سوق العقارات المخالفة دمشق وريفها

أسعار العقارات بالدولار.. فمن يشتري ؟!

أسعار العقارات بدأت منذ فترة بالارتفاع تدريجياً في منطقة القامشلي، لتصل هذه الأيام إلى نقطة الدهشة والاستغراب، ولاسيما أن التعامل بالبيع والشراء بات بالدولار عند الغالبية، دون الرأفة بمشاعر من لا يعرف ولم يتعرف بعد على تلك العملة.

خاص هاشتاغ سيريا..مراسل الحسكة:

لم يعد المواطن العادي وحتى القريب من مستوى الجيد مادياً أن يقوم بشراء منزل ضمن حرم مدينة القامشلي، فلهيب أسعارها في أعلى المستويات، والضحية دائماً وأبداً هو المواطن، ولاسيما أنّ عدداً كبيراً من المقيمين في المدينة من الوافدين والنازحين وأبناء المدينة من متوسطي الحال مادياً وجلهم يعتمد على راتبه الشهري فقط، لكن قهر وسياسة التجار لا تعنيهم إلا الربح والاحتكار.

لا تختلف أسعار الإجارات عن البيع والشراء، فالأسعار لاهبة على كل الجبهات الخاصة بالعقارات، فالشاب علي عنز يبحث عن بيت متواضع ولو بغرفتين في حي متواضع في سبيل الاحتماء ضمنه مع عروسته الجديدة، لكنه حتى اللحظة فشل، فأدنى سعر لأجار بيت لا يقل عن 35 ألفاً، وعنز يؤكد أنه لا يستطيع التفكير في الإقامة بأحياء فاخرة مثل القوتلي والسياحي والوحدة..

أمّا فيما يتعلق بهذه الأسعار المرتفعة وبشكل غير مسبوق وملحوظ، فإنّ أصحاب المكاتب العقارية وضحوها على أن الدعم المادي الكبير يأتي من المغتربين في أوروبا، وهم يرسلون المبالغ في سبيل الحصول على منزل سكني يكون كفيلاً لهم بالعودة عاجلاً أم آجلاً، وغالبية الأموال تتحول من أجل العقارات فهو شيء طبيعي حسب آراء المكاتب العقارية أن ترتفع الأسعار، وحسب الإحصاءات والرصد فإن أقل شقة سكنية لا تقل عن 200 ألف دولار، ووصلت الأسعار إلى مليون دولار، بالإضافة إلى ذلك المنطقة تشهد حركة بناء وإعمار للشقق بشكل كبير، فكل حي تقريباً يشهد بناء شقق سكنية جديدة، رغم أسعار مواد البناء المرتفعة، إلا أن البناء في مستوى عال جداً، طبعاً الكثير من الأسر دمرت البيوت العربية في سبيل تحويلها إلى شقق سكنية.

لابدّ من الإشارة إلى أن مراقبة الإعمار والبناء هي من قبل الإدارة الذاتية فقط في غالبية الأحياء والمناطق، بعيداً عن مجلس بلدية القامشلي، والمواطنون يمنون النفس بأن تتدخل المجالس والأقسام الخاصة بالإعمار من مجلس المدينة التابع للدولة، لأنها الأكثر خبرة وحكمة، وهي لا تسمح بالتجاوزات الفظيعة كما تحصل الآن.


مقالة ذات صلة :

أسعار العقارات ترتفع للضعف .. وراتب الموظف لا يشتري نصف متر بناء


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.