هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

“البعث” يطبّق قراراته على المستقلين و”يغض الطرف” عن قياداته “المُنتجَبين” !!..

مسؤول حزبي رفيع هرّب أبناءه من خدمة العلم ولكنه يطلب من غير الحزبيين “صك براءة” قبل الترشّح لأي منصب!!

بات جلياً أن النظريات السامية والشعارات الرنانة المفعمة بالوطنية التي يتغنى بها قياديون في حزب البعث معدّة فقط للاستهلاك الشعبي، والظهور في مظهر الحريصين على سمعة الحزب ومبادئه، فيما يبقى تطبيقها مزاجياً وانتقائياً بما يخدم مصالح هؤلاء القياديين .

ويرى مراقبون أن هذه الممارسات الانتقائية عززت عملية انفصال الحزب عن الواقع، وابتعاده عن قاعدته الشعبية التي لطالما كانت حاملاً أساسياً لوجود الحزب واستمراره.

واليوم، ينظر الكثير من الحزبيين والمستقلين على السواء نظرة شفقة وحزن لما آل إليه وضع العمل الحزبي، ويتساءلون ببراءة : كيف لهذا الحزب بدخول انتخابات بغض النظر عن مستواها بعدما صارت قوائمة تُختَرق في انتخابات النقابات والبلديات وغيرها، فيما كان من المفروض البدء بتجربة الديموقراطية الانتخابية بعيداً عن التعليمات والتعيينات .

هاشتاغ سوريا-خاص

سمع السوريون في أكثر من مناسبة تصريحات وقرارات لمسؤولي حزب البعث عن إعفاء أي مسؤول بعثي هرّب أولاده من خدمة العلم، إلا أن الواقع مازال يقول شيئاً آخر، حيث لم يرَ السوريون، وبشكل خاص البعثيون، أي حالة فصل لقيادي بعثي تنطبق عليه قرارات الإعفاء.

قد يقول قائل منهم إن الحالات تمت بعيداً عن الإعلام على اعتبار أن الواجبات الوطنية ليست بحاجة الى أضواء إعلامية!.

بالمقابل، وفي مفارقة لا يمكن إلا أن تلفت اهتمام المتابعين للشأن الحزبي، صدرت قرارات عديدة بالتفتيش والتقصي حول مسؤولين غير حزبيين لبيان وضع أولادهم، حتى وصلنا أخيراً الى طلب نقابة المحامين من المرشحين تقديم إثبات بعدم تهريب أبنائهم المطلوبين للخدمة الإلزامية، كشرط للترشّح لانتخابات مجلس فروع النقابة، وذلك رغم يقين أصحاب القانون بعدم قانونية الطلب، الأمر الذي” تملص” منه البعض بأن بيان وضع الأبناء هو “للإستئناس” وليس شرطا ملزما للترشح، لكن الواقع سجل رفض ترشيح أحد المحامين المستقلين في فرع حلب، بسبب مغادرة ابنه للقطر هرباً من خدمة العلم، مما اضطره اللجوء إلى القضاء، و الاعتراض أمام المحكمة المختصة التي أبطلت قرار النقابة وسمحت له بخوض الانتخابات!!

قد يبدو الأمر تجاوزا بسيطا أو اجتهادا من قبل مفسرين لقرارات القيادة من جماعة “ملكيين أكثر من الملك” وهم كثر ، ولكن القضاء بسلطته صحح المسار وأخذت الأمور تتجه نحو نصابها الصحيح حتى الاّن.

إلا أن الغريب والعجيب في الأمر بحسب مصادر خاصة أسرّت ل”هاشتاغ سوريا” أن المسؤول عن تنفيذ تلك القرارات – وهو عضو قيادة فرع حزب البعث في حلب ومسؤول النقابات- هرّب هو الآخر أبناءه من الخدمة الإلزامية وأمّن وجودهم خارج القطر طيلة سنوات الحرب، حتى استطاع ومنذ فترة وجيزة دفع البدل النقدي لتسريح الابن الأول “أنطوان” بسبب اكتمال إقامته لمدة أربع سنوات خارج القطر، في خطوة هي الأولى نحو تسوية وضعه، وهو ينعم “بالسلطة” والمنصب ويطلب من المرشحين والمسؤولين النقابيين والحزبيين إثبات ولائهم للوطن وعدم تهريب أبنائهم إلى الخارج !!

وتضيف المصادر بأن ثمّة عقبة صغيرة تفصل الرفيق البعثي عن تبييض سجله الحزبي، وهي تخلف ابنه الآخر “جورج”، إلا أنه في مأمن خارج القطر لعله سيكمل سنوات دفع البدل عما قريب!

المسؤول البعثي كما تؤكد المصادر، عمل لسنوات طويلة مديراً عاماً للمصرف العقاري بحلب أيام “العز” والقروض المتعثرة، وحين قررت الحكومة النبش في تلك الدفاتر قررت بالمقابل قيادة البعث “تحصينه” والاستفادة من خبرته عبر تعيينه عضواً لقيادة فرع الحزب بحلب ومسؤولاً عن النقابات فيها!

يعتقد بعض “الخبثاء” أن للمسؤول المذكور “رفاق” ذوي ماضٍ وحاضر “أعرق”، لكن “وطنيتهم” الحالية وشعاراتهم الرنانة لم تقف حائلاً أمامهم بأن يكونوا في موقع أسمى من تطبيق “التطبيل” أو المساءلة التي يطبقونها على الآخرين ويستثنون أنفسهم ومحازبيهم من تطبيقها!

Facebook Comments

One thought on ““البعث” يطبّق قراراته على المستقلين و”يغض الطرف” عن قياداته “المُنتجَبين” !!..

  1. مارح تظبط هالبلد طول ما حزب البعث موجود لازم قرار متل العراق (اجتثاث البعث)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.