هاشتاغ سيريا ـ رولا سالم

بعد تجربتهم في وضع خطط لإعادة الإعمار في البلدان التي عانت ويلات الحرب وما خلفته من دمار كالعراق وأفغانستان حطت رحال المدير الإقليمي للأمم المتحدة زينة أحمد في سوريا للقاء جميع الجهات لوضع برنامج عالي الجودة يستهدف خطة للبدء بعملية الإعمار في سوريا.

لقاء اليوم كان في وزارة المالية بعد لقائها بعدة وزارات ومنها وزارة الخارجية التي بدورها ستساعد المكتب الإقليمي العامل منذ 2013 في سوريا بوضع خطة عمل لبرنامجها.


ورغم غياب طرح اسم المكتب الإقليمي خلال سنوات الحرب في برنامج إعادة الإعمار، بدا اليوم حاضراً بقوة من خلال تقديم بنود لأخذ الحصة الأكبر من خلال التعاون وبروز اسم المكتب كأحد الشركاء الإنسانيين وعدم تسييس قضية الإعمار. وذلك من خلال حديث زينة أحمد وتركيزها في اللقاء مع وزير المالية على طرح المشروع وما المساعدات التي من الممكن تقديمها، خاصة أن كل دولة يتم التعامل معها بشكل مختلف، حسب رأيها، بالإضافة إلى أن المكتب يهتم بشكل أساسي ب7 أمور رئيسية منها: التركيز على إنعاش المدن، وبرنامج دعم التنمية الحضارية المستدامة، وتقديم المشورة الفنية والتقنية، ومشاريع إعادة اعمار البيوت والمنازل, موضحة أن توجه برنامج الامم المتحدة يستهدف المناطق التي عانت من النزاعات والحروب مستشهدة بالمساعدة التي تم تقديمها للحكومة العراقية والبالغة 50 مليون دولار, لكن هذا المبلغ لا يكفي لإعمار بلدة في سوريا فحجم الدمار يحتاج أضعاف هذا المبلغ بعشر مرات.


أحمد قدمت رؤيتها المستقبلية لعمل المنظمة بالتشديد على إعادة الإعمار وخلق فرص العمل حيث سيكون هناك اتفاق مع وزارة الخارجية لوضع وثيقة عمل كما أن هناك تفاصيل سيتم العمل عليها ومناقشتها.


وزير المالية لم يخف ترحيبه بأي مسعى جديّ لمساعدة الحكومة السورية في الإعمار حيث قام بالتركيز على الدمار الكبير والممنهج الذي تعرضت له الكثير من المناطق السورية مشدداً بالوقت ذاته على مسألة المساعدة بإيجاد فرص عمل حقيقية للعمال الذين فقدوا أعمالهم، وبقوا دون عمل، كما نوه إلى أن الإعمار لم يتوقف رغم الحرب الدائرة والدليل بناء بعض المنشآت كما أن الحكومة جادة في إعادة الإعمار. وأضاف حمدان أن جميع القطاعات السورية تعي حجم الدمار الحاصل والإمكانيات المطلوبة على كل الصعد إن كان من البشر أو الحجر، وكل هذا يتم العمل عليه أمام الموارد المتاحة، مبيناً أنه يجب تحديد حجم الموازنات لتقدير حجم إعادة الإعمار.

 

وقال حمدان إن الدعم المادي أساسي لهذه المرحلة، مقترحاً على المنظمة زيارة المناطق المهدمة ليلمسوا الواقع كما هو، وبعدها سيكون هناك مجال لوضع خطة للتعاون بشكل أفضل, وأوضح أنه كلما تم العمل بشكل أسرع كانت النتائج أفضل، لأن التأجيل سيشكل نوعاً من التباطؤ، خاصة أن سوريا اليوم بحاجة لموارد لأن مواردها تأثرت بشكل كبير، حيث كانت سوريا تصدر القمح، وكان إنتاجها يعادل نحو 5 ملايين طن، أما اليوم فأصبحت مستوردة له «بسبب سيطرة الإرهابيين على الإراضي وقتل الفلاح في أرضه وهذا يعتبر نزيف للدولة السورية».

 

وختم حمدان بأن أي جهد مقدم من قبل المكتب الاقليمي للأمم المتحدة مرحب به مقترحاً التسريع في هذا الأمر.

 __________________________________________________________________________________