اللاذقية ـ فاطمة قاهر

قرار تم اتخاذه “لمصلحة الناس” كما يُفترض .. لكن النتيجة أنه لم يرض أحداً.

واللافت أن الجهات المسؤولية، أبدت حرصاً على الاستماع لآراء الناس، لكن.. بعد صدور القرار.. لا قبله.

معظم السائقين على خط اللاذقية جبلة، أو القرداحة، توقفوا عن العمل، بعد قرار بتحويل خط السير إلى اتجاه آخر، بموجبه لم يعد ممكناً للسيارات من المدينتين أن تدخل المدينة، وكانت المشكلة أن الطريق الجديد لا يؤمن “الملاءة” الكافية للسائقين، كي يصبح مجدياً مادياً.

هكذا صار على الناس تحمل أعباء جديدة للوصول إلى أماكن عملهم في المدينة، كما صار على السائقين أن يعودوا عبر خط سير، ليس فيه عدد كاف من الركاب، وبالتالي: زيادة الإنفاق، دون مردود.

لا يريدون التراجع عن الخطأ

كان الموضوع مثار جدل في اللاذقية، وكان أهالي المدينتين إضافة إلى أصحاب “السرافيس” يطالبون منذ فترة بالسماح للسرافيس بدخول المدينة.

انتهى الجدل بصدور قرار يسمح بدخول “سرافيس” جبلة والقرداحة الى اللاذقية، لكن ضمن اتوتستراد شارع الحسيني والعودة من الفتحة الطرقية قبل النفق، وبالعكس، والقرار طبق منذ صباح يوم الاثنين الماضي.

في محطة الانطلاق، كانت السيارات العاملة على خطي القرداحة، وجبلة، متوقفة دون ركاب، بينما أصحابها يحتجون بالوسيلة القادرين عليها: الاستنكاف عن تسيير أي رحلة، يرونها خاسرة سلفاً.

حين سألنا أحد السائقين، تجمع عدد منهم وبدؤوا الحديث معاً، كأنهم ينتظرون أي أحد يشكون لهم ما يقولون إنها معاناة سيؤدي إليها القرار.

كلهم أجمعوا على رفض القرار، وتساءلوا عن سبب اختيار ذلك المحور، فهو محور “مقتول” بالنسبة لمحافظة اللاذقية، أي ليس فيه حركة ركاب.

كما أن المحافظة سمحت بدخول السرافيس إلى اللاذقية دون تأمين موقف أو كراج، ويقولون: ماذا سيستفيد أصحاب السرافيس إذا نزلوا إلى اللاذقية وعادوا دون ركاب؟!

أحدهم يقول: المشكلة أن القرار خاطئ، ولا أحد يريد أن يتراجع عن خطئه، وهكذا يلقون المسؤولية على أصحاب “السرافيس”، ويتساءل: لماذا لم يسمحوا للسرافيس بالدخول مباشرة إلى اللاذقية عن طريق الجامعة والزراعة حيث القرب من دوائر ومديريات الدولة؟!

ومما زاد العبء عليهم، كما يقولون، أن المواطنين اختاروا باصات النقل الداخلي فهي توصلهم إلى مكان عملهم بالتكلفة المادية نفسها وضمن الوقت المحدد.

إسألوا قبل .. وليس بعد

المواطن فهر زينة من جبلة قال: من المفروض أن يسألوا المواطن قبل اتخاذ أي قرار يخصه، لقد فوجئنا بالقرار، وبوجود أعضاء اللجنة المختصة بالقرار، داخل “الكراج” يعلموننا بدخول “السرافيس” إلى اللاذقية، كانوا يسألون المواطن عن رأيه .. لكن، بعد صدور القرار!

وأضاف: “إن قرار دخول السرفيس المدينة لم يحل المشكلة، فالأعباء المادية نفسها، مثلاً ندفع أجرة السرفيس من جبلة إلى الكراج 100 ليرة وعند وصوله إلى اللاذقية سندفع 125 ليرة، ثم سندفع أجرة سرفيس مرة أخرى للوصول إلى العمل.

ويختصر: في الحقيقة لا أرى في القرار إلا مضيعة للوقت.

إحدى السيدات قالت إن “خط سير السرفيس ليس في صالحها مادياً، كما أنه لا يختصر المسافة، حبذا لو سمح للسرافيس بالدخول إلى اللاذقية عبر جامعة تشرين”

خطوة إيجابية

مدير نقل اللاذقية فراس السوسي قال إن لجنة تشكلت برئاسة المحافظ وعضوية كل من قائد الشرطة ورئيس فرع المرور ومديرشركة النقل الداخلي ومدير النقل ورئيس اللجنة النقابية، ويؤكد أنه تم استطلاع آراء السائقين وبعض المواطنين للوصول إلى جدوى المسار الجديد، شرط عدم توقف السرافيس على شكل “رتل ثان”.

ويقول: “همنا الأساسي المواطن وخدمته بالدرجة الأولى وأرى في القرار خطوة إيجابية لخدمة الطالب والموظف والمواطن”
ثم يطالب بأن يُعطى القرار الجديد فرصة، للتعرف على إيجابياته وسلبياته سواء على المواطن أم على السائق.

سألنا عن سبب اختيار هذا المحور؟ ولما لم يسمح بدخول السرافيس عن طريق الجامعة مباشرة. فأوضح أنه لا يوجد مكان آخر، فمحور الجامعة يشهد ازدحاماً.

ويبقى السؤال:

هل سيجبر سائقو السرافيس على التقيد بالقرار؟

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏3‏ أشخاص‏، و‏‏‏‏أشخاص يقفون‏، و‏أحذية‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Mountain View