هاشتاغ سيريا – متابعة: بشار الحموي


اشتدت حدة المعارك خلال الساعات الـ 24 الماضية في ريفي إدلب الجنوبي والشرقي.


فبعد وصول الجيش السوري إلى «مطار أبو الظهور العسكري»، قامت تركيا بفتح الحدود بين إدلب و«لواء اسكندرونة» المغتصب للفصائل المسلحة وأمدتهم بالعتاد المتطور والآليات الثقيلة، فشكلت الفصائل غرفتي عمليات الأولى «رد الطغيان» تضم: «فيلق الشام، جيش النصر، جيش إدلب الحر، جيش النخبة، الجيش الثاني»، والثانية غرفة عمليات «وإن الله على نصرهم لقدير» وتضم: «حركة أحرار الشام، جيش العزة، الحزب الإسلامي التركستاني».
الجيش استعاد القرى التي سيطرت عليها الفصائل المسلحة في هجومها المعاكس

تقدمت تلك الفصائل في بلدات «عطشان وأم الخلاخيل والخوين وكفريا المعرة والمشيرفة ومزارع أم حارتين وأرض الزرزور»، ليستعيد بعدها الجيش زمام المبادرة ويعيد سيطرته على تلك البلدات ويعيد نشر نقاطه فيها بعد أن كبد المهاجمين خسائر كبيرة واغتنم مدرعات تركية سلّمتها حكومة أنقرة إلى تلك الفصائل.

 

سانا: الجيش أفشل الهجوم المعاكس

وكالة سانا وصفت ما حدث في الساعات الماضية بأنه «هزيمة ميدانية نكراء وانكسار جديد منيت به الفصائل الإرهابية المدعومة من النظام التركي في ريف إدلب» وقالت إن الجيش أفشل الهجوم المعاكس الذي شنه إرهابيو «الحزب التركستاني» أمس الأول بالتنسيق مع ضباط أتراك من محور عطشان ـ خوين في ريف إدلب.

«الحزب التركستاني» وبدعم وتوجيه من تركيا «استقدم معظم قواتهم المتمركزة في أقصى ريف اللاذقية الشمالي وجسر الشغور

وقالت الوكالة إن تلك الفصائل حاولت إحداث خرق ميداني في المواقع التي سيطر عليها الجيش مؤخراً، ونقلت الوكالة عن قادة ميدانيين أن الهجوم المعاكس الذي وصفته بأنه «انتحاري» كان يهدف إلى رفع المعنويات، إضافة إلى محاولة إيقاف «الانهيارات المتتالية في صفوفها أمام زحف متسارع لقوات الجيش نحو مطار أبو الضهور العسكري»

وأوضح القادة الميدانيون للوكالة أن «الحزب التركستاني» وبدعم وتوجيه من تركيا «استقدم معظم قواتهم المتمركزة في أقصى ريف اللاذقية الشمالي وجسر الشغور عبر أرتال ضخمة تضم حاملات للدبابات وعربات مصفحة ومجموعات مختلفة من سيارات البيك أب المزودة برشاشات تتقدمها سيارات همر تركية يستقلها متزعمو الحزب التركستاني والتي توجهت إلى منطقة خان شيخون لبدء هجماتها بالتعاون مع مجموعات «جبهة النصرة» و«نور الدين الزنكي» مركزة الهجوم على محورين رئيسيين هما عطشان والخوين إضافة إلى محاور وهمية من جهة مطار أبو الضهور وسنجار»

أقل من 10 كيلو مترات تفصل عن القوات الموجودة في مطار أبو الظهور العسكري


معارك واشتباكات عنيفة يخوضها الجيش السوري بالتعاون مع القوات الرديفة والحلفاء ضد الفصائل المدعومة من تركيا على جبهات ريف إدلب، في الوقت الذي يحرز الجيش تقدماً على جبهة خناصر جنوب حلب، وأصبحت تفصلهم أقل من 10 كيلو مترات عن القوات الموجودة في مطار أبو الظهور العسكري.


بين الميدان والسياسة

بالتوازي يسير الموقف السياسي، خاصة مع تكثيف التحضيرات لمؤتمر سوتشي القادم، والذي من المرتقب أن يخرج بنتائج حاسمة.
التصعيد الأخير سواء في ريف دمشق أو في ريف إدلب يأتي استباقاً لذاك المؤتمر.

بوتين اتصل بأردوغان .. وترأس اجتماعاً لمجلس الأمن الروسي لعرض آخر التطورات
تركيا التي دخلت قواتها فعلياً في الأراضي السورية، تحاول أن توسع نطاق سيطرتها في إدلب، وقد بدت كمن يرسم خطاً أحمر حين طالبت كلاً من موسكو وطهران، بالعمل على وقف تقدم الجيش السوري، ثم أعقبت ذلك باستدعاء سفيري تلك الدولتين لديها، وفي الأثناء كانت تقدم المدرعات وأحدث الصواريخ المضادة للطيران للفصائل التي تدعمها.

بوتين اتصل بإردوغان، منذ الأمس، وبحثا التصعيد الأخير.

وحتى الآن لا يبدو أن الحسم سيكون سريعاً كما بدا، وللأطراف جميعها.

مقالة ذات صلة:

Mountain View