الجزيرة السورية

حكومة المازوت عجز أم فساد؟!!

هاشتاغ سيريا – خاص

تستحق الحكومات المتعاقبة لقب حكومات المازوت لأنها استطاعت بجدارة جعل الحصول على المازوت حلما وهاجسا يقلق المواطن وبابا إضافيا لتهريبه والاتجار به بالسوق السوداء وإيجاد أثرياء جدد من المسؤولين عن توزيعه وأصحاب محطات الوقود وأجهزة الرقابة.

تاريخيا ارتبط المازوت بلقمة عيش المواطن كل زيادة رواتب يقابلها زيادة بأسعار المحروقات ولاسيما المازوت كونه يؤدي إلى ارتفاع أسعار كل السلع والخدمات (الدولة تعطي باليمين وتاخد بالشمال)، أما مازوت التدفئة فهي حكاية لاتنتهي ضحيتها المواطن ..

منذ حكومة السيد محمد مصطفى ميرو بدأ الحديث عن أعباء كبيرة تتحملها الخزينة نتيجة دعم سعر المازوت وضرورة تخفيف الأعباء عبر صحة لكل عائلة (“كونا” quota) للحد من التهريب أما حكومة السيد ناجي العطري فأوجدت قسائم 1000ليتر لكل عائلة ، وخلال عام واحد أوقفت التجربة..

في حين إن حكومة الحلقي اجتهدت وشكلت لجانا مركزية برئاسة المحافظ بكل محافظة وعضوية تصل إلى 8 أعضاء لتوزيع المازوت بعد أن كانت سادكوب والتموين مسؤولتين عنها فقط وتعقدت المشكلة أكثر وتراجعت الكميات المخصصة لكل أسرة إلى 400ليتر فقط !!

وفي عهد حكومة السيد المهندس عماد خميس ساءت المشكلة أكثر وصار الحديث عن 100-200 ليتر حسب كل محافظة وفي بعض المحافظات انخفض الرقم إلى 50ليترا والحصول عليها يحتاج إلى واسطة أو دفع المعلوم أو الحرمان منها تحت حجج كثيرة !!!
والمفارقة الغريبة أن المازوت بالسوق السوداء موجود بكميات كبيرة جدا ويباع في محال يتم استئجارها لهذه الغاية فقط وازدادت محطات الوقود لمتنفذين بأسماء صريحة وأحيانا مستعارة وهي فوق القانون رغم إننا سمعنا حديثا مهددا من وزير التموين للمخالفين أوالمهربين لكن يدا واحدة لاتصفق..

والسؤال المطروح أليس من أبسط حقوق المواطن الحصول على مازوت التدفئة بكرامة، ولاسيما أنه صبر وصمد وتحمل كل الظروف القاسية خلال سنوات الأزمة ولماذا المتاجرة به إذ المازوت للمواطن بالاسم والفعل للمهربين والمتنفذين والسوق السوداء؟

ولماذا لايطبق نظام البطاقة الذكية وتمنح الحصة لكل عائلة أو العودة لنظام القسائم لكل عائلة أو إعطاء بدل نقدي أو جعل التموين فقط هو المسؤول عنه لأن في اللجان تضيع الحقيقة ومين بدو يراقب مين ..

وأخيرا : إذا كانت الحكومة عاجزة عن حل هذه المشكلة فلن تكون قادرة على حل سواها وهي تتحمل المسؤولية أولا وأخيرا فهل تثبت العكس؟!!!!!!


اقرأ أيضا:

السويداء .. أسر لا تستلم المازوت لعجزها عن دفع ثمنه

 


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

نُشرت بواسطة

عبد اللطيف يونس

أحد الصحفيين الذين عملوا في مجالات صحفية عدة، فقد عمل محررا صحفيا منذ 1993 في جريدة الثورة ، إضافة إلى تنقله بين قسم الثقافة ثم الملحق الثقافي الذي أصبح فيه عضوا في هيئة الإشراف
فيما بعد عمل محررا بالقسم الاقتصادي ومشرفا على صفحة المصارف والتأمين فيها ومحررا لزواية الكنز الأسبوعية ..
اشتغل مديرا لتحرير مجلة الفضاء الاقتصادي لمدة ثلاث سنوات وناشرا لمجلة عالم الغذاء بالإضافة إلى تحرير عدد من المطبوعات المتعلقة بأنشطة ثقافية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.