تدرك الدول التي قادت الحرب على سورية أهمية هذا البلد، لذلك كانت الحرب على عدد من الجبهات، ولم يكن الجانب الزراعي في منأى عنها.

تركيا تسرق قمحنا
لم تتوقف تركيا عن إثبات أطماعها المختلفة في الوطن السوري، وظهر ذلك جليا خلال الحرب، حيث عمدت إلى احتلال مناطق واسعة من شمال سورية، لكن الأطماع لم تتوقف عند ذلك، بل وصل الأمر بالسلطات التركيا إلى سرقة أجود أنواع القمح السوري، بحجة خوفها على مصيره، حيث قامت السلطات التركية بالتعاون مع الهلال الأحمر القطري بسرقة 17 صنفاً من أصناف القمح السوري وزراعتها ضمن مشروع خاص بهذه الأقماح، في المناطق المحاذية للحدود السورية لتشابه خواص أراضيها الزراعية مع الأراضي السورية.

وأمريكا أيضاً…
واليوم تطل أمريكا برأسها من نفس النافذة، نافذة القمح السوري لتسرق ما تيسّر من ثروات السوريين، حيث بينت صحيفة الغارديان البريطانية في تحقيق نشرته مؤخراً أن علماء أمريكيين قاموا بالتعاون مع الفصائل المسلحة في مقر إيكاردا، في قرية تل حدية في ريف حلب الجنوبي عام ٢٠١٦، بـ «نقل أصول بذار القمح المتواجدة في بنك البذار في مقر إيكاردا عبر الحدود البرية مع لبنان».

إيكاردا تنفي…
مدير مكتب «إيكاردا» في سورية مجد جمّال ينفي لـ «الأيام»، صحة المعلومات عن سرقة بنك حلب، مؤكداً أن بنك البذار -حسب معلوماته – بخير بالرغم من عدم دخول أي من عاملي ايكاردا إلى المقر منذ عام ٢٠١٦!
ويحتوي بنك البذار على ١٥٠ ألف عينة من جميع أصول البذار، تم جمعها من ١٣٠ دولة، حصة سورية فيها حوالي ٥٠٠ نوع، كان يتم تطويرها بشكل دائم حتى عام ٢٠١٦، لتغلق إيكاردا أبوابها في سورية وتنقل العمل إلى لبنان والمغرب حيث تم تجهيز بنك وراثي في كلّ من الدولتين احتياطاً.

قمحنا في أمان
مدير عام المؤسسة العامة لإكثار البذار في سورية الدكتور بسام سليمان يقول لـ «الأيام»: لدينا مخزون كاف من جميع الأصناف المعتمدة ذات الإنتاجية العالية والمقاومة للأمراض، تكفي وتغطي احتياجات كافة الأراضي السورية من شرقها إلى غربها ومن الشمال إلى الجنوب. ويضيف سليمان أنه بالنسبة للمشاريع في مجال إنتاج البذار فقد وضعنا برنامجاً، للمحافظة على السلالات والأصناف وإعادة إنتاج المواصفات، من خلال زراعتها في أكثر من موقع كالنوويات أو النواة، من خلال عملية التنقية، لأننا إذا فقدنا المخزون الوراثي أو الأصناف المطوّرة سنصبح مدينين لكل دول العالم بلقمة الخبز، مؤكداً «استطعنا الحفاظ على 25 صنفاً من بذار القمح موجودة بكميات كافية بالإضافة إلى بذار الشعير، وهذا البرنامج نعمل عليه وفق ما هو مخطط لاستعادة الوضع السابق كاكتفاء ذاتي».

المصد: صحيفة الأيام


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام