سباق حكومي ونيابي مفاجئ

يسرى ديب

اهتمام لافت بقضية تسويق الحمضيات، ضمن أهم مؤسسات الدولة: في مجلس الشعب: نقاش، وتشكيل لجنة لدراسة الموضوع ميدانياً، وفي الحكومة: اجتماع يضم ثلاثة وزراء (التجارة الداخلية، الاقتصاد، الزراعة)، لمناقشة تفاصيل القضية المزمنة، والمتكررة في كل عام.

لجنة من أعضاء مجلس الشعب مهمتها دراسة واقع إنتاج وتسويق وتسعير الحمضيات، تحركت إلى موطن الحمضيات: محافظتي طرطوس واللاذقية.

التقت اللجنة، المؤلفة من ستة أعضاء، المحافظين وفلاحين وكل المعنيين بالقطاع الزراعي والتمويني في المحافظتين.

عضو مجلس الشعب رامي صالح، وهو أحد أفراد اللجنة، لم يرغب الخوض في تفاصيل عملهم خلال هذه الجولة، لكنه أكد لـ «هاشتاغ سيريا» أن المطلوب، كما يرى، هو حل سريع وآني، وآخر استراتيجي، وأكد أنه لمس هذه المرة اهتماماً حكومياً مختلفاً عن كل السنوات السابقة لمعالجة موضوع الحمضيات.

أضاف صالح أنهم سيطالبون بزيادة المبلغ الذي سبق للحكومة أن خصصته إلى الضعفين، (علماً أن المبلغ المخصص سابقاً هو ملياري ليرة للتجارة الداخلية، لكي تشتري الحمضيات من الفلاحين.)

وفيما يتعلق بموضوع التسعيرة وتفاوتها بين محافظتي طرطوس واللاذقية يقول إنهم طالبوا باعتماد التسعيرة الأعلى، لأنه «عندما تضع الدولة تسعيرة يكون لها أثر نفسي، حتى لو كانت تأشيرية»، وأكد أنه تمت المطالبة بإلغاء القرار الذي صدر مؤخراً والقاضي بتعديل التسعيرة المتعلقة بخفض سعر النوع الأول للحمضيات من 90-75 ليرة.

وقال إن المحصول لن يصنّف من ضمن المحاصيل الاستراتيجية، لكن الحد الأدنى للمطالب أن تكفل الدولة تسويق المنتج، ويرى صالح أن ما يسعون إليه، وبأضعف الإيمان، هو التقليل من خسائر الفلاحين، وأن يضمنوا للفلاح كلفة الإنتاج مضافاً إليها نسبة ربح بنحو 25%.

وأنه من ضمن الحلول السريعة المقترحة أيضاً الطلب من التجارة الخارجية التواصل مع السفارات وتفعيل الملحقيات التجارية في العراق خاصة، وكذلك إعطاء محفزات للمصدرين، ولكن مازالت كلها مقترحات للنقاش.

ويرى صالح أن مجرد تشكيل لجنة من مجلس الشعب «يحفز الحكومة لتقديم مزيد من الاهتمام»، بالإشارة إلى الاجتماع الذي وصفه بالنوعي، والذي جمع ثلاثة وزراء في وزارة الاقتصاد لمناقشة موضوع الحمضيات بالتزامن مع تشكيل لجنة مجلس الشعب، وأنه في الأيام القادمة سيكون هناك زيارات ميدانية من الوزراء للمحافظين لبحث موضوع تسويق الحمضيات.

…..
ومن المقرر أن تعد اللجنة تقريراً مفصلاً يتضمن مقترحات بحلول آنية واستراتيجية لأزمة الحمضيات، التي يقدر إنتاج سوريا منها بأكثر من مليون طن، ويقدر الاستهلاك المحلي بنحو نصف مليون طن.

وبقيت مسألة تسويق «الفائض» أزمة تتكرر كل عام.


مقالة ذات صلة:

«قمة» وزارية ثلاثية لبحث تسويق الحمضيات


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام