«داعش» و «النصرة» اتفـــاق جنـــوب دمشـــق

«داعش» و «النصرة» ترضخان لاتفـــاق جنـــوب دمشـــق حتى نهــاية العـــــام

يلملم ماتبقى من الركام جنوباً، فالأحياء الجنوبية لاتزال رهينة الأخبار والشائعات حول أي اتفاق مصالحة، فيما تتضارب الأنباء حول موعد التنفيذ، فالفرج بات قريباً على الأهالي، حسب أبو سالم من مهجري الحجر الأسود جنوب دمشق، بينما تعارض أم محمد من سكان مخيم اليرموك هذا الرأي، حيث إنها لم تعد تصدق أياً من الأخبار القادمة عن خروج المسلحين، ليبقى الأمل والانتظار سيد الموقف جنوباً، طالما ارتبط الاتفاق بتنفيذ بنود اتفاق المدن الأربع “مضايا، زبداني، كفريا، الفوعة”.

مخيم اليرموك

في الوقت الذي تتوارد فيه الأخبار عن اتفاق مصالحة جار تنفيذه في منطقة القدم جنوباً، تتوارد أنباء منفصلة عن اتفاق يجري التحضير له وفي مراحله الأخيرة في مخيم اليرموك، الأمر الذي نفاه أمين سرّ تحالف الفصائل الفلسطينية خالد عبد المجيد لـ”الأيام” بأن مخيم اليرموك ومناطق الجنوب الدمشقي مشمولة ضمن اتفاق واحد هو نفسه المرتبط باتفاق المدن الأربع “مضايا، الزبداني، كفريا، الفوعة”.

عبد المجيد لفت إلى أنه في الأشهر الماضية جرى تنفيذ عدد من الخطوات على طريق المصالحة ضمن اتفاق المدن الأربع كانسحاب مجموعة من تنظيم جبهة النصرة الإرهابي من المخيم وإخلاء عدد من الجرحى هناك، كذلك تم إدخال شحنات من المواد الإغاثية والمساعدات، مؤكداً أنه من المفترض إعلان المنطقة الجنوبية خالية من السلاح والمسلحين نهاية هذا العام.

عبد المجيد وفي حوار مع “الأيام” أوضح أن الوصول لهذه المرحلة من تنفيذ اتفاق المصالحة بدأ منذ بداية العام الماضي بعد أن قدمت جميع الفصائل المسلحة جنوباً قوائم الأسماء التي أرادت تسوية أوضاعها وتم إعطاؤها مهلة لمدة ستة أشهر لتسليم السلاح، وتبقى فقط الإجراءات الروتينية لإتمام الاتفاق ككل وفق الشروط التي حددتها الحكومة السورية.

“داعش” و”النصرة”

وعلى الرغم من التقارير التي أكدت رفض تنظيم “داعش” المتطرف لاتفاق المصالحة جنوباً لكونه الفصيل الأكثر عدداً وتطرفاً، إلّا أن ثمة تغيرات في الجنوب الدمشقي دفعت تنظيم “داعش” الإرهابي إلى الموافقة على اتفاق المصالحة، خاصة بعد التطورات الحاصلة شرق سورية وانهيار التنظيم المتطرف، ويبقى بعض القياديين هم وحدهم من يعطل موافقة “داعش” في اتفاق جنوب دمشق حسب مصدر أمني.

المصدر الأمني لفت إلى أن العمل لايزال جارياً عبر الوسطاء من الداخل ومن لجان المصالحة، والذين كان لهم الدور الأكبر في إبرام عدد من الاتفاقيات في الجنوب وتسوية أوضاع عدد من المسلحين وتجهيز القوائم اللازمة لخروج هذه المجموعات، ومن بين القوائم قرابة 2000 مقاتل في صفوف “داعش” بالحجر الأسود، و200 لجبهة النصرة.

وحول موقف تنظيم “داعش” المتطرف والنصرة في جنوب دمشق يرى المصدر الأمني أن الموقف لم يعد كما هو سابقاً بعد خسائر التنظيم التطرف شرقاً وقرب زواله من سورية، فالتنظيمان المتطرفان على إجماع في الغالب بتنفيذ اتفاق المصالحة، فيما يعكر صفو هذه الموافقة بعض التهديدات من القياديين لبعضهم بعضا في حال تم قبول الاتفاق، مشيراً إلى أنه في حال لم يتم تنفيذ الاتفاق فإن عملاً عسكرياً قد يحصل للضغط على هذه المجموعات وإجبارها على توقيع اتفاق مصالحة.

الخيار العسكري لا يزال مطروحاً

وعلى الرغم من أن الحسم العسكري في المنطقة الجنوبية مستبعد في الوقت الحالي إلّا أنه يمكن القيام بأي عمل عسكري بالجنوب الدمشقي، حسب مصدر عسكري في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة.
المصدر العسكري أشار إلى أي عمل عسكري من الفصائل الفلسطينية لا يتم من دون التنسيق مع الحكومة السورية وضمن توجيهات القيادة السياسية، لافتاً إلى وجود غرفة عمليات مشتركة عند مدخل اليرموك تتولى التنسيق في مهام القوات المقاتلة والعاملة على الأرض، ويبقى الترجيح الأكبر لعمل عسكري لقوات الجيش السوري تجاه محور السبينة- الحجر الأسود، حيث تتمركز قوات الجيش السوري بنقطة معمل بردى.

الاشتباكات مستمرة بين الفصائل المسلحة

لا يبدو أن اجتماع الفصائل على توقيع اتفاق المصالحة أو تنفيذه مؤشر يدل على توقف الحرب بين هذه الفصائل المسلحة، فالمعركة القائمة فيما بينهم والاشتباكات الدائرة يومياً ليست إلّا صراعاً على مناطق النفوذ، والسيطرة على المعونات الإغاثية ومساعدات الأهالي، حسب مصدر أهلي من مخيم اليرموك.

أما بالنسبة للوضع الإنساني فهو لا يزال سيئاً بشكل عام، خاصة أن المساعدات كانت قد انقطعت لفترة أشهر، إلّا أن ما يشهده مخيم اليرموك اليوم يشير إلى أن ثمة حلاً قادم، خاصة أنه بدأ دخول المعونات الإغاثية، وتسهيلات لحركة دخول وخروج الطلبة والمدنيين عبر مدخل القدم.

يبدو أن إعلان الجنوب الدمشقي منطقة خالية من السلاح والمسلحين ليس بالأمر المستحيل، فالمنطقة باتت في أنضج المراحل لإتمام اتفاق المصالحة، ولا يزال التعويل الأكبر على مخيم اليرموك لكونه نقطة ميدانية وسياسية مرتبطة بحق العودة للإخوة الفلسطينيين.

 

“جريدة الأيام ”


مقالة ذات صلة :

مخيم اليرموك وفشل محاولات الاتفاق فيه !

انشقاقات في صفوف داعش جنوب دمشق


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.