بلا مجاملات شاورما أحلى طلة

بلا مجاملات.. وشاورما أحلى طلة !!

أراد جاري أبو العبد أن يفاجئ زوجته أم العبد بإحداث نقلة نوعية على الغداء متسلحاً بقرارات وزارة المعيشة وتخفيضاتها على الأسعار ويعوضها عناء تحضير طبخة المجدرة, تأبط ذراعها وراح يُفتّل شاربيه ويمشي نحو أحلى طلة لسيخ شاورما يغرق في الدهون المتدلية منه وقال لها: ما رأيك بسندويشة ردت بامتعاض «معقولة يا زلمة ناكل شاورما والولاد؟ خلينا نشتري أربعة ولا قلك منشتري كيلو… أبرك بالأكل طالما إنو الوزير قال السندويشة بـ400 ليرة ومنرجع نقرقع متة ببوري الرخيصة لأنو الخارطة ما خرطت مشطي وكلها قش».

طلب أبو العبد أربع سندويشات وعند دفع الحساب طار الصواب حين طلب صاحب أحلى طلة ثمنها 3000 ليرة وراح أبو العبد يجمع ويضرب الأخماس بالأسداس كطالب الابتدائي يواجه صعوبة في بلع المناهج وهضم الرياضيات ليصل إلى نتيجة صادمة أوقفت «ريقه في البلعوم» ولم تعد لديه القدرة على المجادلة دفع بالتي هي أحسن وسط ضحكة صفراوية من البائع وكأني به يستهزئ من قرارات وتخفيضات وزارة المعيشة التي راح يلف بها السندويش.

أسدل أبو العبد شاربيه ولم يعد ينطق.. عسى ولعل كاسة متة بيبوري مخفضة السعر تبل ريقه وفي طريق العودة طلب من أحد البائعين كروز متة على تسعيرة الوزير, اعتذر من البائع بوجه مكفهر قائلاً: موزعو المتة ومنذ قرار الوزير لم نرَ وجههم عاد أبو العبد بخفي حنين وزوجته ولسان حالهما يقول: ببوري رايح رايح ببوري جاي جاي ببوري محمل متة وشاي.. حاولت أم العبد تطييب خاطره قائلة: «وك يا زلمة من شو بتشكي المجدرة ولا يهمك.. ليبرز التحدي الأكبر أمام وزارة المعيشة وفرض أسعارها وخوض معركة كسر العظم مع التجار الفجّار فمن ينتصر؟, الأيام القادمة حبلى بكل المفاجآت.. ونقضيها مناقيش جبنة ومحمرة لتبقى أيامنا وليالينا حمراء..

 

” تشرين ”


مقالة ذات صلة :

الشاورما تتحدى الفلافل و«التموين» تتفرج على باقي المواد والسلع!


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.