داعش

هاشتاغ سيريا ـ بشار الحموي
بعد ضغط عسكري كبير .. شكّل عام 2017 موعداً لانتهاء «داعش» في سوريا والعراق، وإن بقيت بعض الجيوب في سوريا، إلا أنه صار ممكناً الحديث عن القضاء على التنظيم بشكله الأكثر خطورة (أي تأسيس نواة دولة، كما أُريد له).

عمليات الجيش السوري مع الحلفاء، استطاعت أن تطرد التنظيم من بعض أهم معاقله، وخاصة في محاور تدمر والبادية ودير الزور.
ومن معقله الأهم في سوريا (الرقة) طُرد «داعش»، وكانت القوة الأساسية التي واجهته هناك هي قوات سوريا الديمقراطية «قسد» المدعومة من التحالف الأمريكي.

بالتزامن كان الجيش العراقي يتجه نحو في «الموصل» المعقل الأكبر للتنظيم، وسط أنباء (لم يتم تأكيدها بعد)، عن مقتل قائده «أبو بكر البغدادي».
الجيش السوري أنهى الأشهر الأخيرة من العام بالسيطرة على دير الزور وريفها وصولاً إلى البوكمال، حيث التقى الجيشان السوري والعراقي على الحدود، ليتم إعلان إنهاء «داعش» بتصريحات رسمية سورية وعراقية.

لم تعد «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (وهو الاسم الكامل الذي اشتق منه: داعش) تحتفظ بأي إقليم مهم في أي من البلدين، ولكن الفروع التابعة لها في أماكن أخرى من المنطقة، ولا سيما في مصر وأفغانستان، تواصل زرع الفوضى، وما زال لتنظيم «يلهم» المتطرفين في أماكن أخرى، مثل المهاجر البنغالي الذي أطلق عبوة ناسفة في نيويورك، واستهدف نظام مترو الانفاق في المدينة في وقت سابق من الشهر الجاري.

كان «داعش»، تنظيماً مسلَّحاً بشكل كبير، ويتمتع أفراده بمستوى عال من التدريب، ولديه تمويل ربما فاق تمويل أي تنظيم في العالم، وهي جميعاً مؤشرات تدل على أنه كان مدعوماً على مستوى دول، وتدل كثير من المعطيات والوقائع أن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي كانت وراءه دعماً وتسليحاً، بمساعدة دول إقليمية، كتركيا والسعودية. والهدف: أن يخوض معارك تلك البلدان، ويحقق مصالحها، قبل أن تقوم لاحقاً بادعاء محاربته وكسب مصالح مباشرة تتمثل في قواعد عسكرية دائمة، وهو ما حدث في سوريا، بشكل واضح.
داخلياً، يهدف التنظيم إلى إعادة «الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة»، وقد انبثق من تنظيم القاعدة في العراق الذي أسسه أبو مصعب الزرقاوي، ابتداءً من عام 2014، وتحت قيادة زعيمها أبو بكر البغدادي.


مقالة ذات صلة:
موسكو ترد على واشنطن: نحن من انتصر على «داعش»

Mountain View