التعليم العالي تقر

هاشتاغ سيريا – لجين سليمان:

إن لم تصل الجهات الحكومية إلى قناعة تامة بأن البحث العلمي هو طريق آمن للسلامة والرخاء فهناك مشكلة وإن اقتنعت ولم تنتج ما يدعم ويساند فالمشكلة أكبر.

كعادة معظم مسؤولي الحكومة لا وسيلة لديهم خيرا من العمل على تجميل واقع يتراجع بمصطلحات توهم بالتقدم، معاونة وزير التعليم العالي سحر فاهوم أكدت لهاشتاغ سوريا أن البحث العلمي لم يتراجع في الجامعات السورية ولكن أهداف هذا البحث لم تعد واضحة لأنه وضمن هكذا أزمة يجب أن يكون هناك توجهات معينة وأهداف محددة للبحث العلمي يجب أن تتم مراعاتها.

ميزانية البحث

لفتت فاهوم أن هناك الكثير ممن يعتقدون أن الناحية المادية أدت إلى تراجع البحث العلمي ولكن هذا غير صحيح خاصة وأنه لم يزل لدينا موارد مالية كافية.

وأضافت: (كنا في السابق نقدم مبالغ غير محدودة ولكننا اليوم خصصنا مبلغا قدره 100 ألف ليرة لطلاب الماجستير و250 ألف لطلاب الدكتوراه إلا إذا كان للبحث قيمته التطبيقية، وأما بالنسبة للمعيدين لا يوجد حدود عليا لأبحاثهم).

بالإضافة إلى أنه يمكن لطالب الدراسات العليا أن يتقدم لصندوق البحث العلمي إذا لم تكفه المبالغ المخصصة وفي حال كان للبحث الذي يتقدم به الطالب قيمة تطبيقية سيتم تزويده بالمبالغ التي يريدها.

وفيما يتعلق بالطلاب الذين ينفقون على أبحاثهم من مواردهم الذاتية أكدت فاهوم أن الدولة غير قادرة على تقديم الدعم بشكل مطلق.

كما أشارت إلى أننا لسنا بصدد دعم الأبحاث الترفيهية أو الشكلية بل نحتاج اليوم إلى أبحاث عملية تطبيقية يمكن استثمارها بحيث يمكن التواصل مع قطاعات العمل المختلفة وخاصة القطاع الخاص.

علما أنه إذا كلفت وزارة التعلم العالي نفسها بعناء القيام بجولة بسيطة على مختلف الكليات التطبيقية تدرك أن هذه الأبحاث ليست شكلية فقط بل ومعظمها تم إنجازه بطريقة تقترب من الترفيه، ليس بسبب عدم جدية الطلاب وإنما بسبب عدم جدية الكادر المشرف.

ماجستيرات التأهيل: الدكتوراه قريبة

أكدت فاهوم أن خريجي ماجستيرات التأهيل ليسوا أقل أهمية من خريجي الماجستيرا البحثية، ويجب أن يرفدوا سوق العمل بخبراتهم مباشرة، والمشكلة التي تعيق منحهم دكتوراه هي عدم وجود كوادر لتدريبهم وتعليمهم خاصة وأن معظم طلاب هذه الماجستيرات يتلقون مناهج مشابهة جدا لمناهج الدراسات الأكاديمية وهذا الأمر خاطئ.

ولفتت إلى وجود دراسة كي يتم منح طلاب هذه الماجستيرات إمكانية إجراء دكتوراه في إدارة الأعمال وسيصدر القرار قريبا.
أبحاث منتهية الصلاحية

يتحدث كثير من طلاب الدراسات العليا السوريين والذين غادروا إلى الخارج لإكمال دراستهم حول نقطة مفادها أن الأبحاث التي تجري في الجامعات السورية هي أبحاث تم الانتهاء منها في دول العالم وحول هذه النقطة أكدت الدكتورة فاهوم أنه يوجد الكثير من الأبحاث لا يسمح لنا بتسجيلها عالميا لأنها أبحاث تتعلق بالبيئة المحلية وهناك الكثير من الدراسات التي يتم نشرها في مجلات عالمية وهو ما يعني أننا ففي الجانب السليم.

كما أشارت فاهوم إلى أن البنية التحتية لمعظم مخابرنا غير جيدة والمحزن في الأمر أن معظم طلابنا يضطرون إلى اللجوء إلى مخابر تابعة للقطاع الخاص.

كثيرا ما ظهرت وزارة التعليم بمظهر المؤسسة المنفصلة عن الواقع وغالبا ما تضع خططها وهي بعيدة عما يحدث في الجامعات، فتنتج خططا لا تناسب واقعا سيئا، إن لم نقل إنها تخطط بمضمون سيء.


مقالة ذات صلة:

الدراسات العليا هبطت إلى دنيا و وزارة التعليم تتعالى عن مهامها