على الرغم من أهمية التدريب وتطوير المهارات القيادية للمدراء في مؤسسات القطاع العام، وعلى الرغم مما ستقدمه لهم برامج القيادة الإدارية التي سوف يتبعونها إما مرغمين عليها أو قانعين بها، فإن ذلك لن يحل مشكلة الترهل والفساد الإداري الذي يغص به القطاع العام.

هاشتاغ سيريا – أيهم أسد

فالمشكلة ليست في المدراء وقدراتهم الإدارية فقط … المشكلة في المنظومة الإدارية ذاتها … في القوانين والتشريعات الجامدة …. في الفساد غير المنظور … في شخصنة الإدارة ….. في انتفاء القيم المؤسسية …. في التعيين حسب الولاءات لا حسب الكفاءات …. في التهميش الممنهج لبعض العقول … في اعتبار المناصب الإدارية امتيازات لا مسؤوليات … في اللامسؤولية واللامبالاة تجاه الوظيفة العامة … إن المشكلة في أماكن كثيرة أخرى وأكثر تعقيدا مما يبدو ظاهرياً، والتي يعجز أي مدير إداري على علاجها وإن اتبع عشرات الدورات وامتلك الكثير من المعارف … المشكلة أعمق من مشكلة مدير غير مؤهل إدارياً، وإن كان ذلك التأهيل مهماً طبعاً، وذلك على مبدأ أنك لا تستطيع الرهان على محرك حافلة مهترئ بوضع قطعة واحدة جديدة فية …. ببساطة عليك استبدال المحرك كله كي تسير الحافلة بأمان، فقطعة جديدة واحدة لن تحدث فرقاً واضحاً.


مقالة ذات صلة : 

بعد اكتشاف ضعفهم..افتتاح برنامج القيادة الإدارية للمدراء العامين