بالاحتكار والوضع المهيمن.. شركة (تبلع) سوق الأدوات المنزلية

تخالف شركة LG القانون، وتضرب بعرض الحائط، قانون هيئة المنافسة ومنع الاحتكار. ولاندري لماذا تصمت الهيئة عن مخالفات الشركة العاملة في السوق المحلية؟ ولا تعالج قضية تلحق الضرر بالمستهلك؟

هاشتاغ سيريا خاص:

تقر الشركة، أن حصتها في السوق تبلغ 70 بالمئة من الشاشات، و40 بالمئة للأدوات المنزلية. قانون المنافسة ومنع الاحتكار رقم 7 لعام 2008واضح في هذا المحور، إذ يعتبر أنه لايجوز لشركة أن تستحوذ على 30 % من السوق، هنا نحن أمام حالة هيمنة اقتصادية، وتركز اقتصادي كبير.
قضية الاحتكارات الكبرى، وسيادة الوضع المهيمن في الاقتصاد السوري، من السكر للأرز والطحين والموز وغيرها من المواد، قضية شائكة، وتصل حد الصراع بين قلة من المتنافسين، الذين لايتجاوز عددهم في كل صنف أصابع اليد الواحدة، ويحاولون المحافظة على مكاسب تدر عليهم أرباحاً كبيرة من وضع غير قانوني. وتعرضت للنقد الشديد، نسبة 30% التي تضمنها القانون، كحد فاصل بين الحالة الطبيعية والوضع المهيمن. وعبر كثيرون عن عدم رضاهم على هذه النسبة، التي هي في جوهرها، تمثل الاحتكار بعينه. لكن مع شركة LG يصل الاحتكار والاستحواذ إلى حدوده العليا، ما يعني عدم السماح لمتنافسين جدد من دخول السوق.
جزء من إحقاق العدل، ونفاد القوانين، يتعلق بالحكومات الصارمة في تطبيق الأنظمة، والمصرة على التعامل مع جميع الشركات ورجال الأعمال سواسية، وأن يكون ميزان عدلها بلا كفة راجحة. وهذا أيضاً جزء من محفزات الاستثمار، وتشجيع المستثمرين، هو إجراء يغني عن ألاف الكلمات المعبرة عن التشجيع والتحفيز الاقتصادي، والمناخ والبيئة المناسبة للاستثمار.
لدى هيئة المنافسة ومنع الاحتكار مشكلة كبيرة، إذ ولدت الهيئة قوية، واستمدت حضوراً مهماً في الاقتصاد المغلق، الذي يرضخ لسيطرة قلة من رجال الأعمال. لكن مع قدوم حكومة عماد خميس، تحولت الهيئة الشابة، إلى مجرد مديرية تابعة لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وحصل طلاق تبعيتها لرئاسة مجلس الوزراء، ومنذ ذلك الحين والهيئة تعيش على الهامش، وعملها ووظيفتها ودورها بلا جدوى.
في سنوات سابقة، تبين للهيئة، أن شركة سورية خاصة لانتاج السكر، وتحصل على الدعم من خلال أسعار الطاقة وغيرها، تبيع السكر في الأردن بسعر أقل من سورية. كان السؤال البسيط، ألا توجد أجور نقل ورسوم جمركية؟ يومذاك تصدت الهيئة للقضية، في وقت لم تتجرأ وزارات بكامل هيبتها على المساس ولو بتصريح بسيط فيما يخص رجل الأعمال الذي يملك معمل سكر في حمص، ودشنته حكومة محمد ناجي عطري. لكن الهيئة فعلتها، وتوصلت إلى نتائج طيبة.
لا خيار أمام الهيئة، والحكومة حتماً، من انفاد القانون، والسعي لتطبيقه، وإقران القول بالفعل. الهيئة الأن على المحك، إما تستعيد قوتها وحضورها، أو تبقى مستمرة في لعن الظلام.


مقالة ذات صلة:

وزير يعفي مدير شركة  فيسبوكياً  والاثنان متورطان في نفس القضية


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

نُشرت بواسطة

ثامر قرقوط

صحفي متخصص بالشؤون الاقتصادية
عمل في عدد من الوسائل الاعلامية منها: الدومري، مجلة الاقتصادي، جريدة النور، وكالة سانا، الفضائية السورية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.