الصناعيون

الصناعيون يحذرون من توقف منشآتهم وصرف عمالهم!

حذر الصناعيون من تزايد حجم الآثار السلبية التي يتحملها القطاع الصناعي نتيجة لاستمرار الضغوطات وانقطاع التيار الكهربائي الذي يشكل العنصر الأهم في كلف الإنتاج الأمر الذي ينعكس على قوة الصناعات المحلية وارتفاع أسعارها.

مؤكدين أن ما يجري بالمطلق ليس وليد الساعة لكن وصل إلى درجة لم يعد بالإمكان بقاء الوضع على ما هو عليه لأن حجم المعضلة كبير جداً.

نائب رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد السحار قال: إن حوامل الطاقة هي العمود الفقري لأي صناعة فالمازوت والغاز يعدان من الأمور الأساسية للنهوض بالصناعة.

لافتاً أن رفع أسعار المشتقات النفطية لم يعد هو المشكلة بحد ذاتها بل إن عدم توفر المادة وتأمينها للصناعيين هو الأهم الأمر الذي ينبئ عن توقف العديد من المعامل مشيراً إلى أنه من الواجب على الحكومة التحرك وبشكل فوري لإنقاذ الصناعة الوطنية من الانهيار.

مشيراً إلى أن انهيار الصناعة يعني انهيار الاقتصاد لافتاً إلى أهمية السعي جدياً لفتح الحدود البرية بين سورية والعراق بعيداً عن الشعارات الرنانة «نحن نرى جعجعة ولا نرى طحنا».

وأشار إلى أن الصدمات التي امتصها القطاع الصناعي تعجز عن تحملها صناعات عريقة في دول توصف اقتصاداتها بالقوية وخاصة أن رفع الأسعار سينعكس في مظهرين رئيسيين، أولهما حدوث سلسلة من ارتفاع الأسعار بما يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم أما المظهر الثاني فيتمثل في ظهور أثر عكسي على تكلفة إنتاج السلع وخاصة الصناعية منها ما سيؤدي .

بالتالي إلى وضعها في مركز غير مقبول أمام المنتجات المنافسة وبالتالي لا بد من تعزيز تنافسية هذا القطاع الهام.

بدوره أكد الصناعي تيسير دركلت أهمية النظر في القوانين الراعية للصناعة لأن هناك فجوة بين التشريع والتنفيذ فأغلب القرارات التي كانت تؤخذ لم تكن تطبق فقد كانت قرارات (إعلامية) مثل القرارات الجمركية وغيرها من القرارات اللازمة للصناعة.. إضافة للمحروقات التي للأسف تخضع لمزاجية لجنة المحروقات الفرعية وفي أغلب الأحيان ويضطر الصناعي في ظل انقطاع الكهرباء لشراء ما يلزمه من المحروقات من السوق السوداء التي وجدت بسبب فساد بعض المسؤولين عن عدم تزويد حلب والصناعة بالمحروقات.

والمشكلة الأخرى تتعلق بالمواصلات الطرقية فغلاء أجور النقل كان له الأثر الأكبر في ارتفاع تكاليف الإنتاج وهذا الغلاء كان ظاهره ارتفاع أسعار المحروقات وباطنه الرشاوى والمحسوبيات التي كان يدفعها الصناعي لضعاف النفوس على الحواجز الطرقية بين المحافظات تحت أسماء مختلفة ولقطع الطريق الرئيسي من المجموعات الإرهابية المسلحة (أتوستراد حلب دمشق وحلب اللاذقية) وكان له أثر كبير في زيادة الأعباء على الصناعي والصناعة بشكل عام الذي قد تضطره الظروف لتوقيف منشأته وصرف عماله لأن السوق لا يقبل هذا الغلاء في ظل انخفاض دخل المواطن والاستعانة ببضائع مهربة أو مستوردة ذات مستوى منخفض من الجودة ولكنها تكون أرخص.

وبذلك نكون قد ساهمنا في المزيد من البطالة والمزيد من الاستنزاف لصناعتنا الوطنية التي تعد من أهم تراث مدينتنا التي تستغيث الآن لضيق رؤية من يتخذ القرار ومن يرى الأمر معكوساً مطالبا بدعم الإنتاج الذي سوف يزيد الدخل على الخزينة.

بدوره أكد الصناعي علاء ميرعي من المنطقة الصناعية في الشيخ نجار أن الصناعة بحلب لا يمكن أن تستعيد عافيتها من دون الكهرباء وبنفس الوقت شح بالمواد النفطية على حين يتم إغراق السوق السوداء بمادة المازوت ويتم تزويد الصناعي بمادة المازوت بالقطارة مع العلم أنه يحصل على المحروقات ولكن غير مدعوم بل أكثر من ذلك في كل أنحاء القطر يتم تزويد المازوت بسعر 180 أما بحلب فبسعر 185 والبنزين كذلك,.

وأضاف طالبنا الحكومة السابقة باعتبار حلب مدينة منكوبة يسن لها قوانين وتشريعات خاصة من أجل النهوض الصناعي والتجاري والخدمي بشكل عام وإيقاف حجز البنوك العامة والخاصة وإعادة جدولة القروض المتعثرة على الصناعيين المتضررين جراء الحرب الظالمة.

كيف لمصنع دفع أقساط القرض والمصنع مدمر ومسروق بالكامل؟ هل يتم تحصيل القروض من دون تشغيل؟ يجب أن نحفز تشغيل المصانع ومن ثم يتم تسديد القروض ناهيك عن السرقة فهي الآفة الكبرى التي تنخر حلب والمدينة الصناعية، طلبنا كثيراً إيقاف السرقة لكن من دون جدوى بالأكثر، كلما لحقنا اللصوص ازدادوا شراسة يتم سرقة المعامل والمحولات، الطاقة متوقفة أصلاً بسبب غيبوبة الكهرباء وفي النهاية إذا لم تتوفر نيات صادقة من الحكومة والصناعيين فلا يمكن إعادة تألق الصناعة السورية..

وفي السياق ذاته قال الصناعي محمد جمول: إن الكثير من المنشآت الصناعية في مدينة حلب متوقفة عن الإنتاج تماماً لاعتمادها على المازوت وعدم توفر المازوت بشكل دائم سبب إعاقة لعمل المنشآت حيث إن بعض الصناعات لا يمكنها أن تتوقف بمجرد تدوير خط الإنتاج ويجب أن تستمر بالعمل كحد أدنى شهراً وعلى مدار 24 ساعة.. وهذا غير ممكن في ظل عدم توفر مادة المازوت بشكل دائم ما يسبب خسارات للمنشآت ويجعلها تتوقف عن الإنتاج مؤكداً أن حلب بحاجة لقرارات استثنائية تتمثل في إعفاء أو تخفيف رسوم جمركية إضافة إلى تخفيف أعباء النقل كما أن تأمين كهرباء أساسي وأهم من كل ذلك الأمان.

“صحيفة الوطن”


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Mountain View