أسألوا المسؤول : من المسؤول ؟!

عندما تسن الحكومة قانونا يتعلق بشيء ما ، ثم يطالب المواطن بتطبيقه لأنه مواطن و أما المسؤول فلأنه مسؤول لا يطالب إلا بتشريع القانون و وضعه ، يصبح الأمر غير مقنع و عندها سيحاول المواطن عدم التطبيق و الانصياع لأوامر هذا المسؤول أيا كان .

هاشتاغ سيريا _ لجين سليمان:

مما لا شك فيه أن شكل القيادة و طريقة الإدارة من الأمور الهامة و التي تحدد طريقة انتماء الفرد إلى مجتمعه لكن و للأسف الشديد ما زال انتماؤنا إلى مختلف قطاعات العمل و حتى إلى الوطن و المجتمع هو انتماء وصولي ، نكثر الحديث عنه بالشعارات و أما على أرض الواقع فلا شيء .

ترد إحدى القصص من بعض الدول حول طريقة ضبط النفقات أو ترشيد استخدام الطاقة الكهربائية فمثلا في صيف 2005 عندما شعرت وزارة البئية اليابانية بارتفاع معدل استهلاك الكهرباء ،قامت وزيرة البئية و التي تحولت إلى وزيرة دفاع فيما بعد بتنظيم حملة ، تتألف تلك الحملة من شقين الأول هو تثبيت جميع المكيفات في الحكومة على درجة حرارة 28 و الثانية إجبار جميع الموظفين بارتداء ملابس صيفية خفيفة كي لا يشعروا بارتفاع درجة الحرارة ، و بعد انتهاء مهلة الحملة ظهر لدى اليابانيين توفير 210 مليون كيلو وات/ ساعة من استهلاك الكهرباء .

ما سبق تم تطبيقه على كوكب اليابان ، تلك الدولة التي تحولت إلى دولة عظمى بعد قنبلة مدمرة ، بالانتقال إلى واقعنا كيف سيشعر المواطن فعلا بالانتماء و الغيرة في الوقت الذي يتصرف المسؤول بطريقة لا يسمح للمواطن بأن يتصرف بها لمجرد أنه مواطن ، فمثلا في حال تم سن قانون مشابه لقانون اليابان في دوائرنا الحكومية ستجد أن المدير سيقوم بتكييف مكتبه بدرجة الحرارة التي يريدها و بالوقت نفسه سيقوم المواطن بوضع درجة الحراة التي يريدها أيضا مع فارق بسيط أن المدير يضع درجة الحرارة التي تناسبه على عينك يا تاجر و أما المواطن فعندما يشعر بدخول المدير سيحاول تعديل الدرجة بشكل لا ينتبه إليه المدير .

عندما تعلمنا في المدارس كلمة “قدوة” وجدناها في الواقع لا تتجاوز الكلمة، و عندما كانوا يقولون لنا ” احترموا الكبار” كبرنا و عرفنا أنه لا يوجد كبار في هذا الواقع المليء بالصغار و ربما هي تلك مشكلتنا ولاسيما أن ما يسنه الكبار من تعليمات لا يلزم بتطبيقه إلا الصغار.


مقالة ذات صلة : 

الخوف على المكاسب : لماذا يصمت المسؤول طالما هو في منصبه ؟!


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Mountain View