التعفيش أفرغ الزبداني الوفد الحكومي يعلم

عندما نتحدث عن التعفيش في الزبداني يرد إلى أذهان الناس تأخر موسم سياحي بسبب سوء الأوضاع أو تأخر بإعادة إعمار منطقة هامة أخذت أصداء إقليمية لكن الموضوع لا يقف هنا فحسب بل أن المُستغرب هو عدم السماح لأهل البلدة الإقامة ضمنها ليلاً كي ينعم السارق بعمله دون حسيب أو رقيب .

هاشتاغ سيريا _ خاص

رافقنا كجميع وسائل الإعلام الوفد الحكومي الذي انطلق مسرعاً للاحتفال بتحرير الزبداني وإطلاق الوعود لأهالي المنطقة بأن تعود كما كانت وأجمل خلال فترة وجيزة من الزمن وأن الحكومة لن تتخلى عن مسؤولياتها اللازمة لذلك ، فكانت أولى مطالب الأهالي التخفيف من مضايقات حواجز الطريق والمساهمة في إنهاء ظاهرة التعفيش الأمر الذي آثار خوف أحد أعضاء الوفد المتلقي للشكوى وجعله يسجل على ورقته ” تخفيف المضايقات ” لينقذه زميله الوزير بالرد على المشتكي أن الموضوع أصبح بعهدتهم ولا داعي للشرح  أكثر !!

بعد أسبوعين من الزيارة وأثناء زيارتنا لحضور مهرجان أجبرت وزارة السياحة مستثمر فندق بلودان إقامته من أجل عدم إلغاء العقد كما توعد الوزير خلال زيارة الوفد الحكومي الأولى .

تفاجئنا بأحوال سكان المنطقة في كواليس الحياة والمعاناة اليومية بعيداً عن عدسات الكاميرات المرافقة للوفود ، فويلات الحرب المعهودة من قتل ودمار ليست وحدها هموم المواطنين في الزبداني ، حيث إن سرقة هياكل المنازل المدمرة ” التعفيش ” كانت المعضلة الأولى للأهالي المهجرين من منازلهم حسبما ما صرحت لنا النساء اللواتي تدافعن ليشكون همومهمن، فقالت إحداهن إننا نعيش حالة التشرد بدلاً من حل المشكلات

وتحدثت أخرى عن انتشار ظاهرة التعفيش ليلاً أنها تتم في الأماكن التي دمرها المسلحون ، و قالت ايضاً يمنع الأهالي المهجرون من البقاء في الزبداني بعد الساعة الخامسة عصراً، لتتاح الفرصة لسرقة ما تبقى من هياكلها وبقايا مقومات الحياة الموجودة فيها .

بعض النسوة حاولن إسكاتها لكنها رفضت وتكلمت عن أكثر من ظاهرة تزيد حجم المعاناة والمأساة بل أن تلك المرأة رفعت صوتها قائلة يجب أن نتحدث بصراحة وأن لا نخشى شيئا فبيوتنا التي بنيناها خلال عشرات السنوات خربها المسلحون وما بقي منها يسرق الآن .

وروت عدة نساء من المهجرين لهاشتاغ سيريا حجم معاناة كل من تهجر من المنطقة وتم إسكانه في بيوت في بلودان أو مازال بلا مأوى، فقد بدأت المأساة تزداد بعودة أصحاب المنازل الحقيقيين إلى منازلهم في بلودان ليطالبوا المهجرين بالخروج منها دون تباطؤ، حتى إن أهالي الزبداني طالبوا بالبقاء في المنازل لأيام قليلة أو أن يتم تأجير المنزل لهم ريثما يجدون حلا لكن دون جدوى، وحتى التأجير ارتفعت نسبته أضعافا مع الشروع بعودة الحياة إلى طبيعتها.. ما اضطر المهجرين أن يتركوا المنازل لأصحابها ويبحثوا عن ملجأ .

وقالت امرأة مهجرة لهاشتاغ سيريا ” لم يكن لدي مانع أن انصب خيمة أمام المنازل التي أخرجنا منها، لكن لا أحد يسمح لي ، ثم عاودت لتخبرنا أن الأسر المهجرة من الزبداني لم يكن لديها خيار، فحل بعضهم ضيفا على عائلة تأويهم أو أن التشرد هو مصيره .

 



مقالة ذات صلة :

حين يسبق التعفيش النصر !


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Mountain View