السفارة السورية العمال السوريون

هاشتاغ سيريا – رولا السعدي

كثيرة هي الشعارات التي تطلق للعامل في عيده، تحيات منمقة، وشكر لتضحياته المبذولة وصموده في سنين الحرب، لكن بعيداً عن الشعارات ماذا قدمتم للعامل الذي تحدى الظروف، هل سألتم أنفسكم يا سادة كيف يلبي هذا العامل طلبات اسرته، بأي حسرة وتحت أي ظرف يعيش…؟

دفع العمال في سوريا القسط الأكبر من المعاناة، إذ ارتفعت نسبة البطالة، بالإضافة إلى تدهور الأجور وارتفاع قياسي للتضخم.

يعيش العامل في ظل هذه الظروف أوضاعا تعيسة ويتحمل أعباء الغلاء المعيشي مقابل دخل محدود، وساعات عمل إضافية تنهك جسده، لعله يستطيع تأمين الحد الأدنى من احتياجاته ، حيث بلغت التقديرات التقريبية لتغطية تكاليف معيشة الأسرة السورية حوالي 295 ألف ليرة شهرياً ..ماذا يحصل منها العامل..؟ الذي يعيش تحت خط الفقر.

“ريم” عاملة في إحدى المؤسسات الخاصة اشتكت من قلة راتبها الشهري، الذي لا يكفيها لسد احتياجاتها، وقالت، اضطر للبقاء ساعات إضافية، مقابل آجر منخفض.

أما الشاب العشريني “خالد” قال أقضي يومي بالعمل، وأعمل دوريات إضافية، لكي استطيع تأمين مصروفي الشخصي.

ويضيف “الزواج حلم صعب المنال، من أين لي تأمين تكاليف الزواج، وانا بالكاد استطيع تأمين مصروفي، بالحقيقة احتاج معجزة لكي ابني اسرة”

ولم تسلم الأمهات من دفع فاتورة الحرب والخروج إلى العمل في ظروف استثنائية تقول “أم فراس” اجبرتني ظروفي بعد أن تهجرت من منزلي، للعمل في أحدى المعامل، مقابل آجر زهيد، يكفيني إطعام أولادي.

أي تكريم يناله العامل وسط هذه الظروف السيئة التي يعيشها ومن يقف إلى جانبه ويؤمن له حياة كريمة ،هو لا يحتاج حفلات تقام تكريماً له، كل ما يحتاجه أن يعيش.