هاشتاغ سيريا ـ الحسكة
تنتشر محلات «البالة» بكثرة في منطقة القامشلي، وتتزايد المنافسة على افتتاح المحلات الخاصة بها، حتى باتت موجودة في جميع الأحياء والأزقة، انتشرت بسرعة لتحل في كل مكان، بما في ذلك الأحياء الصغيرة، والشوارع الفرعيّة.

كل ذلك كان سابقاً ضمن محلات، بحيث يحول صاحب المحل مهنته السابقة إلى محل لبيع ألبسة ومواد من البالة، أمّا اليوم وفي الأمس القريب فقد باتت الشوارع الرئيسية ومنها الفرعية مسرحاً لبيع تلك المواد.


أحد الباعة خلال حديثه مع «هاشتاغ سيريا» أشار إلى أنه وافد من مدينة دير الزور ولا يملك وظيفة ولا عملاً، وليست لديه القدرة على استئجار مجل أو شرائه فكان قراره أن يضع بضاعته في شارع من هذه الشوارع ويعرضها للمارة، كي يؤمن قوت يومه، ويشير إلى أنه يمتهن تلك «التجارة» منذ شهر.


أم سهى تنقلت من محل لبيع البالة إلى آخر ومن شارع إلى شارع آخر بحثاً عن الأرخص، واستقرت بعد جميع التحركات على شراء الملابس الشتوية لها ولأطفالها، هي غير مقتنعة بتلك الملابس لكنها «الحاجة» كما أكّدت، تقولها بلغة القهر: المحلات «تشوي» بالأسعار، وهي مرتفعة جداً، طقم لطفل صغير لا يقل عن عشرة آلاف ولا يكون من النوعية الجيدة.

تتساءل أم سهى كغيرها: «داعش والدواعش ولّوا من المحافظة، وهي خالية منهم تماماً، وإرهاب الدولار في انخفاض وانهيار يومي، والأجواء العامة للبلد تدعو للطمأنينة والتفاؤل، إلا الأسعار صامدة وباقية، كيف ذلك؟» تسأل، ولا تنتظر إجابة، بل تقول: «سجلها ضد مجهول».
…..
أطنان من ملابس البالة وغيرها تدخل محافظة الحسكة بشكل دوري، غالبيتها من خارج الحدود، كيف لها أن تكون أرخص من اللباس المحلي الصنع، وحسب مصادر «هاشتاغ سيريا» أن بضاعة كثيرة تصل من حلب فمعاملها شغالة وطريقها سالك بسهولة، ولكن، يعود السؤال ليطرح نفسه، هناك قطع سعرها في حلب لا يتجاوز الخمسة آلاف، تصل القامشلي وتباع بأكثر من الضعف! أهي تكاليف النقل؟ أم تجار يجدون المواطن وحيداً دون أن تكون هناك جهة تحد من جشعهم.


مقالة ذات صلة:

تنوع الحسكة تعكسه جدرانها .. رسائل للتكاتف في «سوريا الصغرى»


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Mountain View