معرض صنع في بغداد

شهد معرض «صنع في سورية» في أيامه الأخيرة إقبالاً جماهيرياً كبيراً على المنتجات السورية، وأكد رئيس اتحاد المصدرين السوري محمد السواح أن السوق العراقية عادت إلى سابق عهدها.

ولعلّ أبرز مكسب حقّقه هذا المعرض الذي حمل عنوان «صنع في سورية» أن المنتج التركي بدأ يستشعر منافسة نظيره السوري، ولو نسبياً، في السوق العراقية، إذ سرعان ما أعلنت الحكومة التركية دعماً أكبر لصادراتها لجهة الشحن، فبعد أن كانت تدعم الشحن الجوي بواقع 75 سنتاً للكغ الواحد، سارعت إلى زيادة هذا الدعم بواقع 1.2 دولار للكغ المصدّر إلى العراق، وذلك وفق إعلان نشرته إحدى كبريات شركات الشحن التركية، تضمّن أيضاً عروضاً خاصة للمبيت والإقامة. ويأتي هذا الإعلان ـ حسب بعض المراقبين ـ إثر احتدام المنافسة بين المنتج السوري ونظيره التركي.

وحسب موقع «اتحاد المصدرين السوري» اعتبر مدير عام هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات المهدي الدالي أن هذا الإعلان يعكس حقيقة أن المنتج السوري بدأ يأخذ من حصة وجود المنتج التركي في السوق العراقية، وأضاف الدالي: إن الدعم الحكومي للشحن الجوي للصادرات بدأ يقطف ثماره في السوق العراقية من خلال تعزيز عامل المنافسة لدى المنتج السوري، والذي بدأ يستعيد مكانه في السوق العراقية، مبيناً أن زيارة نحو مليون عراقي لمعرض «صنع في سورية» يدلّ بشكل أو بآخر على أن المنتج السوري قد دخل بيوت شريحة مهمّة من المجتمع العراقي، وهذه خطوة نحو مشروع الحكومة ممثلة بوزارة الاقتصاد بإقامة مول دائم لعرض المنتجات السورية في العراق، منوهاً بأن هذه التجربة ستعمّم لاحقاً في أسواق دول أخرى مستهدفة.

فيما أكد عضو مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها ورئيس اللجنة المنظمة لمهرجان «صنع في سورية» طلال قلعجي وجود سلسلة من المعارض المزمع إقامتها خلال عام 2018 منها سيكون تخصصياً كالمعرض الذي سيقام في شباط القادم والذي سيدعى إليه رجال الأعمال العراقيين والعديد من رجال الأعمال في عدد من الدول الأخرى، إضافة إلى إقامة معرض «صنع في سورية» في بغداد أيضاً في آذار المقبل بعد النجاح الكبير الذي حققه بهمة الصناعيين السوريين الذين عرضوا بضائع ذات جودة عالية وسعر منافس أسهمت في استرجاع السوق العراقية مجدداً.

وعن المعارض الخارجية التي ستقام بعد «صنع في سورية» ببغداد أكد أن المعرض المقبل سيكون في لبنان بغية وصول المنتج السوري إلى السوق اللبنانية، وخاصة أنه يوجد العديد من المنتجات السورية التي تهرب إلى لبنان وتوضع عليها علامات «صنع في لبنان» ومن ثم تباع إلى الدول العربية على أساس أنها لبنانية، المعرض بذلك سيضمن وجود مستودعات للمنتجات السورية تتيح للتاجر أو الصناعي بيع منتجاته في لبنان تحت اسم «صنع في سورية»

وأضاف قلعجي: بعد لبنان هناك سلسلة من البلدان التي سيتم التوجه إليها لإقامة المعارض فيها كليبيا والجزائر والسودان وسلطنة عمان مع وجود اقتراح لإقامته في الكويت والأردن، الذي يعاني فيه الصناعيون من عدم منح تأشيرات على الرغم من وجود عدد من المطالبات بإقامة مهرجان «صنع في سورية» في العاصمة عمّان.

المصدر: موقع اتحاد المصدرين السوري


مقالة ذات صلة:
«صنع في سوية ـ بغداد» يتجاوز مليون زائر .. والسواح: يجب دعم الصناعات الغذائية


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام