معارك حلب

بعد سيطرة الجيش السوري خلال الساعات الماضية على حي الشعار وحيي المرجة والشيخ لطفي وتلة الشرطة شرق حلب ،أنهار في الليلة الماضية المسلحين وسط تآكل معنوياتهم وحالة تخبط في صفوفهم وغادروا من المدينة القديمة إلى الأحياء الجنوبية ، تاركين العتاد والسلاح ، فيما واصل الجيش السوري تقدمه وحرر أكثر من 80% من المناطق التي كان يسيطر عليها المسلحون في حلب وبذلك تكون تقلصت مساحة سيطرة المسلحين في حلب إلى أقل من 10 كلم مربع .

وبذلك يكون الجيش سيطر على كامل محيط القلعة الشمالي والغربي، وبات الجزء الشمالي الشرقي لمدينة حلب تحت سيطرة الجيش السوري، بعد انسحاب المسلحين إلى الأحياء الجنوبية من شرق حلب ونحو بستان القصر والشيخ سعيد في أحياء حلب الشرقية.

وبينت المصادر أنّ ما تبقى من المسلّحين باتوا يحتشدون في أقصى الجنوب الغربي للمنطقة المحاصرة شرق حلب ، و أنّ الجيش السوري لم يدخل بعد إلى كل الأحياء التي انسحب منها المسلحون في الأحياء الشرقية لحلب، كما أنّه لا بد من دخول وحدات الهندسة بداية من أجل تفكيك العبوات الناسفة والألغام التي يزرعها عادة المسلّحون قبل انسحابهم.

ووفق مصادر إعلامية فإنّ المسلحين انسحبوا من مناطق أغير و قسطل حرامي وباقي المناطق الخاضعة لسيطرتهم والتي تقع شمال قلعة حلب.

وأكدت المصاد أن عشرات المسلحين سلموا أنفسهم للجيش السوري ولم ينسحبوا إلى الأحياء الجنوبية الشرقية لحلب وستعمل الدولة السورية على تسوية أوضاعهم وفق العفو الرئاسي الذي صدر في فترة سابقة.

و قد بدأ الحديث عن إمكانية التفاوض بين المسلّحين والجيش السوري من أجل الخروج من المنطقة المحاصرة، كما أنّ بعض التنسيقيات قالت إنّ أوامر تركية صدرت للمسلّحين من أجل تسليم أنفسهم، موضحاً أنّ التقدم العسكري مستمرّ من جهة حي الشيخ سعيد وحي الإذاعة باتجاه الزبديّة وجبهات أخرى قد تُفتح في الساعات القادمة، حيث يتواجد أكثر من 20 ألف جندي سوري سينتشرون لحسم المعركة في الكيلومترات العشرة التي ما زالت تحت سيطرة المسلّحين .

وأدّت الضربات الجوية التي نجحت باستهداف مقرّات القيادة للمسلّحين إلى حالة من التخبط وفقدان التواصل بين الفصائل شرق حلب، وكان استهداف أحد مستودعات الذخائر في حي الصالحين ضربة قاسية للمسلّحين، وقد أدّى فقدان المستودعات إلى مهاجمة جبهة النصرة لمراكز ومستودعات جيش الإسلام وفيلق الشام من أجل السيطرة على الذخائر التي يمتلكها هذان الفصيلان.

وبحسب المصدر فإنّ المدنيين خرجوا من أحياء حلب القديمة عبر باصات للجيش السوري حيث أمّن خروجهم من الأحياء بعد انسحاب المسلحين ، وأن البيئة الحاضنة للمسلّحين شرق حلب فقدت الثقة بهم كما ظهر في قول بعض المدنيين الخارجين من المنطقة المحاصرة.

كما بدأت محافظة حلب بعمليات فتح وتأهيل طريق مطار حلب الدولي بعد تأمين محيطه بالكامل من قبل الجيش العربي السوري.


مقالات ذات صلة :

الجيش السوري يبسط سيطرته على حي الشعّار شرقي حلب

إصابة قائد جيش حلب خلال الاشتباكات مع الجيش السوري

 


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام