شم الأطفال لمادة «الشعلة» وإدمانهم عليها أحد الظواهر المنتشرة اليوم وبكثرة في الشوارع السورية خاصة في حديقة السبكي ومنطقة جسر الرئيس والبرامكة، أبطالها أطفال فقدوا الحماية الاجتماعية، بدءاً بالأسرة والجهات المسؤولة، وصولاً إلى القوانين التي من المفترَض تشريعها لمكافحة هذه الظاهرة ومن يقف خلفها!

على أحد أرصفة دمشق وفي ساعة الذروة وعلى مرأى من شرطة المرور، يمسك أحمد (12) سَنة بيده كيساً بداخله (الشعلة)، يشمها بهدوء ويقع على الأرض دون أن يكترث له أحد، بينما يدخل («س» 16 سنة) الشعلة لمركز حقوق الطفل ويبيعها للأطفال المدمنين على الرغم من تصريحات المسؤولين بشدة الرقابة داخل لمركز.
مكافحة الإدمان وحماية هؤلاء الأطفال من المفترض أن تكون من مسؤوليات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، التي توجهنا إليها بحثاً عن إجابات إلا أنها قامت بتحويلنا إلى معهدين (إصلاح الأحداث، والتربية الاجتماعية) اللذين أكد كلا مديريهما أن لا علاقة لهم بهذه الحالات، وأن هذه المعاهد أساساً غير مجهزة بكادر طبي مختص لعلاج الإدمان.

ومن جهتها أكدت وزارة الداخلية أنها لا تستطيع جمع هؤلاء الأطفال ولا حتى محاسبة وإغلاق المحال والأكشاك المعروفة «بـ الاسم»، في منطقة جسر الرئيس والمرجة ومكتبة في منطقة أبو رمانة، التي تتاجر بصحة الأطفال وتبيعهم الشعلة، وذلك بحجة أن المادة مشرعة قانونياً.


المصدر : جريدة الأيام