النظام الفصلي

هاشتاغ سيريا ـ خاص

على مدى العامين الماضين شكلت المنح الدراسية الهنغارية المتنفس شبه الوحيد للطلاب السوريين الراغبين باستكمال دراساتهم العليا في الخارج في ظل الحصار والعقوبات الأوربية المفروضة منذ سبع سنوات والتي شملت قطاع التعليم العالي في سوريا.

وبحسب معلومات «هاشتاغ سيريا» بلغ عدد المقاعد الدراسية الهنغارية خلال العامين الماضين نحو 480 مقعداً، لجميع الطلاب السوريين، ومن ضمنهم عدد من المعيدين المتقدمين للدكتوراه والماجستير في الجامعات السورية وبعض المتقدمين للدكتوراه ممن يعملون لدى الجهات الحكومية.

وقد تولت جامعة دمشق الإشراف على هذه المنح وأوكلت لها مهمة تشكيل لجنة مختصة لاختبار وانتقاء المرشحين وفق معايير وشروط محددة بحيث يتم تحويل ملفات الطلاب المرشحين إلى الجانب الهنغاري الذي يقوم بدوره بتوزيعهم على الجامعات الهنغارية حسب رغبات الطلاب، وكانت حصة جامعة دمشق منها 50 مقعداً.

الجديد في الأمر أن مئات الطلاب السوريين الراغبين بالتقدم إلى هذه المنح فوجئوا لدى قدومهم إلى جامعة دمشق للتقدم بأوراقهم بأن الجامعة رفعت يدها عن المنح الهنغارية ولم تعد مخولة بإجراء اختبارات الترشيح لها.

والمبرر، وفق مصدر في وزارة التعليم العالي، أنه لا يجوز أن تقوم أي جهة بإجراء إي اختبار لترشيح الطلاب لهذه المنح بسبب عدم وجود اتفاق رسمي مسبق أو حالي مع الجانب الهنغاري بخصوصها، وبالتالي فإن الوزارة لا علاقة لها بها.

وأوضح المصدر أن إبرام اتفاقيات التعاون العلمي تكون إما على مستوى الجامعات أو بين الوزارات المعنية في حين أن المنح الهنغارية أتت بمعزل عن أي اتفاق وهذا الأمر غير قانوني.

وقال وزير التعليم العالي عاطف نداف في معرض تعليقه على هذه المسألة بأن الوزارة نظمت نص اتفاق وأرسلته إلى الجانب الهنغاري لتأطير التعاون في موضوع المنح، ولكنه لم يرد جواب بهذه الشأن. أما تفسير لجوء الجانب الهنغاري لهذه الآلية بحسب المصدر فيعود إلى أن العقوبات الأوربية لا تسمح للجانب الهنغاري توقيع اتفاق صريح مع وزارة التعليم العالي في سوريا لكونها جهة حكومية.

ولكن مصدراً في جامعة دمشق أكد بأن التقدم للمنح الهنغارية مستمر من الطلاب السوريين عبر الانترنت، وهو أمر مسموح حيث يحق لأي طالب سوري وفق القوانين الحصول بشكل شخصي على قبول من أي جامعة للدراسة، وأشار إلى أن الجانب الهنغاري وحده مخول بعملية التقييم بالاعتماد على معايير خاصة به لانتقاء الطلاب بناء على الوثائق والمستندات الجامعية المرفقة في طلب التقديم بعد التأكد منها من مصادرها، وأكد أن لا علاقة للجامعة أو الوزارة بأي أمر يتعلق بترشيح الطلاب. وبحسب المصدر تجاوز عدد الطلبات المقدمة عبر الانترنت من الطلاب السوريين الألفي طلب .

يذكر أن المنح الهنغارية بدأت عام 2015 بعد زيارة للسفير الهنغاري إلى جامعة دمشق عارضا تقديم منحة دراسية لجميع طلاب الجامعات الحكومية الراغبين بمتابعة تحصيلهم العلمي العالي في الجامعات الهنغارية، علماً أن جميع الطلاب السوريين المقبولين بموجب هذه المنح خلال العامين الماضيين مازالوا يتابعون دراستهم في الجامعات الهنغارية.


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام