هاشتاغ سيريا – ليلاس العجلوني

يواجه الطالب السوري العديد من التحديات التي تتفاقم مع اقتراب موعد الامتحانات، خاصة إذا كانوا طلاب الشهادتين الثانوية والإعدادية، فبغية تحقيق النتائج العالية بات يلجأ معظم الطلاب اليوم إلى ما يسمى«الجلسات الامتحانية» التي تعتبر ظاهرة قديمة متجددة، تعقد على شكل لقاءات، غالباً ما يقدمها مدرسين مخضرمين، تعمل المدارس والمعاهد الخاصة على ترتيبها والترويج لها قبل فترة الامتحانات لأهداف متعددة قد يكون أولها «الشهرة والربح المادي» وآخرها «امنح الفائدة العلمية».

مراجعة مكثفة

حيث تبرر المدارس والمعاهد الخاصة إقامة هذه الجلسات بحجة المراجعة المكثفة للمنهاج، وترميم النقص عند الطلبة، وعادةً ما تُختتم هذه الجلسات باللحظة المنتظرة من قبل الطلبة المسجلين وهي “إعطاء نماذج للأسئلة المتوقعة”، و”الملخصات المختصرة” التي باتت اليوم المرجع الأول للطالب أكثر من الكتاب نفسه، باعتبار أنها مذيّلة باسم أستاذ عريق وبنفس الوقت توفر الوقت والجهد.

حيث يقول زيد طالب بكلوريا علمي: “أحضر هذه الجلسات مقابل الحصول على أسئلة التوقعات كون الأستاذ قديرا ومخضرما ويشارك عادة بوضع الأسئلة في الوزارة”.

بينما تضيف رند طالبة بكلوريا أدبي “إن هذه الجلسات من المسلمات التي يتبعها الطلبة المقصرون للتعويض عن تقصيرهم آخر السنة”.

محدودية الأماكن وبورصة الجلسات

تبدأ العملية التجارية الدراسية بجمع المبالغ المادية أولاً لتسجيل الطالب بالجلسة تحت شعار “الأماكن محدودة”، ما يؤدي إلى تسابق الطلاب للتسجيل، علماً أنه كلما كان اسم المعهد والأستاذ أعرق وأشهر، كلما ارتفعت تكلفة الجلسة وزاد عدد الطلاب، حيث بلغ سعر الجلسة الامتحانية الواحدة لمادة الرياضيات 6000 ولكل من العلوم والفيزياء والكيمياء 8000 بينما وصل سعر جلسة اللغة العربية إلى 4500 ليرة سورية، ولم تستثن المواد الأدبية من هذه الجلسات فتحدد مبلغ 4000 لكل من مادة الجغرافيا والوطنية والفلسفة، و3500 لمادة التاريخ واللغات، ناهيك عن المعسكرات التي تقام ليلة الامتحان، فتلك تتحلى بإقبال أكبر وأسعار أعلى.

جلسات مخالفة للقانون

بينما اشتهرت معاهد عديد بإقامة هذه الجلسات وباتت تضع إعلاناتها في الطرقات وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، تعتبر وزارة التربية حتى الآن هذا الموضوع مخالفة للقانون، حيث أكد مدير التعليم الخاص غيث شيكاغي أن هذه المعاهد مرخصة و مخصصة فقط لتدريس المناهج الرسمية للطلبة الأحرار، وإقامة دورات تقوية للغات الأجنبية، وفق النظام المحدد لها في المرسوم التشريعي رقم/55/.

كما أضاف شيكاغي: “في كل معهد موجه اختصاصي مبعوث من الوزارة، وهو مسؤول و معني بمدى التزام صاحب المؤسسة الخاصة بدرجة ترخيصه وبتطبيق الأنظمة النافذة، ويتوجب عليه الإبلاغ عن أي مخالفة مرتكبة وإلا سيتحمل هو المسؤولية”، مقترحاً المنصات التربوية التي أقامتها الوزارة كحل بديل عن هذه الجلسات.

من المسؤول؟

لتبقى الأسئلة التي تطرح نفسها هنا..  من يتحمل مسؤولية انتشار هذه الجلسات طالما هي مخالفة للقانون؟! ولماذا لا تقوم مدارسنا بالعمل على إحياء تلك الجلسات على مقاعدها لتنظيمها والإشراف عليها، وحماية عقول الطلاب من تشتت معلوماتهم والتخفيف عن الأهالي ما أمكن وطأة الضغط المادي والنفسي؟!


مقالة ذات صلة:وزارة التربية: غرامة الدرس الخصوصي قد تصل إلى 500 ألف ليرة

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام