إعداد: بشار الحموي

ذكرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية أن الهجمات «الإسرائيلية» والصواريخ الأرضية على أهداف في ضواحي دمشق هي علامة على قلق «إسرائيل» الشديد مع اقتراب الرئيس السوري بشار الأسد من النصر في الحرب في سوريا.

وبيّنت الصحيفة أن مجلس الوزراء الأمني «الإسرائيلي» عقد اجتماعات عدة في الأيام الأخيرة لبحث كيفية الرد على ما بعد ما سيحصل اليوم في الحرب، مع عودة سوريا إلى سيطرة الرئيس الأسد، إضافة إلى ما ذكرته الصحيفة عما وصفته بـ «النفوذ الإيراني الموسع» في سوريا معتمدة على تقارير للتلفزيون «الإسرائيلي»

وقال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن سياسة «إسرائيل» هي إيقاف إمداد حزب الله «بالأسلحة المتطورة» من سوريا إلى لبنان.

«إسرائيل» نفذت أكثر من 100 غارة جوية على الجيش السوري وحزب الله

وقالت الصحيفة إن «إسرائيل» نفذت أكثر من 100 غارة جوية على الجيش السوري، وما وصفته مستودعات الأسلحة التابعة لحزب الله والمنشآت العسكرية في السنوات الست الماضية.

ورأت أن الغارات هي علامة على أن «إسرائيل» تحاول التكيف مع التطورات الجديدة المحتملة في سوريا في عام 2018 مع نهاية الحرب فيها، فحسب الصحيفة أن هذه الأسلحة لن تكون مرتبطة بالحرب في سوريا، ويمكن نشرها لمواجهة «إسرائيل» مع نهاية الأزمة السورية.

غارات «إسرائيل» علامة على أنها تحاول التكيف مع التطورات الجديدة المحتملة في سوريا في عام 2018

الحرب السورية لم تنته بعد، لكن نجاح التحالف الذي يضم إيران وسوريا وحزب الله اللبناني و«القوى الشيعية العراقية»، حسب الصحيفة، يعني أن ميزان القوى في المنطقة يتأرجح ضد «إسرائيل»

وألمحت الصحيفة إلى القلق «الإسرائيلي» من تقدم الجيش السوري السريع دون مقاومة كبيرة في أكبر جيب للفصائل المسلحة في محافظة إدلب جنوب غرب حلب، في عمليات عسكرية بدأها قبل أسبوع.

وذكرت الصحيفة أن «حركة تحرير الشام» المعروفة سابقاً «بجبهة النصرة»، ذراع «القاعدة» في سورية، المهيمنة في إدلب، تشكو منها المجموعات المسلحة الأخرى من أنها ترفض التعاون معها في رد القوات الحكومية.

«إسرائيل» تشعر بالقلق إزاء عودة الجيش السوري إلى أجزاء من جنوب سوريا

كما أن الجيش السوري يقوم أيضا بالتقدم في الغوطة الشرقية، وهي الجيب الكبير الآخر للفصائل المسلحة المتمركز في شرق دمشق، والسيطرة عليه ستعطي الأسد السيطرة الكاملة على العاصمة والمنطقة المحيطة بها، «وهو شيء لم يتمتع به منذ عام 2011» حسب الصحيفة.

وتضيف الصحيفة أن «إسرائيل» تشعر بالقلق إزاء عودة الجيش السوري إلى أجزاء من جنوب سوريا بالقرب من «إسرائيل» في محاولة لإعادة فتح الطريق إلى الأردن، وسط اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا، نظمه الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» بأن حزب الله والقوات المدعومة من إيران لن تقترب من خط الجبهة «الإسرائيلية» السورية في الجولان بحدود 25 ميلاً.

لكن الصحيفة نوّهت إلى أن الرئيس الأسد من المرجح أن يكون أقل اعتماداً على دعم حلفائه الرئيسيين «روسيا وإيران»، وأكثر استقلالية من رغباته، عندما يقترب من النصر.

الغارات «الاسرائيلية» وتطور الرد السوري تجاه هذه الغارات يظهر عرض عضلات بين الطرفين، لكن «إسرائيل» لا تطلب منه معركة جديدة لا منتصر فيها، وخاصة بعد حرب 2006 مع حزب الله التي أثارت كثيراً من الدمار دون نتائج، لكنها تحاول فقط ردع تطور حزب الله، وأن يكون لها دور مهم تسعى للوصول إليه في المنطقة.


مقالة ذات صلة:
الجيش السوري: إصابة طائرة إسرائيلية وإسقاط 3 صواريخ في الاعتداء الصهيوني