هاشتاغ سيريا ـ الحسكة

السوق الذي أقيم بشكل عشوائي في قرية «قلعة الهادي» بريف الحسكة الشمالي الشرقي لا يشبه سواه من أسواق سوريا، فموقعه الجغرافي الذي يتوسط 50 قرية تتبع لناحية «تل كوجر»، مكنه من احتلال المرتبة الأولى في الحركة التجارية في المنطقة، خاصة وأنه مبني على طرفي طريق فرعية معبدة نسبياً، ما يسهل عملية الوصول إليه من جميع القرى المحيطة به.

يتكون السوق من عدد كبير من الخيام، عمره الزمني يزيد عن ثلاث سنوات، وتشكل نتيجة للبعد الجغرافي الذي ألقى بثقله على سكان القرى التي يتوسطها خلال سنوات الحرب التي تعيشها سوريا، إذ أن أقرب المراكز السكانية الكبرى بالنسبة لهذه القرى كان نواحي «تل كوجر ـ معبدة ـ الجوادية»، إلا أن انقطاع الطرق وانعدام أمانها في مراحل متعددة من عمر الحرب، فرض على السكان المحليين الذين يعتمدون على الزراعة والثروة الحيوانية في معيشتهم على الاعتماد على السوق.

قيمة الحركة التجارية في السوق تزيد عن 6 ملايين ليرة في اليوم الواحد

غالبية التجار الذين أنشؤوا خياماً لتكون محلات تجارية لهم في السوق الناشئ، هم أصلاً يمتلكون محالاً تجارية في مراكز مدن محافظة الحسكة، وقاموا بنقل جزء من تجارتهم إلى هذا السوق على مبدأ «الذهاب إلى الزبون بدل انتظاره» كما يقول أحد التجار لـ «هاشتاغ سيريا»، ويضيف أن قيمة الحركة التجارية في السوق تزيد عن 6 ملايين ليرة في اليوم الواحد، فتنوع البضائع المعروضة فيه، جعله «سوقاً لكل شيء»

في قسم من السوق ثمة مكان لبيع المواشي، وتجارة الحبوب والأعلاف، كذلك ثمة قسم لتجارة الألبان ومشتقات الحليب، كما بنى بعض التجار «مسالخ صغيرة» لذبح المواشي وبيع اللحوم فيها، كذلك تتوافر مطاعم متعددة مبنية من خيام أيضا، وهي توفر الوجبات الرخيصة لرواد السوق ولسائقي الحافلات التي تمر على الطريق الدولية الواصلة إلى الحدود العراقية والتي تعرف محليا باسم «الخط السياسي»، وهي طريق تعتمده «قسد» في تعاملها التجاري غير الشرعي مع حكومة «إقليم كردستان العراق».

يتحدث من يترددون إلى السوق، وكذلك «تجاره» عن الظروف المناخية التي تتحكم بالحركة التجارية فيه، فالأمطار التي تعصف بين الحين والآخر بالمنطقة، تحول السوق المبني في مساحة من الأراضي الترابية إلى «بركة طين»، كما أن ارتفاع الحرارة صيفاً يجعل من عملية حفظ المواد الغذائية التي تشكل أساس العملية التجارية في السوق عملية شبه مستحيلة، إذ أن سوق «قلعة الهادي» لم يعرف التيار الكهربائي بعد، علماً أن وضع التيار الكهربائي في عموم محافظة الحسكة سيء للغاية على الرغم من تحكم «قسد» بمصادر الطاقة الكهربائية المغذية للمحافظة الحسكة كسد الفرات بريف الرقة و سد تشرين بريف حلب الشرقي.


إقرأ أيضاً:
«حبة حلب» تستهدف مخيمات الحسكة

 


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام