بعد ٣٢ عام من قمة أيسلندا بين زعيمي الولايات المتحدة وروسيا آنذاك رونالد ريغان وميخائيل جورباتشوف، أستضافت ريكيافيك في العاصمة الفنلندية هلسنكي دونالد ترامب وفلاديمير بوتين في قمة جديدة بأجواء تحمل مخاطر لا تقل وجودية عن القمة السابقة.

هاشتاغ سوريا – متابعة بشار الحموي

اتهامات واشنطن لروسيا في التدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية كانت أبرز الملفات التي شهدتها القمة، حيث كان ترامب يبرىء روسيا مما نسب لها، ولم يكتفي بل لم يعطي قيمة للموضوع الذي وصفه «بالسحابة»، مؤكداً: «أن الحملة كانت نظيفة، وأنه هزم منافسته هيلاري كلينتون بسهولة»، وأضاف ترامب بأنه كان يعمل في المخابرات ويعلم كيف يتم إعداد الملفات.

 

تصرفات ترامب أمام الزعيم الروسي أثارت غضب الأمريكيين، حيث وصف السيناتور الأميركي «جون ماكين» المؤتمر الصحفي بأنه «خطأ تراجيدي»، ولم يقتصر الغضب على ماكين وحده بل أمتد للإعلام الأمريكي حيث قال أندرسون كوبر مذيع أخبار CNN أنه «واحد من أكثر العروض عاراً من قبل رئيس أميركي في لقاء أمام الرئيس الروسي»، مضيفاً: «بالتأكيد لم أرى مثيلاً له»، فيما وصف المجلس الأعلى لأعضاء الشيوخ الديمقراطيين هذا اليوم بـ «يوم حزين لأميركا» مؤكداً بأن ترامب كان يقوم «بعرض شائن».

 

الملف السوري كان حاضراً أيضاً، ولكن مرّ «مرور الكرام» في قمة الزعيمين، حيث أكد ترامب: «أن الازمة السورية معقدة جداً»، متابعاً: «تحدثت مطولا مع بوتين عن الأزمة السورية، وأن «التعاون» بين الدولتين أنقذ حياة مئات الآلاف من الأشخاص».

 

من جهته قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «أن إقامة السلام في سوريا يمكن أن يكون مثالا بارزا على عملنا الناجح»، مضيفاً ان العودة إلى اتفاقية عام ١٩٧٤ بفصل القوات «الإسرائيلية» والسورية سيؤدي إلى السلام في المنطقة.

 

بوتين «رضي» عن القمة -حسب الكرملين-، التصريحات أتت من قبل يوري أوشاكوف مستشار بوتين للسياسة الخارجية موضحاً: «مهما قيل، فإن أول لقاء شامل للرئيسين كان مهماً جداً»، وأضاف أن: «من المهم أن تتطور الكيمياء بين الرئيسين لاحقاً».


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام