برعاية أمريكية ..«قسد» أيضاً متورطة بسرقة الآثار السورية

برعاية أمريكية ..«قسد» أيضاً متورطة بسرقة الآثار السورية

عملية تهريب الآثار

هاشتاغ سيريا ـ محمود عبد اللطيف

عملية تهريب الآثار واحدة من أهم مصادر التمويل الذاتي بالنسبة للفصائل المسلحة بمختلف انتماءاتها وتحالفاتها، وهذا الأمر ينطبق على «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من واشنطن، إذ تعمد من خلال «الإدارة الذاتية» لتجنيد فرق تنقيب بإشراف شخصيات مختصة بالآثار بعضها غير سوري بحسب بعض المصادر.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها «هاشتاغ سيريا» من مصادر متعددة، فإن عملية نهب الآثار السورية في مناطق الجزيرة والفرات تتم بشكل مستمر، وآخر ما تم نهبه كانت «لوحة فسيفسائية» بمساحة 12 متراً مربعاً، نقلت من إحدى التلال القريبة من مدينة «البصيرة» بريف دير الزور الشرقي إلى مدينة «عين العرب» المعروفة باسم «كوباني» بالكردية، المعقل الأساس لـ «وحدات حماية الشعب»

وقبل هذه اللوحة التي تم اكتشافها قبل أيام، عثرت إحدى فرق التنقيب غير الشرعي عن الآثار على مجسم يعود لأكثر من ألفي عام قبل الميلاد، وتم نقله إلى مدينة القامشلي قبل أن يصل إلى «عين العرب» أيضاً، وبرغم إعلان قسد أكثر من مرة أنها تحتفظ بما تجده من الآثار ضمن مكان آمن حتى افتتاح متحف خاص بـ «الآثار في المناطق الشمالية والشرقية من السورية» إلا أن مصادر مقربة من «قسد» أكدت لـ «هشتاغ سيريا» أن الآثار التي تعثر عليها يتم نقلها إلى إقليم كردستان شمال العراق، عبر الطيران الأمريكي الذي يتخذ من قاعدة «صرين» و«مطار الطبقة» نقاط هبوط وإقلاع أساسية في سوريا، ناهيك عن عمليات نهب التلال الأثرية في مناطق الجزيرة العليا التي تقول المعلومات الحكومية إنها تحتوي على 720 تلاً لم يكتشف بعد.

ولا تُعد عملية نهب الآثار جديدة بالنسبة لـ «قسد»، ومن قبلها «الوحدات الكردية»، فقاعدة «تل بيدر» في ريف الحسكة الغربي، بنيت بالقرب من تل أثري يحمل اسم القرية ذاتها، وهذه القاعدة تُعد أهم معسكرات التدريب التابعة للوحدات الكردية والتي تهبط فيها مروحيات أمريكية، وبحسب أهالي المنطقة فإن عمليات الحفر والتنقيب في التل لم تتوقف منذ أن سيطرت الوحدات الكردية على القرية قبل نحو 4 سنوات من الآن.

وحين سيطرت «قسد» على قرية الشيوخ الواقعة إلى الشمال من مدينة منبج بريف حلب الشمالي، عثرت أيضاً على لوحة فسيفسائية عملاقة نقلت إلى مدينة عين العرب، وكانت قسد نفسها من أعلنت عن هذا الاكتشاف، إلا أن اللوحة لم تظهر ثانية في أي مكان، الأمر الذي يرجح احتمال تهريبها إلى شمال العراق أيضاً، ولعلها تظهر في أحد المتاحف الأمريكية أو الأوروبية!

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن اتخذ عام 2015 قراراً بهدف تجفيف مصادر تمويل الإرهاب، وخاصة لداعش والقاعدة والمنظمات المرتبطة بهما، ويحرّم القرار الذي قدمته روسيا، التعامل مع تلك التنظيمات بأي تجارة، وكان من بين المحظورات في القرار تجارة النفط والآثار بنص صريح.


مقالة ذات صلة :

جسر يهدد حياة المدنيين شرق الرقة .. وقسد: «ما دخلنا»


 

 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام