بيّنت رئيسة جمعية قرى الأطفال في سورية «sos» سمر دعبول، وجود حالات تمييز في بعض المدارس بين أطفال القرى والأطفال الآخرين، ومعاملتهم على أنهم درجة ثانية، لافتة إلى أن إدارة الجمعية تحاول تفادي هذه المعاملة وتوعية إدارات المدارس، وفي حال عدم الاستجابة يتم نقل الشكوى إلى وزارة التربية، كاشفة عن تقديم شكوى للوزارة عن حالة تعنيف لطفل من الجمعية في إحدى المدارس وتم التجاوب والتعاون من قبل الوزارة، مضيفة: أن أطفال القرية هم أطفال طبيعيون لا يجوز معاملتهم بطريقة دونية.

هاشتاغ سوريا- جلنار العلي

وكشفت دعبول لـ «هاشتاغ سوريا» وصول حالات تعنيف للأطفال داخل القرى من قبل المشرفين، لافتة إلى وجود سياسة حماية الطفل من خلال وجود كادر متخصص في الجمعية، إضافة إلى وجود فريق دولي من الخارج يقوم بالتأكد بشكل دوري من سير الأمور، مضيفة: وفور ورود أية شكوى نقوم بإبعاد الضحية عن المعتدي وإجراء تحقيق لمعرفة صحة الشكوى، وفي حال ثبتت الإساءة تقوم لجان الحماية الفرعية بالإجراء اللازم، الذي يبدأ بالإنذار والخصم من الراتب في حال كانت الإساءة بسيطة لتصل إلى الفصل من الجمعية في حال تجاوزت الإساءة الحد الطبيعي، وهنا يتم تحويل القضية إلى لجنة الحماية الوطنية لاتخاذ القرار.

وأشارت إلى أن أكثر حالات العنف الواردة هي الضرب الشديد، إضافة إلى الإساءات المعنوية القاسية، وقد تكون الإساءة متمثلة بالإهمال الناتج عن نقص الدعم عن المربيات مثلاُ، فتقوم الجمعية هنا بتقديم الدعم والترفيه لهن، وفي حال تكرار الإساءة يتم الفصل، مشيرة إلى أن حالات التعنيف في القرى قليلة.

وأشارت دعبول إلى وجود قريتين للأطفال في ريف دمشق، قرية في الصبورة والأخرى في قدسيا، لافتة إلى أن قرية قدسيا تحتوي على حوالي 100 طفل علماً أن سعتها تصل إلى 120طفل، أما قرية الصبورة تحتوي على 73 طفل، وسعتها تصل إلى 80 طفل، مؤكدة على جهود القرى لاستقطاب أطفال ليتناسب ذلك مع سعة القرى، كاشفة عن العمل على افتتاح بيوت مجتمعية لاستقطاب الأطفال في طرطوس، إلى جانب البيوت التي تم افتتاحها مؤخراً في صحنايا، والتي يصل عددها إلى 8 بيوت، إضافة إلى المزرعة التي تم تخصيصها في قرى الأسد للأطفال الذين تعرضوا للصدمات النفسية ومن ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك لعدم قدرتهم على الدمج مع الأطفال الطبيعيين، حيث تقوم الجمعية بتقديم العلاج النفسي لهم.

وبيّنت دعبول أن قرى الأطفال تستقبل الأطفال من عمر الأشهر إلى عمر 8 سنوات، وفي حال كان الطفل لديه أخ اكبر من العمر المحدد يتم استقباله أيضاً طالما أن الأخين فاقدين للرعاية الأسرية.

وأشارت رئيسة الجمعية إلى تنوع الخدمات والمشاريع المقدمة للأطفال، من خلال وجود كادر كامل من الأخصائيين والمربيين، إضافة إلى تقديم الطبابة والتعليم والأنشطة الترفيهية، لافتة إلى أن قرى الأطفال تعاني من شعور الطفل بالفرق عند لم شمله مع أسرته الممتدة بعد فترة من تواجده ضمن القرية، الأمر الذي يتم تفاديه من خلال برنامج التمكين لترغيب الطفل في عائلته.

وأضافت: يتم تخريج الطفل الفاقد للرعاية الأسرية عند إتمام سن 18 عاماً، ولكن يبقى تحت الرعاية والإشراف، لحين تخرجه من الجامعة، مشيرة إلى أن الجمعية تقدم لكل شاب وشابة المساعدة لافتتاح مشروع صغير برأسمال بسيط يصل إلى 500 ألف ليرة.

وأعلنت دعبول عن وجود نية لاستقلال الجمعية في سورية عن الجمعية الدولية، من خلال زيادة الإيرادات المحلية، لافتة إلى أن هذا الأمر قد يحتاج تنفيذه إلى سنين.