بمجرد صدور مرسوم زيادة أجور العاملين في سوريا، بدأت تتفاعل آراء المواطنين حول القيمة الشرائية التي تحملها الزيادة، فمنهم من اعتبرها جيدة وستساهم في تحسين مستوى المعيشة، وآخرون اعتبروا أن المشكلة الحقيقية تكمن في انخفاض القيمة الشرائية لليرة السورية بشكل عام، لذلك فضلوا التركيز على ضبط الأسعار وزيادة الإنتاج.

وبعد رصد الأسعار في الأسواق لمعرفة القيمة الشرائية “التقديرية” التي تحملها الزيادة على الدخل والتي بلغت 20 ألف ليرة سورية، بحسب المرسوم التشريعي رقم 23 لعام 2019.

نشرت وكالة “سبوتنيك” قائمة “تقديرية” بأسعار المنتجات الغذائية تم رصدها من الأغلى إلى الأقل ثمنا:

لحم غنم هبرة، ويختلف حسب المنطقة وتتراوح أسعاره بين 7 آلاف إلى 11 ألف ليرة سورية للكيلوغرام.

لحم العجل حوالي 5500 ليرة سورية ويختلف أيضا بين المناطق والمدن السورية.
الفروج (الدجاج): 800 ليرة للكيلو للفروج الكامل، وأسعار الصدورة 2100 للكيلو والدبابيس 1200 وبيختلف السعر حسب القطعة.
جبنة بلدية 1200 وسطل لبن صغير من 300 إلى 350 وكيلو الحليب 250 ليرة سورية.
كيلو الأرز يتراوح بين 500 – 700 ليرة سورية.

قائمة الألبسة تختلف عن الأغذية، فهنا يمكن ملاحظة ارتفاع أسعار الأحذية والألبسة بالمقارنة مع الدخل:

البدلة الرسمية يتعدى سعرها 20 ألف ليرة سورية.
الجاكيت الشتوي يتراوح سعره من 6 ويصل إلى 20 ألف وربما أكثر حسب النوعية والجودة.
القميص أو الكنزة فتبدأ بحوالي 3 – 5 آلاف ليرة سورية .
البنطال يبدأ سعره من 6 آلاف سورية وربما يصل إلى 15 أو إكثر في بعض الأحيان.

بمبلغ 20 ألف يمكن للعائلة الواحدة أن تشتري على سبيل المثال ( 4 كيلو من الأرز و4 من البرغل، وفروج عدد 2 و2 كيلو لحم عجل أو 1 كيلو لحم غنم)، وإذا قورنت مع مادة واحدة فقط، على سبيل المثال يمكنك شراء 400 ربطة خبز بالمبلغ، أو عشرة فراريج أو 2 كيلو لحم غنم أو ما يقارب 4 كيلو لحم عجل.

من خلال التمعن البسيط بالأسعار ومقارنتها بالزيادة التي طبقت على دخل العاملين (20 ألف ليرة سورية) يلاحظ أن هذه الزيادة موجهة وتستهدف المواد الغذائية الأساسية والرئيسية، القليلة الثمن، أي أنها تستهدف السلة الغذائية للأسرة السورية ولا تستهدف الألبسة أو الترفيه أو غيرها، أي أن الزيادة موجهة وتستهدف الطبقة الأفقر في سوريا.