أكثــم حمـــادة شبابيك

أكثــم حمــــــادة: نقدّم في «شبابيك» عملاً فنيّاً يليق بسورية

يمشي الفنان أكثم حمادة على ضوء قاعدة “ستانسلافسكي” “أنا ممثل إذاً كلّ شيء يعنيني” ، تعدّدت مواهبه في المسرح بين التأليف والإخراج والتمثيل -الذي درسه في روسيا- عرفناه مدرساً في المعهد العالي للفنون المسرحيّة منذ 2008. .. يدعم المشروعات السينمائيّة بتنوع مهامه بين “casting diracter”، مشرف درامي، مدرب للممثلين، وممثل.

سُلّط على حمادة الضوء أكثر في تجربته التلفزيونيّة، عبر أعمال “تشيللو”، و”نص يوم”، و”الهيبة” مع المخرج سامر البرقاوي. فيما لمع نجمه أكثر في مسلسل “شبابيك”، لهذا الأخير خصوصية في تجربة حمادة فهو المشروع الذي ساهم في خلقه منذ لحظة التفكير فيه إلى وقت عرضه. .. وعنه كان حوارنا التالي مع الفنان حمادة..

ترى في “شبابيك” المشروع الذي صرفت له الكثير من الجهد والوقت.. حدّثنا عن مراحل العمل وصولاً إلى شاشة العرض؟

منذ سنوات كان هاجسنا -أنا وفريق العمل- أن نقدّم عملاً فنيّاً يليق بسورية، وعندما جاءت هذه الفرصة انطلقت الاجتماعات التحضيريّة فكانت عدّة أسئلة تشغلنا وكلّها تدور في فلك.. ما الذي يجب أن نقدّمه للمتلقي السوري وما الذي يناسبه اليوم؟ فلا بدّ من البحث عن حلّ متناسب من حيث تميّز الشكل الفنّي، والفكرة، والنص، وكذلك من حيث أداء العمل والتصوير وغيرها من العناصر المُكوّنة.. وهذه معادلة ليست سهلة ضمن الظروف الحالية.

ما اكتشفناه على أرض الواقع هو صعوبة وجود نصّ يلبي الغاية التي أردناها، من حيث التجديد أو القيمة الدّراميّة، لذلك مرّ وقتٌ طويل في قراءة النصوص والبحث فيها، فكان الخيار هو أن نسعى لتأليف نصّ يتناغم وتحقيق الهدف الذي طرحناه، بعد أن كان قرارنا أن يأخذ شكل العمل حلقات متصلة- منفصلة تتحدّث عن العائلة السوريّة، نطلّ عليها من خلال شباك البيت في حكاية دراميّة.

بدأت ورشة الكتابة وشاركت أنا والمخرج باسم السلكا وبشار عباس وعدد من الكتّاب، كتبت الحلقة الأولى فيها لتبيان الشكل الذي يجب أن يكون نموذجاً لكتابة حلقات المسلسل، حيث كلّ حلقة يجب أن تطرح عدّة أسئلة على المتلقي، تتعدد معها الآراء.

وهذه ميّزة “شبابيك” لأن كلّ حلقة فيه تحقق حالة جدليّة قد لا يحققها مسلسل كامل.

الحلقة تستفز المشاهد ليناقش، ويفكر -هذه هي وظيفة الدراما عموماً- وهذا النقاش هو ما يطوّر الذائقة الفنيّة.

في تنفيذ العمل على أرض الواقع كان هناك جهد مُرهق، فلدينا كمّ كبير من أماكن التصوير، وكلّ حلقة ذات جوّ خاصّ، شوارع مختلفة، ممثلون متعددون، ملابس، تكاليف، فصول، طقوس، أزمنة، جغرافيا، وغيرها.

يمكن القول إننا تعاملنا مع كلّ حلقة تعاملاً خاصّاً.

شاهدناك ممثلاً فقط في شباك “صيد ثمين جداً”، ولم نشاهدك في حلقة سواها، لماذا تقصي نفسك غالباً عن التمثيل؟

أنا ممثل أولاً، فهذه مهنتي ودراستي الأساسيّة.. إذا لم يعجبني الدور ويثير دواخلي فلن أتمكن من تأديته، هذه القاعدة تريحني كثيراً، وعندما اختارني المخرج “سامر البرقاوي” لتأدية شخصيّة “عماد” في “صيد ثمين جداً” كان قد لاحظ شغفي وانفعالي ومحبتي للشخصيّة أثناء الشرح عنها لفريق العمل، لذلك لم أرفض اختياره وقد لامستني فعلاً، وأشكره كثيراً لكونه منحني هذه الفرصة، ووثق بمقدرتي على تجسيد شخصية البطل في هذه الحلقة. عموماً إذا كانت عوامل “الظرف والشرط والشخصيّة” متناغمة مع دواخلي سأوافق على تمثيل الدّور حتماً.

تتنوع مواهبك وأعمالك، فمن ممثل غني إلى مخرج، فمحبّ للتقنيات، إلى مترجم إلى معالج طبّي.. ألا يُضعف التنوّع مقارنة بالتركيز على اتجاه واحد فقط؟

كلّ الأمور التي عددتها تصبّ في شخصيّة الممثل، وقد استفدت منها كثيراً فهذه الخبرة أضيف منها إلى تفاصيل الشخصيّة التي أجسّدها، إنّ كل ما يتحرك حولي يعنيني من تفاصيل صغيرة وكبيرة.. ما يؤسفني حقاً هو عدم توفر الوقت الكافي لكلّ هذا.

“شبابيك” عمل يعنيني، والمتعة فيه مضاعفة، لأنني فكّرت، ألّفت، اشتغلت مع الممثل لتأدية العمل، شاركت في العملية الفنيّة، لخلقها، تابعت كمشاهد، فأنا عملياً جربت متعة كلّ هذه الأشياء

 

“جريدة الأيام ”


مقالة ذات صلة :

درامانا ليست بخير.. وخريفها مستمر

 


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.