هاشتاغ سوريا – بشار الحموي

تتزاحم أجهزة المواطنين بالتطبيقات المتخصصة عن سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، فالسعر اليوم في هذا التطبيق 975، وذاك 990، وآخر 1030، وفي مكان آخر مواقع تتحدث عن تسجيل الدولار لسعر 515 ليرة سورية، الأمر الذي تاه به المواطن بالتلاعبات التي يتعرض لها، وضياع السعر وسط استغلال بعض التجار للفرصة، وابتلاع كل ما تحتويه جيوب المواطنين لقاء قوت يومهم.

وسط هذا الضياع تقف الجهات الرسمية صامتة، دون أي تصريحات تطمئن أو توجه المواطن والسوق، مساحة كبيرة فارغة أحدثها هذا الصمت الإعلامي، لتستغله تلك المواقع والتطبيقات كما بيّنت الدكتورة في كلية الاقتصاد رشا سيروب في تصريح لـ “هاشتاغ سوريا”، مضيفة: إن هذا الفراغ أدى لتوجه المواطن بشكل تلقائي لأي وسيلة تُظهر له أي معلومة، ليصبح سوق الصرف بيد تلك المواقع والتطبيقات.

وحول المواقع التي انتشرت أمس والتي تتحدث عن سعر يقال إنه حقيقي لليرة السورية مقابل الدولار -515 ليرة للدولار الواحد-، ترى “سيروب” أن تلك المواقع غير حقيقية، ولا التطبيقات، كلها افتراضية، والحقيقة -في ظل غياب التصريحات الرسمية- هو أرض الواقع، فلنرى كم سعر غرام الذهب في السوق، والتجار على أي سعر تتداول مشتراياتها ومبيعاتها، هنا الواقع وهنا السعر الحقيقي، وكل شيء غيره هو لا يحمل مصداقية.

“سيروب” ترى أن هذا الصمت الرسمي غير مجدي، وخاصة أن المواطنيين فقدوا الثقة بمصرفهم المركزي وليرتهم، بسبب سياسات مصرف سوريا المركزي الحالية، حيث كان السعر مسيطر عليه في عهد الحاكم السابق، الذي اقترب من الناس والواقع وعمل على طمئنة الناس، ما رفع الثقة عند المواطنين بليرتهم، ليتم السيطرة والتحكم بسعر الصرف من قبل الجهات الرسمية، وليس من قبل بعض المستغلين للسياسات النقدية الحالية.