هاشتاغ سيريا ـ خاص

هكذا تُسمى: آلية مقترحة لشراء السيارات الحكومية.

ما يرد فيها يقول ظاهرياً: إن الجهات العامة بحاجة لتحديث سياراتها، فوافقت رئاسة الحكومة واللجنة الاقتصادية على شراء السيارات لكل الوزارات والجهات العامة، ولمن يرغب منها، (أي أن الباب مفتوح للجميع).

 

والآلية المقترحة تنص صراحة على شراء السيارات من «مصانع تجميع الآليات المحلية والمناطق الحرة السورية»

تزامن ذلك، مصادفة طبعاً، مع الإعلان، منذ نحو شهرين، عن إطلاق مصنع لتجميع السيارات في الداخل، ليضاف إلى مصانع التجميع التي قيل عنها القليل (إذ ليس من السهل أن يُقال الكثير)، ومن ذلك أن ذلك التجميع هو نوع من التغطية على الاستيراد، الممنوع قانوناً.

موافقة مزدوجة

الآلية التي اقترحتها وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية حازت على «موافقة مزدوجة» من رئيس الحكومة عماد خميس واللجنة الاقتصادية في رئاسة الوزراء، وتنص على:

تكليف المؤسسة العامة للتجارة الخارجية بشراء الآليات الحكومية (بكافة أنواعها المدرجة ضمن الخطط الاستثمارية للوزارات والجهات التابعة لها لعام  2018)، وذلك بموجب عقد تراض من مصانع تجميع الآليات المحلية والمناطق الحرة السورية وبالليرة السورية (وتعتبر المؤسسة مستثناة من أنظمة القطع لجهة تسديد قيمة الآليات بالليرات السورية) وفي حال عدم ورود عروض مقبولة يتم الإعلان (داخلي ـ خارجي) لإجراء عقد بالتراضي وفقاً لأحكام القانون 51 لعام 2004.

ذلك يعني أن:

العملية ستتم بالتراضي، لا مناقصة، ولا مزايدة، وسيكون العقد شريعة المتعاقدين، كما سيكون مستثمرو تجميع السيارات والقطاع الحكومي الذي يفترض أنه منافس، على نفس الدرجة من المعاملة، لأن:

الآلية، التي حازت الموافقة المزدوجة، تلحظ منح المنتج السوري الأفضليات لجهة حسم 15% من علامات التثقيل عند دراسة العروض المقدمة من الشركات الصانعة للآليات والتي تمتلكها الحكومة السورية كلياً أو جزئياً، وحسم 15% من علامات التثقيل عند دراسة عروض الشركات السورية التي تقوم بتجميع الآليات المنتجة محلياً.

الجهات العامة تدفع

الموافقة تنص على السماح للمؤسسة العامة للتجارة الخارجية بتأمين الآليات الثقيلة الخدمية والمعدات الهندسية والإنتاجية وغيرها للجهات العامة، في حال رغبة الجهة العامة بذلك، على أن تقوم وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بتحديد نوع وطراز الآليات السياحية، بناء على الجهة العامة وفي الحالات التي تقتضي ذلك، وقيام الجهة الطالبة للآليات بوضع دفاتر الشروط الفنية بالتنسيق مع المؤسسة العامة للتجارة الخارجية، وتحويل سلفة من الجهات العامة إلى حساب المؤسسة قبل الإعلان عن الشراء مع تعهدها بتسديد الرصيد المترتب عليها عند حساب التكلفة، على أن تقوم المؤسسة العامة للتجارة الخارجية بتأمين الاحتياجات من الآليات بشكل ربعي (كل ثلاثة أشهر) لتجميع أكبر عدد ممكن من طلبات الشراء مما يمكن المؤسسة من الحصول على أسعار أفضل.

….

بعد سنوات مما يُسمى «تعطيش السوق»، التزاماً بسياسة الحفاظ على القطع الأجنبي، صارت الجهات الحكومية بحاجة لتحديث آلياتها، كما أن السوق بحاجة لسيارات حديثة.

وسط هذه الحاجة التي خلقت سوقاً يشكل إغراء كبيراً لأي «مستثمر» نشأت مصانع «تجميع السيارات».

الأسعار العالية للسيارات المجمعة، ربما تكون حالت دون تسويق واسع.

واليوم سيكون من شأن الآلية الحكومية ذات الموافقة المزدوجة، أن تؤمن لتلك المصانع زبوناً فريداً في العالم كله:

هو لا يسأل عن السعر، لأن المال ليس لأحد بعينه، إنه مال الجميع.

وحاجته للسلعة كبيرة، خاصة أن معظم آلياته أصبح بحاجة لاستبدال، فالإصلاح صار مكلفاً أكثر.

وهو أصلاً، في حاجة دائمة، وكبيرة، طالما أن المدير الواحد تُخصص له ثلاث سيارات في الحد الأدنى.

إنه المشتري الأكبر من كوكب المشتري، الذي يفتح باب خزائنه .. ويقول للتجار: تفضلوا .. انهبونا، لو سمحتم.


Mountain View