست معجزة ونحن نعيش بالقرن الواحد والعشرين، ورياضتنا تدهورت لإهمال الرياضة المدرسية فعلاً.

ولو أرادت المنظمة ترخيص قناة رياضة خاصة بها كما تقول لتعود بالريعية لها، لعزمت على الأمر ضمن جدوى اقتصادية تقدمها، ولا أعتقد إن كانت الدراسة مجدية سيتم رفضها مادامت قادرة على هذا الموضوع.

والأغرب مطالبة الاتحاد الرياضي بتوحيد الهوية البصرية للمنشآت الرياضية، يبدو من المضحك المبكي بعد سنوات على إقامة هذه المنشآت، وكيف لهم أن يوحدوا هذه الهوية وكلنا نعرف أن الصالات الرياضية في غالبية المحافظات هي بالتصميم ذاته، وأن غالبية الملاعب هي كذلك، وجمالية المدن الرياضية في العالم كما شاهدنا تأتي من روعة التصاميم المقدمة وليس من توحيدها..!

فاقد الشيء

لم أستغرب تلك المداخلات التي قرأتها من القائمين على رياضتنا وهم يقدمونها لرئيس الحكومة الذي لا أعرف إن كان قد أنصت إليها باهتمام أو علق عليها، لأنها من صلب عمل القيادة الرياضية،

وكيف لمن يقدم مثل هذه الأمور أن يكون بقادر على دفع الرياضة إلى الأمام، ومن واجبه تفعيل هذه القضايا، ومن ثم تقديم نتائجها للحكومة التي تريد أن ترى رياضة الوطن شامخة، ولها دور اقتصادي وسياحي وسياسي واجتماعي مترافقاً مع الدور الرياضي، وليس الرياضة من أجل الرياضة فقط، تلك هي المشكلة.

فضيحة كروية

أربع خسارات مدوية ومتتالية لمنتخب سورية للسيدات في التصفيات الآسيوية التي جرت في أقصى القارة الآسيوية، وصلت حصيلتها لـ38 هدفاً نظيفاً، وجملة العقوبات الاتحادية التي صدرت من اتحاد اللعبة بحق بعض اللاعبات، يفتح المجال لكثير من علامات الاستفهام حول ظروف تشكيل المنتخب، ومدى جهوزيته، وصلاحية الكادر التدريبي،

وسبب ابتعاد مديرة المنتخب عنه، وإبعاد وحرد بعض اللاعبات، ما يستدعي مساءلة على مستوى أكبر، من دون المزايدة على أحد بضرورة احترام التجربة التي لم تكن لائقة لمنتخب يحمل اسم سورية، من أجل حفنة من الدولارات التي تقدم مساعدة من الاتحاد الدولي، وعلى الأقل كان يجب التحضير لها بشكل أفضل، حفاظاً على سمعتنا، وياعيب الشوم.

وللذكرى، خسرنا أمام سنغافورة صفر/1، وأمام فيتنام صفر/11، وأمام ميانمار صفر/14، ومع إيران صفر/12.

عقوبات بالجملة

ماجرى بالمباراة المؤجلة من الأسبوع الثالث بالدوري بين تشرين والاتحاد في دوري كرة المحترفين، وماقام به بعض جمهور وإداريي الفريقين، استدعى من اتحاد اللعبة إصدار عقوبات بثلاث صفحات بحقهم شملت الحكام أيضاً، والتساؤل هل لحساسية المباراة وأهميتها كان كل هذا الشغب الذي كاد أن يصل إلى ما لاتحمد عقباه، ولماذا بعض الإداريين يكررون أخطاءهم،

وما الحلول الناجعة حتى لاتتكرر مثل هذه الحالة التي سبق أن حصلت في أكثر من مباراة؟..

تغطية للفشل

جدل قيادي حدث بشأن مشاركة لاعبة في لعبة فردية بإحدى البطولات الخارجية، ومدى أحقية اللاعبة بالمشاركة، وهل تحقيقها لرقم سوري جديد يشفع لها بالمشاركة،

وهي التي أكل عليها الدهر وشرب، وكان الرد الفيصل، لن تشارك.. ومازال الجدل مستمراً، ولاسيما أن هذا الاتحاد المعني بهذه اللعبة بدل أن يبحث عن مواهب جديدة، مازال ينبش بين القدامى ليعيدهم للعب، ما يدلل على عدم قدرته على العناية بلاعب قاري وحيد لتأهيله بشكل جيد للاستحقاقات القادمة.

من الذي وأد رابطة الرياضيين القدامى؟..

تابعت منذ سنوات فكرة تشكيل رابطة للرياضيين القدامى، وشجعتها وكتبت عنها، وكادت فعلاً أن ترى النور قبل عام، ولكن فجأة تبخرت الفكرة، رغم تبلور ملامحها، التقيت الرياضية هالة المغربي صاحبة المبادرة والتي اشتغلت عليها لفترة طويلة لتحدثنا عن سبب طي الفكرة فقالت:

“بدأت فكرة الرابطة تراودني عام 2008 أثناء مباريات دوري كرة السلة للرجال كان بعض الأساتذة الكبار سناً وقدراً، يحضرون المباريات ولا يجدون مكاناً على المنصة لهم، وصرت أقوم بحجز بعض المقاعد ووضع أوراق صغيرة على الكراسي تحت اسم قدامى الرياضيين،

وتقدمت إلى المجلس المركزي بالعام 2008 بمذكرة لإنشاء رابطة للرياضيين القدامى، ولاقى المقترح ترحيباً من الجميع وتحمس المرحوم زهير محجوب للأمر، وتبنى الموضوع وتابعه،

وتم تشكيل مجلس إدارة مؤقت للرابطة برئاسته، وكنت أمينة السر، وبدأنا بإعداد النظام الداخلي، واستبقنا الأمور وأرسلنا بطاقات وكتب الدعوة للمحافظات، ونماذج من طلبات الانتساب، وبعد فترة جاء التوجيه بالتوقف عن المراسلات لحين صدور قرار الرابطة، ومضت الأيام ونام الموضوع”.. وتتابع هالة قائلة: “في المؤتمر العام الذي تلا،

قدمت ورقة عمل ونالت الموافقة وضمت إلى توصيات المؤتمر، وذهبت مع الريح مثل باقي التوصيات، وقبل بضع سنوات لم أكن بالمجلس المركزي، فأعطيت ورقة العمل للعقيد أنطون وقدمها وتمت الموافقة عليها،

وبدأت بالعمل مجدداً على النظام الداخلي واستعنت بنظام رابطة المحاربين القدماء في بعض النقاط وقدمته لرئيس المنظمة الذي أوعز بتشكيل لجنة من الأستاذ نبيل حاج علي، وزهير مهنا، وفايز خطيب لدراسته، وبعد فترة تم إقراره، ورفع مجدداً لرئيس المنظمة ورئيس مكتب التنظيم وعرض على المجلس المركزي لأخذ الموافقة،

فاعترض عاطف الزيبق على بعض البنود المالية، مثل حق امتلاك الرابطة للأموال، وطلب اللواء إضافة خبير مالي هو الأستاذ أحمد أبو الذهب، واجتمعت اللجنة مجدداً ونوقشت النقاط التي تم الاعتراض عليها، وتم تعديلها، وأعدت صياغة النظام وأرسلته مجدداً لمكتب التنظيم ومكتب رئيس المنظمة، ومرّ على هذا الكلام أكثر من عامين وكلما سألت، تكون المماطلة”..

 مفارقات مضحكة

تورد هالة المغربي بعض المواقف خلال فترة تأسيس الرابطة: أعضاء اللجنة أصابهم الملل من سؤالي عن الموضوع، وقالوا لي لو أرادوا إنشاء الرابطة لفعلوا من دون اجتماعات ولا مناقشات لكن يبدوا أنهم لا يريدون عودة القدامى إلى الجو الرياضي،

وأذكر أن المرحوم زهير محجوب كان يناقش أحد أعضاء المكتب التنفيذي بموضوع الرابطة، حيث قال له الأخير: هل تريد وبكل بساطة أن نعطيكم مكاناً لتجلسوا وتحكوا علينا فيه؟! فأجابه رحمه الله: مو أحسن ما نحكي عليكم بالمقاهي وهون وهون، على الأقل بنحكي بين بعضنا وماحدا غريب يسمع..

المقر كان شبه جاهز وقد عمل العقيد أنطون ليوس عندما كان مديراً للفيحاء على إقامته وهو عبارة عن ثلاث غرف في جسم الصالة الرئيسية بالفيحاء وأمامها بهو كبير يمكن استغلاله كبوفيه ومكان للجلوس وشرب الشاي والقهوة وهو واسع يمكن وضع عدة طاولات وطاولة لكرة الطاولة وللشطرنح وطاولة الزهر، وتفتحت العيون على المكان،

البعض يريد إنشاء متحف رياضي، وعندما بان الاستياء على وجهي عند سماع الحديث، ضحك المسؤول، وقال: المتحف لا يتعارض مع الرابطة بالعكس أهل الرابطة من سيغنون المتحف بوجودهم وبتقديمهم بعض كنوزهم الرياضية لتعرض في المتحف، ونامت قصة المتحف وقصة الرابطة..

الشهر الماضي طلب مني مدير مدينة الفيحاء مفاتيح الغرف، وحسب قوله، يريد اللواء مشاهدتها مجدداً ولا يعلم السبب، استغربت الطلب علماً أنه لديهم نسختان من المفاتيح، وأنا احتفظ بنسخة، لأن الفرش والأغراض كلها بعهدتي، وسأطلب من أمين المستودع استلام الغرف أصولاً وإعطائي براءة ذمة.

 الغرف التي قمنا بتجهيزها نوعاً ما سال لعاب عدة أطراف عليها، مع أن رئيس المنظمة كان متحمساً لإنشاء الرابطة، ولكن يبدو أن أموراً تجري بالخفاء أدت إلى وأد الرابطة قبل أن ترى النور، مع أنها ظاهرة حضارية.

لغة العالم

أنعشت مباريات كرة القدم الأوروبية المقاهي والمطاعم السورية، ونحن نعيش في ظل أزمة وحرب تعبث بالبلاد، من خلال وجود رواد لهذه الأماكن بشكل كثيف، ومن مختلف الطبقات والشرائح، ومن الجنسين أيضاً، ومن يتابع هذه الظاهرة في هذه الأيام أو خلال سنوات الحرب، لابد أن يستدل على أمور كثيرة تجعلنا نفكر وننظر للرياضة بشكل مغاير.

وقبل الأزمة أيضاً كانت الحالة ذاتها، ولكن أن تبقى هكذا، فهو دليل على أن هناك شعباً لايريد أن تتوقف الحياة عند حد معين، ولا يريد أن يؤثر الغلاء أو التقشف اللذين يعيشهما على مايروّح به عن نفسه، وليثبت للعالم أنه شعب لايموت.

الظاهرة لاتقتصر على مدينة دمشق، بل في كل المدن السورية الساخنة والهادئة منها، فما تفرقه الحروب تجمعه الرياضة، وكم من شخصين اختلفا على فكرة وتشاجرا بين مؤيد ومعارض لها، تراهم يتفقان على تشجيع هذا الفريق أو ذاك، ويفرحان معاً ويحزنان.

ماتفرقه السياسة تجمعه الرياضة، وما تعجز عنه الحكومات يفعله الرياضيون، عندما يحققون إنجازاً ما ويرفعون علم بلادهم في بلد قد لا يستطيع سياسي أن يرفعه فيه، أو يلفت نظر العالم إليه.

الرياضيون سفراء فوق العادة، والرياضة كما الموسيقا لغة العالم، لنحتفي بها، لأنها تذهب عنا على الأقل إرهاصات الحرب ولو قليلاً.

الأيام


مقالات ذات صلة :

منتخب سورية يفوز على نظيره الأوزبكي في تصفيات كأس العالم


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد