أثار عدد من أصحاب المهن العلمية (أطباء وصيادلة ومحامين )، وكذلك أصحاب دور الأشعة والمخابر في محافظة درعا، جملة من الشكاوى والاعتراضات على زيادة قيمة ضريبة الدخل المقطوع التي فرضتها بحقهم مديرية مالية درعا مؤخراً، لافتين إلى أنها مجحفة.

مدير مالية درعا ماهر الجهماني أشار بحسب «تشرين» إلى أن الضريبة أياً كان نوعها لا تفرض إلا بقانون، وضريبة الدخل المقطوع المشتكى منها يتم إقرارها وتحصيلها بموجب القانون رقم 24 لعام 2003 وتعديلاته بالمرسوم رقم 10 لعام 2015، أي إن هناك معايير محددة لفرضها على المكلفين.

ولفت الجهماني إلى أن مديرية المالية ومن خلال دائرة الدخل المقطوع بدأت بجولات ميدانية على مختلف الفعاليات ومنها المهن العلمية موضوع الشكوى، وذلك لتنفيذ أعمال تصنيف جديدة لها ترصد الدخل العائد لها حسب الواقع الحالي وفرض الضريبة وفقاً لذلك، مؤكداً أن هذه الضريبة ليست مجحفة بحق المكلفين لأنها تفرض بناء على واقع العمل الراهن، إذ يحدد مراقب الدخل رقم العمل اليومي لأي مكلف من تلك المهن بعد الزيارة التي يقوم بها لموقعها ورصد واقع العمل وحركته، ومن ثم يقدم تقريره إلى لجنة بدائية مختصة بالتصنيف مكونة من ثلاثة أعضاء أحدهم خبير عن كل مهنة على حدة، وهي التي تتخذ القرار الذي تحدد فيه قيمة ضريبة الدخل المقطوع ومن ثم يبلغ ذلك القرار للمكلف الذي يحق له الاعتراض عليه خلال مدة 30 يوماً، وفي حال اعتراض المكلف تنظر اللجنة الاستئنافية التي تضم أيضاً خبيراً عن المهنة المعنية بالاعتراض وتقرر بعد الاطلاع من جديد على واقع العمل والدراسة تثبيت أو خفض قيمة الضريبة ليصبح بعد ذلك قرارها قطعياً.

وشدد مدير المالية على أن الضريبة المفروضة حالياً تراعي الظروف التي مرت فيها المحافظة خلال سنوات الحرب ومدى تأثيرها في عمل المهن العلمية وغيرها من الفعاليات وهي في الحدود المقبولة، مشيراً إلى أنه لا يخفى على أحد أن كشفية الأطباء وأجور الصور الشعاعية والتحاليل المخبرية وعلاج الأسنان ازدادت في السنوات الأخيرة بحدود 10 أضعاف ولا يقبل استمرار فرض ضريبة دخل مقطوع مثلما كان سائداً على الأجور قبل الحرب، مبيناً أن الضريبة المفروضة على الموظف من المنبع هي حالياً أكبر من الضريبة التي كانت مقررة على المهن العلمية قبل الحرب.