هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

حياة “الليرة السورية” المضطهدة

لم يعد من شيء مثل الليرة ولا حتى الليرة نفسها، فلطالما وصفنا رجلا تعافى من المرض، أو علاقة ترممت بين زوجين، أو جهازا عاد من التصليح بأنه مثل “الليرة”.

ولكن ما إن فقدت الليرة قيمتها كليرة، فقدت تلقائيا معناها كرمز، فلو أردنا إرسال تهنئة لصديق بحلول عيد أو سنة جديدة، نحتار بين امنيات الصحة والعافية، وأخرى أن ترسل له الأقدار الكثير من “الليرات”، فالأولى حلم الكثيرين، والثانية باتت مبتغى صعب المنال.

الليرة السورية لم تعد كما كانت عليه سابقا، ففي أيلول 2011 السنة الأولى من الحرب، كانت ما تزال محافظة على حالها ولم تنخفض عن الخمسين ليرة مقابل الدولار، وكان يكفي للعائلة المتوسطة مبلغ حوالي خمسين ألف ليرة لمستلزمات شهر أيلول، من مونة الشتاء ومستلزمات المدارس وتخزين برميلين من المازوت لدرء برد الشتاء.

لكن بمرور سنوات الحرب، تراجعت الليرة، ففي عام 2012 أصبح الدولار يساوي 67 ليرة، أما أيلول 2013 أصبح الدولار يساوي 200 ليرة سورية.

أما في أيلول 2014 فتراجع الدولار إلى 170 ليرة، ولكن منذ عام 2015 بدأت الليرة بتراجع لا مهرب منه حتى وصل قيمتها لهذا العام حوالي 640 ليرة مقابل الدولار الواحد، حسب ما جاء في صحيفة الأيام.

هذا الارتفاع بسعر الدولار أثر بشكل سلبي على الطبقة الوسطى، حيث تضاعف أسعار المواد عشرة أضعاف، ولم تعد الأسرة تستطيع تأمين احتياجاتها، واقتصرت على الضروريات.

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.