728 x 90

قانون العمل الجديد والمرأة: هل تقول الحكومة لنا تكاثروا أتباهى بكم بين الأمم ؟!

قانون العمل الجديد والمرأة: هل تقول الحكومة لنا تكاثروا أتباهى بكم بين الأمم ؟!

أن تخضع القوانين في سورية لإعادة النظر أمر جدير بالاحترام و التقدير ، خاصة و أن غبرة هذه القوانين أمست تثير حساسية المواطن ، و تماشيا مع مبدأ أن تصل متأخرا خير من ألا تصل أيا كنا نعتبر هذا التغيير أمرا جيدا ،  إلا أن  بعض الوزارات كانت قد وعدت  بتعديل قوانينها وفق دراسات و إحصائيات و خرجت بنتيجة تناقض الواقع  و هو أمر يستحق إعادة النظر .

 هاشتاغ سيريا ــ لجين سليمان :

بحسب مشروع قانون العمل الجديد في سورية الخاص بالقطاع العام ، فعلى النساء السوريات اليوم أن يبتعدن عن الخوف من مدة فترة الأمومة ، لأن المشروع الجديد أتاح توحيد فترات الأمومة لأول أربع أولاد، في الوقت الذي كان فيه القانون القديم يتيح 120 يوما للولد الأول و لتتناقص بعدها المدة بالنسبة لباقي الأولاد ، فإن القانون الجديد وحد هذه المدة و أضاف عليها 3 أشهر تدخل ضمن الترفيعات الوظيفية لكنها بلا راتب ، فهل هذا يعني أن الحكومة تقول لشعبها “تكاثروا إننا بحاجة إلى أعدادكم ” .

التبرير الذي رافق القرار يتضمن الحفاظ على جسد المراة من إنهاك الولادات المتتالية ، فالمراة يصيبها التعب في الولد الرابع أكثر من الثالث و عملا بمبدأ “الرفق بالقوارير ” آثرت الحكومة توحيد المدة  ، لكن إراحة جسد المرأة من الولادة لا يعني إنهاك الكثافة بالفائض السكاني .

من المعروف أن بعض البلدان كالصين مثلا و منعا لزيادة الكثافة السكانية ، فإنها تغرم الأهل عند إنحاب الولد الثاني ، و تعمد إلى اعتماد مبدأ “كل اثنين ينجبون واحدا ” و بذلك فهي تحد من التضخم السكاني عندها ، و تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن الدول التي تتكاثر بشكل جنوني لا تملك بنى تحتية مناسبة للحياة و ليس لديها حقوق و لا حريات ، و قبل حدوث الأزمة السورية كانت قد ظهرت بعض التقارير الأممية التي تنذر بمساوئ التضخم السكاني الكبير .

إذا ما هو الهدف من زيادة مدة الأمومة في الوقت الذي مازالت بعض العائلات تنجب 10 إناث حتى يأتي الذكر المبجل ؟ أو عائلات أخرى كالتي تنجب أولادها على مبدأ سلل الفاكهة فيجب أن تضمن تشكيلة لا بأس يها من الذكوور و الإناث .

ما يزيد حضارة الأمم و المجتمعات هو نوعها لا كمها ، و إن الفائض على مساحة عيشه هو عالة على مجتمعه ، و مجتمعنا ليس بحاجة إلى عالات ، و لذلك وجب التنويه!!


مقالة ذات صلة :

مشروع قانون حماية العملة من المضاربة والتهريب


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد