هاشتاغ سيريا-لجين سليمان:

لم يكونوا أكثر من محتاجين اضطرتهم الظروف إلى فعل أي شيء ممكن في سبيل استرجاع ذويهم الذين فُقدوا خلال الحرب، فبذلوا أموالا استدانوها في سبيل معرفة أي خبر عن مخطوفيهم أو موقوفيهم، وللأسف لم تكن النتيجة إلا ابتزازهم مادياً.

(عبد الرحمن.ن) كان ممن أرادوا الدخول في المبادرات الأهلية لمساعدة الناس في استرجاع ذويهم ولكنه تراجع.

قال لـ «هاشتاغ سيريا» إنه حاز على تكليف من وزارة المصالحة، لكن «قررت بعدها أن أترك هذا العمل لأن الناس كانت تريد أن ترى نتائج ملموسة على الأرض، ولكن هناك الكثير من العقبات ويوجد كثير من الناس لها تارات مع الآخرين»

وأضاف «أكثر ما جعلني أقرر ترك هذا العمل هو النصب من قبل شخص مكتبه في فندق الداما روز، ويأخذ أموالاً من الناس البسطاء ولكن سمعتي أهم من أي شيء آخر»

قال لها: «كل ما استعجلت بدفع المصاري بيطلعوا أسرع»

 

(صفية.ع) تحدثت عن زوجها المخطوف الذي تم توقيفه أثناء خروجهم من ميسلون من حلب، حاولت التواصل مع شخص يدعى(قاسم.ا) فأخذ مالها ولم يُعد لها زوجها.

قالت إنها دفعت لقاسم مليوناً و850 ألف ليرة، وأن أهل زوجها هم من قام بجمع المبلغ، وكان قاسم يعدها كل يوم بأن زوجها سيخرج: «بالبداية طلب مني 100 ألف لفتح الملف وقلي إذا مامشي الحال برجعلك ياهون»

طلب بعدها 7000 دولار فأخبرته: «ماعندي هيك مبلغ» ، أخبرني بعدها أنها تكلف 3000 دولار، فساعدني أهلي بتأمين المبلغ، وكان يقول لي «كلما استعجلت بدفع المصاري بطالعو أسرع»

ثم طلب 1000 دولار لكي يتم تأجيل موعد المحاكمة وقال «بس يصير في محكمة ماعد نقدر نعمل شي»

ثم أرسلت له مع أمي وصديق أخي مبلغاً إلى مكتبه في الداماروز، ولم أر أي نتيجة، وكل ما تحدثت إليه كان يقول لي «مبين عليك بدك توجعيلي راسي»

طلب (مسعود.أ) من الشابين مبلغ 350 ألف ليرة حتى يخرجهما من الحي

(أحمد.ي) تحدث عن خروج عائلته من الحجر الأسود إلى مخيم اليرموك وإصرار والده البالغ من العمر 86 عاما على البقاء في الحجر الأسود، وبينما كان أولاده يتفقدون جدهم في الحجر، هجم المسلحون على المخيم فاضطرت العائلة إلى الخروج بسبب سوء الأوضاع وبقي الأولاد مع جدهم في الحجر.

وأضاف «صار والدي الختيار يحاول إقناع المسلحين ويقلون حرام ما بصير تعملو هيك مع الدولة قاموا قتلوه، بقي ولادي التنين جوا وأبي توفا»

بقي أولاده في المخيم لفترة من الزمن إلى أن التقوا بشخص يدعى (مسعود.أ) كان من المسلحين في الحجر الأسود وقد قام بتسوية وضعه وبدأ يعمل مع لجان المصالحة.

طلب (مسعود.أ) من الشابين مبلغ 350 ألف ليرة حتى يخرجهما من الحي، وعندما تم دفعها له أخرج الشابين إلى حاجز بيت سحم.

وتابع «يومها الاولاد حكو معي وعلى اساس يطلعو خلال يومين، بعدين اجا واحد اسمو (رياض ح) وكان بيتعامل مع (مسعود.أ) وحول الاولاد لأحد السجون» .

وقال (أحمد.ي) آخر مرة سمعت فيها صوت أولادي في 14شباط عام 2016، وأخبروني بأنه قد طلب منهم في السجن أن يوضبوا أغراضهم ولم يعرفوا إلى أين سيذهبوا، وقمت بمراجعة وزارة المصالحة أكثر من مرة ولم أحصل على أي نتيجة”

ما مصير الموقوفين والمخطوفين بعد سبع سنوات من الحرب؟

ما سبق يطرح الكثير من الأسئلة والاستفسارات أولها لماذا لا يلجأ الناس إلى المؤسسات الحكومية كوزارة المصالحة مثلا، وأين هي الدولة من حماية الناس من نهب البعض، وما هو مصير الموقوفين والمخطوفين بعد سبع سنوات من الحرب، هل من مغيث.
وزارة المصالحة تحملت عبء مفقودي الحرب سواء كانوا مخطوفين أو مفقودين، فما هو الدور الذي تقوم به ولماذا يرى الكثيرون أنها خيبت آمالهم؟

تحدث وزير المصالحة الوطنية علي حيدر لـ «هاشتاغ سيريا» حول دور الوزارة قائلاً: «فنياً الوزارة هي الوسيط بين المواطن الذي يقدم شكوى لمفقود أو مخطوف وبين الجهة المعنية بمعالجة هذا الملف والتي هي من ناحية الموقوفين وزارة العدل بمحاكم الإرهاب، وزارة الدفاع بمحاكم الميدانية ووزارة الداخلية فيما يتعلق بالأمن الجنائي، ومكتب الأمن الوطني فيما يخص المواضيع قيد التحقيق ولذلك علاقتنا مع الجهات التي نخاطبها والقرار النهائي ليس في الوزارة»

الوزير حيدر: خدمات الوزارة مجانية .. وكل قرش يدفع نصب وابتزاز

واما عن دور الوزارة في تخليص الناس من الابتزاز قال حيدر «أنا أكثر وزير يظهر على الإعلام ودائما أقول إن عمل الوزارة وخدماتها مجانية بالكامل، وأن كل قرش يدفع هو نصب وابتزاز، لأن الوزارة لا صلاحية لها بأن تأخذ أي مبلغ مالي مقابل هذه الخدمة»

وأما حول الشخص (قاسم .ح) الذي ورد اسمه أكثر من مرة لدى جميع الذين قابلناهم واستمعنا إلى شكاويهم قال حيدر: «بعد أول شكوى وردتنا على (قاسم.ح) استدعيته إلى مكتبي وسألته، فأنكر، لكن صاحب الشكوى أصر على أنه قام بدفع مبلغ، عندها قمت بتحويل الشكوى من مكتبي إلى وزارة الداخلية، ووزارة العدل وقد تم توقيفه وحالياً يخضع للمحاكمة بخصوص المبالغ التي ابتز بها الناس والمبالغ التي اعترف بها وصلت إلى 15 مليون ليرة سورية»


مقالة ذات صلة:

سيناريو الخطف لم ينته بعد .. وصوت مؤذن يذيع وفاة امرأة يكشف الخاطفين !!


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Mountain View