الاستثمار منشآت سياحية وصناعية

الاستثمار بـ” الخصصة”..أم بـ” البندقة”..؟!.

منشآت سياحية وصناعية بميزات تنافسية واحتكارية وربحية مؤكدة..تتحضر لطرحها للاستثمار..!؟

هاشتاغ سيريا ــ خاص :
التشغيل لصالح الغير..الذي انتهجته وزارة الصناعة في أكثر من شركة..، والاستثمار الجزئي لشيراتون دمشق الذي منحته وزارة السياحة لأحدهم..، وقانون التشاركية الذي أصدرته الحكومة ولا تزال تعليماته التنفيذية في غياهب المصير المبني للمجهول، وحاليا ما نسمعه عن عودة الخصخصة بشكلها الصريح والمبطن..، عناوين لأنظمة أو لأساليب استثمارية ربما لا تكون مندرجة ضمن العشرة أنواع من الأنظمة الاستثمارية الواضحة والصريحة مثل الـ BOT، و B.O.O و B.O.R…وإلخ.

نقول غير مندرجة..، إذ لعلها تكون من هذا أو ذاك ” أي مبندقة”..!.

لو تمعنا قليلا حتى في ربط التشاركية بالقانون لوجدنا أن هناك من أراد لها أن تكون قانونا..، في الوقت الذي نعتقد فيه أنها -أي التشاركية- هي نوع أو نظام استثماري كان يجب أن يكون ضمن قانون الاستثمار الجديد، الذي وعلى ما يبدو لا يزال يراوح في خانة الإعراب الممنوع من الصرف..!.

وبالعودة للخصخصة..، هاهو اليوم، وبعد قرار إغلاق بعض محطات التلفزة والإذاعة المحلية بحجة “ضبط النفقات”، وما يدور حول الاستغناء عن عدد كبير من العاملين في هيئة الإذاعة والتلفزيون، مصدر في وزارة الإعلام يقول: إن الحكومة تتجه لخصخصة الإعلام لزيادة أرباح خزينتها، ما قد يعني منح عشرات التراخيص لمحطات ومواقع وإذاعات خلال العام الحالي، متوقعا، وفقا لما تم نشره، منحت الوزارة أكثر من 15-20 ترخصياً جديداً لمحطات تلفزيوينة وإذاعية وإعلامية، خلال العام الجاري”.

وإن كنا من المسلَّمين على مضض- بحكم الأمر الواقع- بما يتم على الصعيد الإعلامي لناحية المواربة في تحديد الأسباب الحقيقية لترهل إعلامنا، شريطة إعطاء كل ذي حق حقه وتأمين مستقبله..، لكننا على خلاف ذلك على الصعيد السياحي والصناعي وغيرها من القطاعات الإنتاجية وتحديدا الحكومية.

خلافنا مرده علمنا أن وزارة السياحة تعمل حاليا على طرح المنشآت السياحية التابعة لها للاستثمار كفندق الشيراتون وفندق الداما روز وفندق إيبلا الشام.

الخلاف والاختلاف ليس من باب المعارضة للاستثمار في عموميته، وإنما في خصوصيته..، إذ ما الذي يدفع “السياحة” لتعمل على طرح فنادق رابحة كالشيرتون والداما روز..؟!.

وحتى إيبلا الشام الذي عُرض الطرح الاستثماري له في أول انعقاد للمجلس الأعلى للاستثمار، نسأل: لماذا يطرح ما دمنا نمتلك إدارات استطاعت تحقيق الربح لنظيريه المذكورين..؟، علما ما يحفز على ذلك ما يؤكده مسؤولو السياحة أنفسهم: من أننا مقبلون على حراك سياحي مع تحسن الظروف الأمنية والعودة المنطقية لقطاعي المال والإعمال الذين تفرضهما حكما ديناميكية إعادة الإعمار..!.

أما حول ما علمناه من أن وزارة الصناعة تبحث وتحضر مع مستثمر لاستثمار معملي البيرة (بردى والشرق)، ورغم أن الموضوع قد يبدو مختلفا هنا لناحية حالة المعملين، التي قد لا تمكن الوزارة من إعادة تأهيلهما وتشغيلهما بحجة عدم توفر التمويل، لكن هناك ما يجب لفت الانتباه إليه.

المستثمر المتقدم لاستثمار(بردى والشرق) لديه مصنع لإنتاج البيرة وإنتاجه تصدير، بينما من أحد الشروط المطلوب لاستثمار المعملين ، أن يكون الإنتاج للسوق الداخلية حصرا، مع التنويه إلى أن هذا يعني احتكارا للسوق المحلية، لكنه احتكار مبرر، ويغطيه قانون المنافسة بما يسمى احتكار القلة.

ما تقدم يشكل معادلة متوازنة لا غبار عليها، لكن حين نعلم أن المثيل المتوقع للبيرة التي ستنتج في المعملين يصل سعر الزجاجة الواحدة منه لأكثر من 700 ليرة، وأن السوق المحلية ستستوعب كامل الإنتاج والمتوقع أن يكون منافسا بحكم السابق من السمعة الطيبة التي حظيت بها البيرة السورية..، فالسؤال هنا هو: ألاَّ تستحق هذه الصناعة ذات الميزات الاحتكارية والتنافسية والسعرية..، أن تخص بالدعم المالي العام بدلا من طرحها للاستثمار، ولاسيما أن من ميزاتها أيضا، أنها من الصناعة التي ينطبق على المستثمر فيها ” شريك الماء”، أي أن دوران رأس المال فيها سيكون سريعا، الأرباح ستكون أسرع وأكبر..، وبالتالي العودة السريعة للتكاليف..؟.

نسأل في ضوء شيوع خصوصيات استثمارية نتلمس شخصنتها على قياسات ومقاسات..، لا نعلم مبرراتها، وبخاصة حين تكون تلك الاستثمارات مطلقة النجاح والأرباح في عائداتها المالية الكمية..؟!.


مقالة ذات صلة ::

وتعاونوا على الفساد !!! فندق يستثمر لسنوات بعقد مخالف وعدم تسديد بدل الاستثمار


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

نُشرت بواسطة

قسيم دحدل

إعلامي متخصص بالشؤون الاقتصادية، من محرري صحيفة البعث، كاتب زاوية اقتصادية يومية، له الكثير من المواد الصحفية قي مختلف المناحي الاقتصادية، كتب في العديد من المجلات والمواقع الإلكترونية.
تسلم عددا من مفاصل العمل الصحفي منها مدير الملف الصحفي في مركز المعلومات القومي ورئيس قسم الاقتصاد في صحيفة البعث، شارك في عدد من دورات الإعلام الاقتصادي داخل سورية وخارجها، خريج كلية الإعلام جامعة دمشق عام 1991 .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.