MTN كنز المعلومات

حتى أنت يا MTN … ما كان ” العشم”..!؟

” كنز المعلومات” مسابقة تكشف كيف تجمع الشركة ملايين الليرات يوميا من جيوبنا احتيالا وتدليسا، فأين حماة المستهلك والرقابة المالية…!!؟

هاشتاغ سيريا ــ خاص :

بغض الطرف عما أكدته البيانات والإفصاحات المنشورة من أن شركتي الخليوي العاملتين في سورية من أعلى الشركات احتكاراً وتمركزاً، حيث يتقاسم ملكية وأرباح شركة mtn نحو 20 مساهماً فقط، بينما يسيطر أعضاء مجلس الإدارة الـ5 على 99.47% من ملكية وأرباح الشركة، وحتى ضمن هؤلاء هناك مزيد من التمركز، حيث إن جهتين وهما شركتان ممثلتان باثنين من أعضاء مجلس الإدارة، تمتلكان نسبة 97.4% من أسهم الشركة.

وبغض النظر عن إشارات الاستفهام والاستهجان المثارة حول مفارقات إيرادات الشركتين- ونخص هنا الـ mtn لأنها المقصودة بمقالنا هذا – وحصة الدولة منها، والأرباح الصافية، وضريبة دخل الأرباح الحقيقية منها، ومستوى تمركز الأرباح وتوزعها على القلة القليلة.

وإن ما تجاوزنا قضية موافقة الحكومة قرارها بتحويل عقود شركات الاتصالات الخليوية، من عقود شراكة (BOT) ، قائمة على ملكية عامة لشبكة الاتصالات الخليوية، مع إدارة وتشغيل خاص، إلى عقود ملكية خاصة للقطاع وتقليص حصة الدولة. ما يعني خسارة عودة الملكية للدولة في عام 2016 بعد انتهاء فترة التشغيل عبر القطاع الخاص.

وأيضا إن ما تجاوزنا الإيرادات الإجمالية التي حققتها mtn والبالغة 55.8 مليار ليرة العم 2015 بزيادة “مباركة” عن إيراداتها في 2014.

إن ما غضِّينا وتجاوزنا، نتساءل: ما الذي يدفع شركة مثل mtn، اثنان من أعضاء مجلس إدارتها يمتلكون 106.8 مليار ليرة من موجودات عام 2015، وحصتهم من الربح الصافي بعد اقتطاع الضريبة تصل لـ 3.8 مليارات ليرة، أي ما نسبتة 97.4% من حصص “المساهمين” فيها..، ما الذي يدفعها للإقدام على ما كنا نربأ بها أن تمارسه بحق من اختارها مشتركيها..!!؟.

كما ما الذي يدفعها، وبدلا من تعزيز سمعتها في السوق وكسب رضى مشتركيها، ولاسيما أننا مقبلون على دخول مشغل ثالث..، للجوء إلى عملية تضعها في دائرة اتهامها بـ”النصب والاحتيال” عليهم، وتضع نفسها في موقف أقل ما يقال فيه أنه محرج وجدا..!؟.

نسأل بعد أن عمدت الشركة ومن مدة وعبر فخها المسمى مسابقة ” كنز المعلومات..” وجوائزه الذهبية المقدرة بملايين الليرات..، إلى إيقاع مشتركيها ودون إرادتهم وبطريقة فيها من الشرك والفخ الذي لم يمر على بعضهم، ما مكنها من تحويل ذلك الكنز لصالحها..، ومن  من؟! من جيوب الغلابة من المشتركين.، وبطريقة غير مشروعة فيها من التدليس والغش ما يجب أن تسأل عنه من قبل الجهات المعنية.

عمدت الشركة يا سادة يا كرام، وعبر إمطار المشترك بسيل من الرسائل اليومية كي لا يتنبه “لشرك كنزها”، إلى إدخالهم عنوة إلى مسابقتها المزعومة و”المجانية بداية”، لتصبح مدفوعة بعد 3 أيام إن لم يعتذر المشترك، الذي لا يعلم أساسا أنه معني برسائلها التي انهالت ولا يتوقع أنها تخصه كونها تُرسل لكل مشتركي الشركة..!؟.

ورغم ذلك ورغم كشف عديد من المشتركين لحيلتها ولعبتها ومن ضمنهم إعلاميون، واتصالهم بالشركة ودفعهم لأجرة المكالمات التي يفترض أن تكون مجانية..، واحتجاجهم على ما أقدمت عليه من استغباء مكشوف لمشتركيها، إلا أنها طبقت العذر الأقبح من ذنبها، بإدعائها ورميها المسؤولية على المشترك لأنه لم يعتذر عن المشاركة في المسابقة خلال الأيام الثلاثة التي حددتها في واحدة من عشرات الرسائل، التي من الصعب على المشترك التنبه لها ولما ترمي إليه، والتي في الأصل لا يحق للشركة إجباره على ما ليس معني به وبالأسلوب الذي اتبعته للإيقاع به..!؟.

للمفارقة اعتذرت الشركة بعد أن اقتطعت من عشرات الليرات..، على مبدأ ذلك الحرامي الذي يحاول سرقتك، “إن هو سرقك ولم تشعر به يكون سرقك وإن شعر يقول لك أنا أمازحك”..!!.

العشر ليرات سورية التي تجعلك الشركة تقتطعها دون علمك يوميا لو جمعنا حصيلة ضربها بمليون مشترك فكم برأيكم ستكون النتيجة..!؟.

حتى أنت يا mtn..، ألاَّ يكفينا ما نحن فيه…!!؟. فعلا ” القناعة كنز لا يفنى”، لكن على ما يبدو أن لكل شركة كنزا تبحث عنه وربما وجدته فيما ارتكبته..!!.

هامش: يقول من كان بها خبيرا: يحصل كل واحد من الخمسة الكبار في شركتي الخلوي على قرابة 340 مليون ليرة شهرياً فقط من حصتهم في شركتي الخليوي، وهم يستطيعون بالتأكيد أن يغطوا نفقات المعيشة البالغة 220 ألف بالشهر..، أي أن دخلهم يعادل الأجر السنوي لـ 72 ألف عامل وموظف سوري .


مقالة ذات صلة :

لا وجود لمشكلة تقنية في التغطية .. والمشغل الثالث قرار الحكومة السورية

فضيحة تطال شركة سامسونغ!


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

نُشرت بواسطة

قسيم دحدل

إعلامي متخصص بالشؤون الاقتصادية، من محرري صحيفة البعث، كاتب زاوية اقتصادية يومية، له الكثير من المواد الصحفية قي مختلف المناحي الاقتصادية، كتب في العديد من المجلات والمواقع الإلكترونية.
تسلم عددا من مفاصل العمل الصحفي منها مدير الملف الصحفي في مركز المعلومات القومي ورئيس قسم الاقتصاد في صحيفة البعث، شارك في عدد من دورات الإعلام الاقتصادي داخل سورية وخارجها، خريج كلية الإعلام جامعة دمشق عام 1991 .

One thought on “حتى أنت يا MTN … ما كان ” العشم”..!؟”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.