هاشتاغ سيريا ـ خاص:

قالت الشركة السورية للاتصالات مؤخراً إنها ستقوم برفع أسعار خدمة الإنترنت ASDL، متسلحة بالحجج نفسها التي تحججت بها شركات الاتصالات الخلوية عندما قامت برفع أسعار خدماتها مؤخراً…

.. والتي تتمثل بـ “ارتفاع تكاليف التشغيل والمازوت، ارتفاع سعر الصرف الخاص بتوريد الأجهزة” وما شابه من حجج باتت معروفة لدى كل صغير وكبير، وذلك لرفد الخزينة العامة.

الغريب في الأمر وفق قول أحد المواطنين أن الحكومة ومؤسساتها تقوم باحتساب خدماتها وفق أسعار الصرف، ولكن لم تحسب يوما دخل المواطن السوري سواء الموظف أو غيره على سعر الصرف؟..واستهجن الكثير من المواطنين قرارات رفع أسعار المواد والخدمات التي تقدمها الحكومة، لرفد خزينتها من صغار رعاياها دون التحرك باتجاه كبار الأثرياء، الذين تزداد ثرواتهم يوماً بعد يوم من الأزمة وتبعاتها، واستغلال ظروفها، على حساب بقية طبقات المجتمع.

وتعليقا على ذلك، أوضح الأكاديمي والمدرس في جامعة دمشق كلية الاقتصاد الدكتور إبراهيم العدي، في تصريح خاص، أنه يبدو أن حوامل الطاقة وحوامل “الكلام” هما أهم مصادر الموارد المالية للخزينة بسبب فشل الحكومات المتعاقبة في خلق نظام ضريبي عادل يؤمن موارد مالية وخاصة خلال الأزمة الراهنة، فبدلاً من رفع أسعار حوامل الطاقة و حوامل “الكلام” كان يجب البحث عن مطارح ضريبية جديدة وخاصة أثرياء الأزمة ودخولهم الأسطورية، ودائما أذكر في مثل هذه الحالات بالقول المأثور ((قص صوف الأكباش …أفضل بكثير من سلخ جلد الحملان).

بالمقابل أكد أكاديمي في جامعة حلب كلية الاقتصاد فضل عدم ذكر اسمه في تصريح خاص لـ “هاشتاغ سيريا”، أن الحكومة تواجه ارتفاعاً في تكاليف التشغيل وهي تبحث عن إيرادات والخزينة خاوية، وهذه أمور صحيحة..

، ولكن، الصحيح أكثر هو أن تكلفة الاتصالات في سورية هي الأعلى عالمياً، مقارنة بالدخل أولاً ومقارنة بجودة الخدمة ثانياً، وعن ما ستقوله وزارة الاتصالات بأن خدمة الإنترنت في سورية هي الأرخص مقارنة مع دول الجوار، فإنا نسبقه بالإجابة على هذا الطرح المعروف مسبقا، بأنه مقارنة بالدخل تعتبر الأعلى، فكم هو دخل الموطن اللبناني مقارنة مع المواطن السوري؟!.

وأضاف الأكاديمي: ” هي الأغلى بالقيمة المطلقة بالنسبة لألمانيا، وحتى الإمارات لأن الاتصالات وخاصة الإنترنت صارت شبه مجانية في كثير من الدول، فالاتصالات تعتبر أحد أدوات زيادة الإنتاج”، مشيراً إلى أنه حتى شركات الخلوي في سورية تقدم خدماتها عبر إذعان للمواطن وغبن له، ففي كل دول العالم التسعير بالثواني وفق أجزاء الـ60 ثانية بينما في سورية بالدقيقة، أي سواء تكلمت ثانية أم دقيقة، فإنك ستدفع 13 ليرة سورية.

وأشار الأكاديمي إلى أهمية أن تقوم الحكومة بالبحث عن مصادر جديدة للإيرادات بعيداً عن جيوب الفقراء، ومكافحة التهرب الضريبي مع تحسين كفاءة الاتصالات.


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام