مشفى التوليد وفيات الأطفال نسبة ولادات تشوهات خلقية

كشفت رئيسة قسم الأطفال في مشفى التوليد بدمشق الدكتورة نوار فرعون عن ارتفاع نسبة الوفيات إثر التشوهات التي أصابت الأطفال خلال عام 2016 إلى 7,7%، بينما بغلت 3,5% عام 2015، موضحة أن “نسبة الوفيات بسبب “الخدج” عام 2015 وصلت إلى 32%، وارتفعت عام 2016 إلى 57,5%.

وبحسب إحصائيات مشفى التوليد فإن حالات التشوه المسجلة في جناح الولدان ارتفعت خلال 2016 إلى 23 حالة، ففي عام 2015 بلغ عدد حالات التشوه 18 حالة، مع العلم ان هذه الإحصائية لا تعكس معدل التشوهات لأن عدداً كبيراً منها يتنهي في مراحل مبكرة من الحمل بعملية الإجهاض.

ووفقاً لفرعون، فقد سجلت نسبة الوفيات عام 2015 نتيجة “الولدان تمام الحمل” أي اختناق الطفل بعد الولادة وهي ناتجة عن خطأ الكادر الطبي 68%، وانخفضت في عام 2016 إلى 34,5%”.

أخطر الأمراض

هناك العديد من الأمراض التي تصيب الأطفال بعد الولادة، لكن اهمها وأكثرها بحسب رئيسة قسم الأطفال في مشفى التوليد بدمشق، هي “الأمراض التنفسية مثل دخول سائل الأمنيوسي إلى الرئة إذا لم يطرح بشكل سريع ما ينتج عنه زلة تنفسية عابرة ويبقى تحت المراقبة في المشفى يوم او يومان حتى يتحسن، او مشاكل رئوية خلقية عند قدوم الطفل قبل الموعد وبالتالي عدم نضوج الرئة”.

وأضافت فرعون أنه من الأمراض الخطرة التي تصيب الأطفال هي الخدج أي قدوم الطفل قبل تمام التسعة أشهر أو أن يخلق الطفل بتشوهات او الولدان تمام الحمل.

وأوضحت رئيسة قسم الأطفال أن “زواج الأقارب يلعب دوراً كبيرا في حدوث تشوهات خلقية للأطفال حيث يمكن لأي مرض وراثي الانتقال إلى الجنين، إضافة إلى عدم تلقي الأم للعناية الطبية وعدم أخذ الفيتامينات اللازمة مما يؤثر على الجملة العصبية للطفل، لذلك معظم التشوهات تكون خلقية”.

نسبة الذكور إلى الإناث

وبحسب إحصائيات المشفى فإن عدد الولادات في مشفى التوليد بلغت 5784 طفل خلال عام 2016، في حين بلع عدد الولادات الطبيعية 6697 طفل.

وحول نسبة ولادة الذكور إلى الإناث أوضحت فرعون أن نسبة ولادة الإناث تفوق الذكور بنحو 10% فقط، ففي كل 100 ولادة 55 منها إناث.

الإجهاض

ومن جهة اخرى أكد الدكتور بشار الحاج علي اختصاصي بأمراض الأطفال، أن “الأمراض أو التشوهات الخلقية نادرة في طب الأطفال، وتتراوح نسبتها بين 2% حتى 5% من حالات التشوه”، مشدداً على أهمية الزيارات الدورية للطبيب خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل ففي هذه الفترة يمكن إجهاض الطفل بعد موافقة أهل الطفل، لافتاً إلى أن ” إجهاض الطفل في حال وجود تشوهات خلقية خطيرة، ضروري في المفهوم الطبي، أما من الناحية الشرعية فإنه محرم حتى ولو كان عمره شهر في رحم الأم.

وأوضح الدكتور أن “علاج التشوهات الخلقية بعد الولادة يعود إلى طبيعة التشوه ومتى تشكله، فإذا كانت بدايته في الأشهر الأولى غالباً لا يمكن علاجه لذلك يجب عند ولادة الطفل زيارة الطبيب لأن هناك تشوهات لا تؤلم الطفل مثل فتحة القلب والتي لا يمكن كشفها إلا من قبل الطبيب حيث لا تظهر أعراضها قبل الـ6 اشهر”، وتابع قائلاً: “لا يمكن علاج التشوهات عبر الدواء وهي تحتاج إلى عمل جراحي”.

وبين الحاج علي أن “من أهم التشوهات التي تصيب الأطفال هي التشوهات العصبية “تشوهات الأنبوب العصبي” وتتمثل في التشوهات التي تصيب الرأس فإما يكبر أو يصبح صغيراً، إضافة إلى القيلة السحائية وهي تشوهات في العامود الفقري إضافة إلى التشوه الدماغي والتشوهات الهضمية مثل انسداد فتحة الشرج وتشوهات كلوية “استسقاء كلوي” إلى جانب التشوهات التناسلية البولية والخلع الوركي الولادة وتشوهات القدم”.

 

ميلودي اف ام


مقالة ذات صلة

باحثة تربوية تتوقع زيادة عمالة الاطفال في سورية إلى 40%


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام