انتبهوا : الرئيس الأميركي ولسون هو بلفور الدولة الكردية!

هل صحيح أن مشروع الشرق الأوسط الجديد ، الأميركي الصهيوني ، يقوم انطلاقاً من إقامة دولة كردية في شمال العراق وسورية.. ؟؟

وما النتائج التي يريدها مشروع الشرق الأوسط الجديد من إقامة هذه الدولة الكردية ؟؟ وهل علينا أن نصدق تصريحات أميركا والغرب الشفهية حول وحدة العراق ، ووحدة سورية؟؟؟

هاشتاغ سيريا ــ خاص :

في نهاية الحرب العالمية الأولى ، أعطت بريطانيا (وعد بلفور) للصهاينة ، ووعدتهم بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين ، وفي الفترة نفسها، تضمنت النقاط الأربع عشرة (وعداً) للأكراد بإقامة دولة لهم يتم سلخها من الدولة العثمانية .

وكما بدأ الصهاينة منذ وعد بلفور تشكيل عصابات الهافانا وغيرها ، للقتال في فلسطين لتحقيق وعد بلفور ، بدأت النخب الكردية ، تحول تمرد الأكراد المزمن ضد السلطات الحاكمة ، إلى عقيدة قتالية ، تريد دولة ، كما وعدها ولسون ، وهكذا صار ولسون بمثابة بلفور للأكراد ، وفي الحقيقة فإن لدى الغرب فكرة عن كردستان ، كمنطقة نائية وعنيفة تقع في أقصى الغرب ، إن الفكرة الغربية عن كردستان ارض عنيف وتوحش ، ويبدو أن سياستهم سحبت هذا المفهوم على الأكراد .

يرى الكاتب (جوناثان راندل) أن مشكلة الأكراد في نخبتهم ، حيث كانت هذه النخبة في الغالب متعصبة عنصرية جاهلة ، وربما هذا ماجعل سكان كردستان يصدقون قادتهم ، الذين أرادوا تحويل مظلومية سكان هذه المناطق تجاه الحكم ، إلى حلم أمة قومية ، وكان المؤرخ البريطاني تشارلز تريب قد ألقى محاضرة في جامعة اكسفورد نفى فيها أن هناك عرقا كرديا وأن القومية مستحدثة لصقت بكلمة الكردية أواخر القرن الناسع عشر .

ونفى تريب أن تكون للكردية لغة خاصة بهم إنما هم يتكلمون لغة هي جزء من مجموعة اللهجات الخاصة باللغة الفارسية الأم والدليل أنهم (الكرد لا يستطيعون التفاهم فيما ينهم إلا بصعوبة بالغة وانقسام ذلك يتبدى بين مختلف المناطق ، وقال تريب يكفي أن نتذكر أن الأكراد يقولون إنهم أبناء ” كيجسرو ” وهو شخصية فارسية ، ويؤكد “تريب ” إن المؤرخ “تويميني ” يؤيد هذه الأراء ، وهو الذي يعتبر أبو التاريخ الحديث _ أما لباس الأكراد القومي ،فيقول ” تشارل —- “إنه لباس لفلاح الشامي ، والدبكة الكردية ، ليست إلا الدبكة الفلسطينية ، أما عن أرض كردستان فيؤكد المؤرخ ” تريب ” أنه ليس هناك بالأصل أرض باسم كردستان هذه المنطقة تخص الدولة الآشورية ، أي أرض آشور وعاصمتها نيتوى ، أما الأقوام الساكنة فيها فهي خليط من البشر غير المتجانس قسم منهم مقطوعي النسب والقسم الآخر عرب … وقسم … ليس لهم … بما يطلق عليهم اليوم كرد وقسم من نسل بقايا اليهود الذين أسرهم ” نبوخذ نصر ” في عملية السبي اليهودي المعروفة تاريخياً …… ويؤكد المؤرخ ” تريب ” أن الأكراد جزء من القومية الفارسية ، ولكنهم كي ينفصلوا من قوميتهم وطمعاً في دولة استعاروا من كل المناطق السالفة خصاص تساعدهم … بقوميتهم واللباس الشامي والدبكة الفلسطينية ، أبرز هذه الاستعارات وسيصدر المؤرخ ” تشارلس تريب ” كتاباً يتضمن تفاصيل كل ماتقدم حول الأكراد .

النخبة الكردية ، غالباً ما وظفت طموحات الأكراد وعنفهم ومظلوميتهم في حروب الآخرين ، وغالباً ماجعلتهم ” بندقية للإجار ” وهناك من يرى أنه إذا كانت الحرب العالمية الثانية قد حققت وعد بلفور بإقامة إسرائيل ، كعنصر يهدد المنطقة، ويشعل الحروب فيها ، فإن غزو العراق بدأ بتحقيق وعد ولسون بإقامة دولة كردية ، تكون عنصر توتر لكل المنطقة ، واليوم وبعد القضاء على داعش ، وفشل الحرب على سورية ، هاهم يسعون لتحقيق الدولة الكردية _ لتكون الصاعق المفجر لحروب قادمة بالمنطقة وهذا جوهر مشروع الشرق الأوسط الجديد ، تقسيم وبعثرة المنطقة ، وتحويلها إلى كيانات متحاربة باستمرار .

إلى متى ينخدع الأشقاء .. بمشاريع نخبتهم ؟؟ وإلى متى يستخدمون في حروب الآخرين ، وتنفيذ السياسات الصهيونية؟؟

متى يبقون كما جاء في أحد القصاد الكردية : شعب الألف أمل والألف حسرة و الألف خيبة ؟


مقالة ذات صلة :

 قيام الدولة الكردية بين الحلم والواقع


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

نُشرت بواسطة

د.فؤاد شربجي

كاتب درامي طبيب أسنان أسس القناة الأخبارية السورية وشغل منصب مديرها إلى عام 2013، وكان قد عمل على تأسيس قناة الدنيا الفضائية وشغل منصب مديرها منذ تأسيسها وحتى شهر آذار 2009، انتقل إليها بعد أن كان مديراً لشركة سورية الدولية للإنتاج الفني. كما سبق أن شغل شربجي عدة مناصب منها منصب مدير التلفزيون السوري، ومنصب مدير مكتب قناة الجزيرة الإخبارية في دمشق في فترة اعتاد وصفها بالحرجة، وهي ما قبل اغتيال الحريري إلى سنتين لاحقتين.. يذكر أن الدكتور فؤاد شربجي هو كاتب درامي معروف بالأصل ومن أبرز أعماله المسلسل السوري الشهير “أبو كامل”، الخشخاش، بنت الضرة، وعدد من المسلسلات الأخرى .
وآخر عمل كلف به في افعلام هو عضو في المجلس الوطني للاعلام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.