ليست المرة الأولى التي تُثار فيها شكاوى أهالي حي «86» في المزة من إقدام عدد كبير من أصحاب السيارات إلى وضع حواجز وجنازير حديدية على جنبات الطرق الضيقة هناك لتأمين مواقف خاصة لسياراتهم.

بل إنها المرة الثانية التي لم يلتفت فيها المعنيون في محافظة دمشق إلى انتشار هذه الظاهرة الغريبة والتي تجعل أصحاب السيارات يشغلون مساحات من الطرقات متسببين بحدوث ازدحام وعرقلة مرورية حسبما نقلت صحيفة “تشرين”.

وأضافت الصحيفة أن تجار الأبنية لم يتركوا فيها شوارع واسعة لتستوعب الحركة المرورية التي تحولت إلى مشكلة حقيقية وخاصة في أوقات الذروة الصباحية والمسائية لأن هناك طريقاً وحيداً ضيقاً يخترق هذا الحي، وبينت الصحيفة أن ما زاد الطين بلة، وجود حواجز وجنازير حديدية زرعت على جانبي الطريق ليصبح هذا الممر الإجباري لا يتسع لأكثر من سيارة واحدة تهدد مستخدمي الطريق، ويعد أصحاب السيارات الذين وضعوا تلك الحواجز والجنازير الحديدية – الشارع – ملكاً لهم، فحين مغادرتهم بسياراتهم إلى أعمالهم يزرعون تلك الأعمدة لتمنحهم صك الانتفاع وحدهم بالمكان.

وختمت الصحيفة: “صحيح أن محافظة دمشق رفعت مؤخراً الغرامة المالية التي تترتب على مخالفات كهذه من 10 آلاف إلى مئة ألف ليرة، إلا أن عدم متابعة الحملات واقتصارها على زيارة واحدة فقط لأماكن وجود تلك المخالفات هو ما شجع على انتشارها”، مضيفةً أن موضة وضع سخانات المياه المهترئة أمام المحال التجارية والأبنية السكنية لمنع وقوف السيارات ما زالت منتشرة ولم تقم أي جهة معنية بإزالتها أو مخالفة من وضعها.