هاشتاغ سوريا- خاص

اشتكى أحد مالكي المخابز السياحية في اللاذقية حسين عثمان لـ”هاشتاغ سوريا” عن قيام بعض مالكي أفران الخبز السياحي ببيع ربطة الخبز السياحي (1Kg) بـ220 ليرة، على الرغم من أن التموين سمح للمخابز ببيع الربطة بـ350 ليرة علماً أن تكلفتها 335 ليرة، ما يؤدي إلى المضاربة في الأسعار والتأثير سلباً على الأفران التي تلتزم بالتسعيرة الرسمية، مشيراً إلى أن أغلب الأفران التي تقوم بتخفيض سعر الربطة والتي يبلغ عددها 6 أفران، مملوكة من قبل أشخاص رفيعي المستوى وذوي نفوذ عالي ما يمنع التموين من إجراء دورهم الرقابي خوفاً من أصحاب هذه المخابز، أو تقصيراً منهم في الحد من عمليات تهريب الدقيق التمويني.

وأشار عثمان إلى أن هذه المخابز تخفض سعر الربطة لأنها تقوم بخلط دقيق تمويني مع الدقيق المخصص للخبز السياحي فتصبح تكلفة الربطة حوالي 120 ليرة، مؤكدا أنها لو لم تقم بعملية خلط الطحين التمويني فلن تستطع بيع الربطة بأقل من تكلفتها!
لافتاً إلى أنه قدم الكثير من الشكاوى إلى مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في اللاذقية حول تضارب الأسعار وتهريب الدقيق التمويني، ولم يتلقى أي تجاوب من قبلهم، لذا قام بتقديم شكوتين مؤخراً إحداهما إلى وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عاطف نداف، والأخرى للهيئة العامة للرقابة والتفتيش على أمل أن يتلقى أي تجاوب على شكواه.

ولفت عثمان إلى أن أحد الأفران التي تقوم ببيع ربطة الخبز السياحي “المغشوش” موجود بالنبك ويقوم بتوريده إلى اللاذقية ويبيعه للتاجر بـ220 ليرة، ليقوم الأخير ببيعه للمواطن بـ350 ليرة.

وأضاف: في إحدى الجولات التي قام بها المحافظ على الأفران، تبيّن له أن إحدى هذه الأفران تغش بنوعية الدقيق، فوجه بإغلاق الفرن ومعاقبة صاحبه بالحبس، إلا أن العامل أخبره أن هذه الفرن لفلان من الناس، فتراجع المحافظ عن قرار وأدار ظهره وذهب_ حسب عثمان_!

مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في اللاذقية إياد جديد، أرجع في تصريح لـ”هاشتاغ سوريا” المضاربة بالأسعار بين أصحاب المخابز السياحية، لعدة أسباب منها أن بعض المخابز يردها الخبز من المحافظات وأخرى موجودة ضمن المدينة لذا يختلف السعر باختلاف أجور النقل، نافياً أن يكون سبب هذه المضاربة هو التهريب وإدخال الدقيق التمويني بمكونات الخبز السياحي حسب ما ورد في الشكوى، متابعاً: إضافة إلى ذلك فإن كافة الحواجز في المحافظة تقوم بمراقبة الحمولات على أكمل وجه، وتمنع الاتجار بالدقيق التمويني الذي يعد مخالفة كبيرة.
والسؤال هنا كيف يباع الخبز بأقل من تكلفته إذا!!

وأشار جديد إلى أن هذه المضاربة تخلق منافسة بين أصحاب المخابز السياحية ما يعود بالفائدة على المستهلك، كون تخفيض الأسعار يعد نجاحاً لعمل المديرية، معتبراً أن سعر الربطة يتوقف على نوعية الخبز المباع، وأن الخبز السياحي الوارد من المحافظات الأخرى غير مرغوب بالنسبة للمواطن حتى لو كان بسعر أقل.

وكشف جديد عن ورود عدة شكاوى من مخابز سياحية تطلب رفع تسعيرة ربطة الخبز السياحي كون سعرها الحالي لا يتناسب مع تكلفتها المرتفعة، متسائلاً: طالما أردت القيام بعمل تجاري لا يناسبك لماذا قمت به؟

وتجاهل جديد أن المبرر الوحيد للبيع بأقل سعر التكلفة لن يحدث إلا أذا كان هناك تهريب للطحين التمويني!!
من جانب آخر كشف جديد عن معالجة 500 ضبط تهريب دقيق تمويني في الأفران هذا العام، لافتاً إلى تزايد عدد الضبوط من هذا النوع في العام الحالي، نظراً لوجود 198 فرن تمويني في المحافظة، إضافة إلى وجود أفران تم حسم 500 كيلو غرام من مخصصاتها بسبب مخالفة إنقاص الوزن، وإغلاق مخبزين في الشهر الماضي بسبب الاتجار بكميات كبيرة.