أسباب تأجيل الجلسة

إعلان الكويت عما قالت إنه أسباب تأجيل التصويت على القرار حول سوريا، والذي اختصرته بالفشل في الاتفاق على موعد بداية الهدنة هناك، كان يقدم فقط رأس جبل جليد الخلافات التي تعكس تضارب المصالح بين الدول الكبرى، ورغبة كل منها للحصول على «أكبر حصة» من سوريا.

مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي أوضح أنه: «في الوقت الراهن لا يوجد هناك توافق في الآراء، لكن الدبلوماسيين قريبون من التغلب على خلافاتهم» إلا أن وقائع التحضيرات لجلسة الأمس والمشاورات المكثفة حولها، أظهرت أن خلافات أكثر عمقاً، وتتعلق أساساً بالمصالح المتضاربة في سوريا، هي التي جعلت دول المجلس، خاصة دائمي العضوية فيه، تؤجل التصويت مرتين.

روسيا كانت قدمت تعديلات على هذه الوثيقة تقضي بعدم تحديد مواعيد ملموسة لبداية نظام وقف إطلاق النار، وقترحت بدلاً عن الموعد الدقيق استخدام عبارة «ضرورة وقف المواجهات بأسرع وقت ممكن» ووسط مناخ من عدم الثقة، تشير موسكو إلى أن ثمة اتجاهاً لإعطاء مزيد من الوقت للتنظيمات التي تقاتل الجيش السوري لتنظيم صفوفها، عبر الهدنة، خاصة مع إعلان الجيش السوري نيته بالحسم في الغوطة الشرقية.

موسكو طالبت بضمانات، كما طالبت بألا يشمل وقف إطلاق النار، أو نظام التهدئة، التنظيمات التي ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر مع التنظيمات المصنفة إرهابية، وخاصة داعش والنصرة.

وكان لافتاً العنوان الذي وضعته وكالة سانا لوصف الجلسة: «جلسة التضليل الإنساني» وانتقدت الوكالة كلمات ممثلي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، بل اتهمتهم بالكذب، إضافة إلى وكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية. وكان من المقرر أن يتم التصويت على القرار منذ الخميس الماضي، إلا أنه تأجل مرات عدة، آخرها حتى مساء اليوم السبت.

مندوب السويد لدى الأمم المتحدة أولوف سكوغ، كان أكد بعد التأجيل الأخير مساء الأمس، أن المجلس ينوي مواصلة العمل على مشروع القرار طوال الليل وعقد اجتماع جديد اليوم السبت. مشروع القرار الذي تقدمت به السويد والكويت، يقضي بالالتزام بهدنة لمدة 30 يوما «لإيصال المساعدات الإنسانية وإجلاء المرضى والمصابين» ويشير القرار إلى أن وقف إطلاق النار لا يشمل العمليات العسكرية ضد داعش، والنصرة، والقاعدة، وغيرها من التنظيمات المصنفة دولية على أنها إرهابية


مقالة ذات صلة :

الغوطة على الطاولة: أطول مشاورات في مجلس الأمن .. لجلسة لم تتم


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام