جسر يهدد حياة المدنيينجسر يهدد حياة المدنيين شرق الرقة

هاشتاغ سيريا ـ خاص

قبل أن تدخل «قوات سورية الديمقراطية» المدعومة من واشنطن مدينة الرقة كان الطيران الأمريكي دمر كامل الجسور الموجودة على الأنهار والمجاري المائية في المحافظة.

من بين تلك الجسور، جسر قرية «الرقة السمرة» التي تبعد 3 كم باتجاه الشرق عن مدينة الرقة.

مصادر محلية ذكرت أن الجسر البديل الذي بني على نفقة سكان القرية بات مهدداً بالانهياركونه بُني بطريقة بدائية وبشكل إسعافي لربط قريتهم مع مركز المدينة خاصة، وبقية أجزاء المحافظة عموماً، لافتة إلى أن الجسر هو الطريق الوحيد للقرية والذي يمثل شريان الحياة لها، وأكدت المصادر لـ «هاشتاغ سيريا» أنهم راجعوا «مجلس الرقة المدني» (الواجهة السياسية لقسد) لتقديم المساعدة في إعادة ترميم الجسر الأساسي، أكد المجلس أن عملية إعادة إعمار مدينة الرقة تأخذ الأولوية في حسابات كامل قيادات «قسد»، وبالتالي من الأفضل العمل على صيانة الجسر البديل على نفقة السكان المحليين.

مصادرنا لفتت إلى أن قيادات «مجلس الرقة المدني» تملصت من المسؤولية، زاعمة إن الجسر هدم من قبل تنظيم داعش من خلال تفخيخه بعدد كبير من العبوات الناسفة لمنع تقدم «قسد» نحو مدينة الرقة، إلا أن الحقيقة تؤكد أن الجسر تعرض لأكثر من 12 غارة جوية نفذها الطيران الأمريكي خلال المرحلة التي سبقت اقتحام مدينة الرقة براً، وعرفت هذه المرحلة التي نفذت بين شهري شباط و أيار من العام الماضي باسم «عملية عزل الرقة-، وحينها دمر الطيران الأمريكي كامل الجسور في المحافظة واستهدف الطرق الرئيسية بما يمنع داعش من استخدامها.

وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها، فإن الجسر البديل المبني على مجرى نهر البليخ الذي يعد أحد روافد نهر الفرات بريف الرقة الشرقي، مبني من «بواري إسمنتية» وكميات من التراب، وتمر فوقه بشكل يومي قوافل تجارية تتألف من عدة شاحنات تحمل كل منها ما يزيد عن 50 طناً، ونتيجة لسوء الحالة الفنية التي يشهدها الجسر حالياً، بات مهدداً بالانهيار ما قد يسبب كارثة إنسانية، وقطع القرية عن محيطها.

يشار إلى أن عملية إعادة اعمار مدينة الرقة التي بدأت «قسد» بتنفيذها فعلاً بتمويل من عدد من الدول الأوروبية، دون مشاركة واشنطن فيها إلى الآن، وكانت «قسد» قد تسلمت عدداً كبيراً من المعدات الهندسية الثقيلة لإزالة أنقاض المدينة كخطوة أولية، فيما تعتبر عملية إعادة بناء الجسور في مناطق الريف الشرقي مؤجلة =حتى إشعار آخر-، وفقاً لمصادر متعددة.


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام