هاشتاغ سوريا – خاص

ما زال الجدل مستمراً في الشارع “الجبلاوي” وعلى منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية القبض على معلمات كن مكلفات بالمراقبة الامتحانية، و متهمات بتسريب أسئلة الامتحانات في بعض المراكز الامتحانية لشهادة التعليم الأساسي (الصف التاسع)، “حيث تم تحويل المعلمات المتهمات وكل من تواطأ معهن في الغش إلى دمشق لمتابعة التحقيق معهن على أعلى مستوى” وفقاً لمصادر مطلعة .

وأوضحت المصادر التي اطّلعت على ملف المعلمات ل”هاشتاغ سوريا” تفاصيل ما جرى ، حيث أن إحدى أولئك المعلمات “المراقبات” قامت بتسريب الأسئلة عبر إحدى وسائل التواصل الاجتماعي (الواتس) إلى أستاذ مختص في مادة الرياضيات ومن ثم تلقّي الإجابة عليها لنقلها إلى فيما بعد إلى بعض الطلاب ممن قيل أنهم دفعوا مبالغ مالية لهذه المعلمة لكي يتسنى لهم النجاح بأعلى الدرجات، إلا أنه وقع مالم يكن في الحسبان، حيث ثارت الفوضى داخل مركز(_ج_أـ ح) نظرا لقيام هذه المراقبة بالتشويش على الطلبة المجتهدين، وتضيف المصادر :”استدعى ذلك تدخل الجهات المختصة، وعلى خلفية ذلك تبين خلال عملية البحث بـ جوال المراقبة العثور على أسئلة خاصة بمادة الرياضيات ومواد أخرى يجيب عليها أساتذة مختصون.


وأفادت المصادر أنه وخلال استجواب المراقبة عن عملية الغش هذه تم الاعتراف بـ علاقتها بمراقبات شريكات لها في العملية، ليس هذا وحسب بل تم الإبلاغ أيضا عن رئيس المركز الامتحاني وأمين سره واثنين من المراقبين أيضاً.


وذكر شهود عيان ل”هاشتاغ سوريا” خلال تواجدهم في دهاليز محكمة مدينة جبلة أن مجموعة مؤلفة من 6مراقبات ومعهن ثلاث أشخاص قيل إنهم رئيس مركز امتحاني وأمين سره واثنين من المراقبين تمت إحالتهم إلى القضاء المختص جميعا للتورط بتسريب الإجابات عن الأسئلة لبعض المواد الإمتحانية عبر (الواتس) وذلك لمجموعة من الطلاب كانوا قد دفعوا مبالغ مالية كبيرة حسب الشهود، ولعلاقتهم أيضا بشبكة من الأشخاص كانوا وسطاء بينهم وبين الطلبة لتسديد المبالغ التي قدرت بـمليون ليرة سورية لكل مادة ، وتوجيه عدة اتهامات لهم كـ المساعدة على الغش، والتهاون وعقوبات أخرى تمس النزاهة والأخلاق المهنية، وهو ماحظرته وزارة التربية في تعليماتها الصادرة قبيل انطلاق العمليات الإمتحانية على رؤساء المراكز وأمناء السر والمراقبين والطلاب من اصطحاب لأجهزة الهاتف النقال بأنواعه إلى مراكز الامتحانات وعدم الإحتفاظ بورقة الأسئلة أثناء الامتحان أو تلاوتها أو تعديلها أو الرد على تساؤلات الطلاب حولها وعدم إخراجها خارج المركز الإمتحاني حتى بعد انتهاء مدة الامتحان، مؤكدة أي الوزارة على المراقبين وجوب عدم قبول هدايا من الطلاب أو دعواتهم للمآدب والحفلات وعدم زيارتهم في منازلهم أو استقبالهم قبل وأثناء الامتحانات العامة تحت طائلة المسؤولية، إذ تنهى مهمة كل مراقب أو مراقبة أهمل واجبه أو أخل بتنفيذ تعليمات الامتحانات، ويحال إلى دائرة الرقابة الداخلية لاتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحقه أصولا.


الجدير بالذكر أنه درجت تسميات كثيرة في هذا السياق في محافظة اللاذقية والمحافظات الأخرى على اختلاف أنواعها كـ(شراء مركز فلان) (شراء رئيس مركز فلان) (شراء طاقم المراقبة) (شراء المستخدمين لتسهيل تمرير الأجوبة للطبلة بأساليب احترافية ممنهجة) حتى أصبح الأمر أشبه بتجارة تدر ملايين الليرات على المتعاملين فيها .


مقالة ذات صلة :

انسحابات بالجملة من مادة الرياضيات لطلاب البكالوريا