تثبيت الزواج

تعج المحاكم السورية اليوم بدعاوى تثبيت الزواج، التي تعتمد كثير منها على أوراق مزورة، سواء وكالات مزورة أو حتى تقارير طبية مزورة، وكثير من المحامين والأطباء يتعاونون لتقديم هذه التقارير بمقابل مادي طبعاً، بمعنى تجارة تثبيت الزواج المربحة.

ما حدث في العديد من هذه الحالات أن عملية لم الشمل لم تتم بسبب التشديد الكبير على لم الشمل خاصة خلال العام الماضي، ما وضع الزوجات اللواتي وجدن أنفسهن متزوجات وغير قادرات على الالتحاق بأزواجهن أو إجبارهن على العودة، في وضع صعب «لا معلقة ولا مطلقة»، وهنا بدأت رحلة الندم في المحاكم ورفع الدعاوى للتخلص من هذا الزواج معترفة أن زواجها كان بتقرير طبي مزور فلا هي حامل، ولا هي متزوجة أصلا

وللوقوف على عقوبة هذا التزوير تقول القاضي الدكتورة حنان عمرو لـ «الأيام» إن التقارير الطبية تعد مصدقات كاذبة، وهي جنحة وليست جناية، وبالتالي العقوبة جنحية الوصف لا تقل عن الحبس لمدة ستة أشهر، وفقاً للفقرة الثانية من المادة 455 من قانون العقوبات، لكل من اشترك بالجرم سواء الطبيب أو أحد الزوجين أو حتى المحامي.

من جانب آخر أكد المحامي هاني الرويلي، أن محاولات الزوجات إبطال زواجهن بالاعتراف بتزوير الوثائق الخاصة بهن، لن تجدي نفعاً، موضحاً : إذا ثُبّت الزواج على أساس تقرير طبي كاذب بوجود حمل، وحتى لو تم إثبات عدم صحة التقرير، لا يبطل الزواج على الإطلاق، فعقد الزواج له أركان والتقرير الطبي لا يؤثر على بطلان الزواج أو استمراره، وبالتالي عدم صحة تقرير طبي استخدم لإثبات الزواج لا يبطل هذا الزواج، حتى لو تم رفع دعوى من قبل أحد الزوجين فلن يكون هناك أية نتيجة من ذلك غير الوقوع في المشكلات المتعلقة بمثل هذه الدعاوى.

 


مقالة ذات صلة:

محاكم حلب تطبق الزواج المدني قبل 200 عام من مناقشته اليوم


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام