دمشق تحت المطر

انتهى شهر تشرين الثاني الذي من المفترض أن يكون أشدّ شهور السنة غزارة بالأمطار وانخفاضاً بدرجات الحرارة بحسب المعدلات السنوية في دمشق ومحيطها دون تسجيل هطولات مطرية تذكر، سوى مرة واحدة هطلت زخات خفيفة على بعض المناطق في دمشق على عكس العام الماضي الذي كان محملاً بالأمطار.

هاشتاغ سوريا – خاص

وأوضح المتنبئ الجوي ماهر مرهج لـ”هاشتاغ سوريا” أن مقارنة أي موسم مطري مع الموسم المطري الماضي ستكون ظالمة، خاصة أننا العام الماضي كنا بسنة استثنائية وافرة الهطولات، مشيراً إلى أن مدينة دمشق لم يتجاوز معدل أمطارها حتى الآن الـ 38 ملم بينما كان الموسم الماضي 92 ملم علما أن معدلها السنوي هو 207ملم، بينما أمطار محيط دمشق الدولي (منطقة المطار) وصلت لـ48 ملم من معدل سنوي محدد بـ130 ملم ما يعني أنها حققت حتى الآن حوالي الـ40% من معدلها، ومنطقة النبك مثلا تجاوزت معدلها المطري وهو أمر جيد ويثبت أن كميات الأمطار جيدة إلا أن توزعها غير جيد.

وأشار مرهج إلى أن هذه السنة تعتبر دافئة نسبياً، ومعدل الأمطار كرقم جيد إلا أن توزع هذه الأمطار لا يتناسب مع الكمية وغير جيد، بمعنى أن منخفض واحد قد يعطينا 30 لـ40 ملم ويليه حوالي الـ15 يوماً جفاف، ما يعني أننا نعاني هذا العام من فترات انقطاع مطري طويلة نسبياً وسببه تموضوع المنخفضات وتغير المنظومة الطقسية وسيطرة المرتفعات الجوية.

وأضاف مرهج أن المنخفضات التي تعرضنا لها هذا العام قليلة جداً بالنسبة للعدد المعياري، مبيناً أن سبب ارتفاع الحرارة وجود نشاط للمنخفضات الحرارية التي يترافق معها ارتفاع درجات الحرارة أكثر من معدلاتها بأربع أو خمس درجات في بداية فصل الخريف.
مضيفاً أن المنخفضات المتوسطية القادمة من البحر عددها أقل من معدلها المحدد بـ6 أو 7 منخفضات هذا العام، مبيناً أننا لم نتأثر حتى الآن سوا بمنخفضين متوسطيين، وأن باقي المنخفضات تأثرت فيها المناطق الجنوبية أكثر.

وختم مرهج أن الشهر الحالي من المتوقع أن يحمل منخفضات جوية متوسطية خاصة أن اليوم الأحد سيبدأ أول منخفض جوي، كما أن يوم الجمعة القادم من المتوقع أن نتأثر بمنخفض جوي آخر، ما يدل أن نهاية هذا العام ستكون محملة بالهطولات المطرية.

يُذكر أن الشتاء الماضي سجّل أعلى نسبة هطول خلال العشر سنوات الفائته، بزيادة قدرها 20% عن المعدل السنوي الذي يُسجل عادة في دمشق ومحيطها.